«أفيون في المارلبورو وخزينة سرية».. كواليس ليلة سقوط «مداهم» في استوديو شيراتون
زلزال قانوني وتفاصيل تحبس الأنفاس كشفت عنها تحقيقات النيابة العامة في قضية صانع المحتوى الشهير محمد خالد، المعروف بلقب «مداهم»، حيث تحولت جدران شقته الفاخرة بمنطقة شيراتون من منصة لتصدير "البث المباشر" إلى مسرح لجريمة مكتملة الأركان، ولم تكن "الوسائط الرقمية" هي المفاجأة الوحيدة.
بل كشف الضباط عن "مملكة سرية" مبطنة بالأسود تخبئ خلف أبوابها خزائن الذهب ومخدرات "الأفيون" التي كانت ترافق البلوجر في طيات ملابسه، لترسم أقوال الشهود ملامح السقوط المدوي لإمبراطور «مداهم 777».
غرفة الرعب السوداء.. استوديو لتدمير القيم وخزينة غسل الأموال
فجر النقيب محمد عبد العزيز، الضابط بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، مفاجآت مدوية حول تقسيم مسكن المتهم، واصفا إياه ب «المقر الرقمي» المجهز باحترافية، حيث استقطع "مداهم" غرفة بالكامل صممها كاستوديو مبطن باللون الأسود ومزود بإضاءات سينمائية وأريكة، كانت تستخدم في بث مقاطع خادشة للحياء وتوجيه إهانات للمجتمع المصري بعبارات مثل «هي دي النسوان» وأصوات خارجة أثارت غضب الرأي العام.
ولم يقف الأمر عند المحتوى غير الأخلاقي، بل كشف النقيب «عبد العزيز» عن وجود باب خشبي أسود يخفي خلفه "خزينة ذهب وأموال" ضخمة، وهي المضبوطات التي دفعت النيابة لنسخ قضية مستقلة تحت بند «شبهة غسل أموال» أمام نيابة الشؤون الاقتصادية، لفك شفرات الثروة المفاجئة التي حققها البلوجر من "هوس التريند".
علبة السجائر «المارلبورو».. سر الأفيون والحشيش بين طيات الملابس
في الثامنة مساء، طرقت القوة الأمنية باب المتهم، وبحسب شهادة النقيب مينا بولس، الضابط بقسم المساعدات الفنية، فإن التفتيش الذاتي لـ «مداهم» أسفر عن ضبط مفاجأة "عرضية"؛ حيث عثر داخل علبة سجائر «مارلبورو أحمر» كان يحملها بين ملابسه على 5 سجائر ملفوفة يدويا بخليط التبغ و"جوهر الحشيش".
بالإضافة إلى قطعتين من الحشيش وقطعتين من مخدر «الأفيون»، وأقر المتهم أمام الضابط بحيازتها بقصد التعاطي، وهو ما أكدته تحريات النقيب «عبد العزيز» اللاحقة بأنه من "دائمي تعاطي المواد المخدرة" داخل مسكنه.
مواجهة النيابة.. "مداهم" يناور والتحريات تحاصره
حاول المتهم خلال التحقيقات التنصل من حيازة "الأفيون"، مدعيا تعاطي الحشيش فقط، كما زعم أن المخدرات ضبطت داخل الخزينة وليس بحوزته الشخصية للتشكيك في الإجراءات، إلا أن تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي جاء ك "رصاصة الرحمة" على أقواله، مؤكدا احتواء المضبوطات وعينة بول المتهم على نواتج أيض الحشيش والأفيون المدرجين بالجدول الأول للمخدرات، لتغلق النيابة الباب أمام مناوراته الدفاعية.
وأشار النقيب محمد عبد العزيز إلى أن مأمورية الضبط تمت نفاذا لإذن النيابة بعد رصد فني دقيق قام به الملازم أول مهندس أحمد مهنى، الذي تتبع الأدلة الرقمية لبيانات المتهم المقيم في مساكن صقر قريش بشيراتون، والمنحدر من قرية باسوس بالقليوبية، لتنتهي رحلة "مداهم" بقرار المحكمة الاقتصادية تحديد جلسة 26 فبراير الجاري كأولى جلسات محاكمته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض