رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محرقة الآيس ببولاق الدكرور.. أم تخنق طفلها حتى الموت لرفضها تمويل كيفه

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت منطقة بولاق الدكرور فصلا مأساويا من فصول "محرقة الكيف" التي التهمت براءة الطفولة وحولتها إلى جثة هامدة على يد أقرب الناس.

حيث تحولت الأم من مصدر للحنان إلى "قبضة موت" أنهت حياة طفلها البالغ من العمر 13 عاما، في واقعة هزت أركان المجتمع المصري وجعلت الجميع يتساءل: كيف تحول "مخدر الآيس" إلى وحش كاسر يكسر غريزة الأمومة ويدفع طفلا في مقتبل العمر للتشاجر مع والدته من أجل "جرعة موت" انتهت به إلى القبر وبوالدته خلف القضبان؟

كواليس ليلة السقوط في فخ "السموم المخلقة"

كشفت تحريات رجال المباحث الجنائية بجنوب الجيزة عن تفاصيل مرعبة سبقت لحظة الجريمة؛ حيث بدأ الطفل المجني عليه رحلة الانحدار نحو الإدمان بسبب "أصدقاء السوء" الذين استدرجوه لعالم "مخدر الآيس" الفتاك، وسجلت المحاضر الرسمية أن الأم المتهمة ضاقت ذرعا بتصرفات نجلها الذي تحول إلى شخص عنيف ودائم التشاجر معها للحصول على مبالغ مالية بأي وسيلة لتلبية نداء الإدمان، وفي ليلة الحادث التي تعود لشهر أكتوبر الماضي، احتدم الصدام حينما رفضت الأم الرضوخ لطلباته المالية، فتطورت المشاجرة إلى اشتباك بالأيدي انتهى بقيام الأم بخنق طفلها في لحظة غضب عارم لم تفق منها إلا وهو جثة هامدة بين يديها.

قرار النيابة واعترافات تمزق القلوب أمام محكمة الجنايات

أمرت نيابة جنوب الجيزة بإحالة الأم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنايات، بعد أن واجهتها بالاعترافات التفصيلية التي أدلت بها عقب القبض عليها؛ حيث قررت الأم في ذهول أنها لم تكن تنوي قتله، بل حاولت منعه من التعدي عليها، لكن "شيطان الغضب" كان أسرع، وأسرعت بنقله إلى المستشفى في محاولة يائسة لإنقاذه، إلا أن روح الصغير فاضت إلى بارئها قبل الوصول، وبحث رجال المباحث في سجلات المنطقة وتبين أن صرخات الطفل كانت تتعالى كثيرا بسبب نوبات الهياج التي يسببها "مخدر الآيس"، ما جعل الجريمة نتيجة حتمية لغياب الرقابة وتوغل السموم المخلقة في عقول المراهقين.

"أصدقاء السوء" والآيس.. القاتل الحقيقي خلف القضبان

انتقلت جهات التحقيق لمعاينة مسرح الجريمة بشقة بولاق الدكرور، حيث تم التحفظ على كافة الأدلة التي تثبت وقوع العنف، وأكد جيران المجني عليه أن الطفل ضحية لمجتمع "الكيف" الذي دمره أصدقاء السوء، بينما شددت النيابة المختصة على ضرورة ملاحقة مروجي هذه السموم الذين يضربون أمن الأسر المصرية في مقتل، وبقت الأم تنتظر مصيرها المحتوم خلف جدران السجن ملاحقة بلعنات الندم على فقدان طفلها بيديها، لتظل واقعة "محرقة بولاق" درسا قاسيا لكل الأسر حول خطورة إهمال الأبناء في مواجهة ذئاب المخدرات.