عصائر الشوارع في رمضان.. تحذيرات طبية للصائمين
تتزايد رغبة الصائمين في تناول العصائر الباردة والمنعشة في شهر رمضان، لتخفيف العطش بعد ساعات طويلة من الصيام، خصوصًا العصائر المحلاة مثل العرقسوس، التمر هندي، الخروب والسوبيا، ورغم الألوان الجذابة والطعم المميز، يحذر الأطباء من أن هذه العصائر قد تشكل خطرًا صحيًا كبيرًا، خاصة عند شرائها من الشوارع دون رقابة صحية، حيث يمكن أن تؤدي إلى مشاكل في المعدة، اضطرابات في السكر، وإجهاد البنكرياس والكبد، لذلك أصبح من الضروري معرفة المخاطر واتباع نصائح صحية تضمن صيامًا آمنًا ومنعشًا.
تُجهّز العديد من هذه العصائر مسبقًا ويتم تخزينها في أوعية كبيرة مكشوفة خارج الثلاجة، مما يعرضها للتلوث بالأتربة وعوادم السيارات والذباب، فضلًا عن تلوثها بأيدي المارة، وغالبًا ما يتم تقديمها في أكواب بلاستيكية أو أكياس شفافة، دون أي ضمان لنظافة المياه المستخدمة أو درجة الحرارة المناسبة للحفاظ على سلامة العصير.

مخاطر العصائر المحلاة
تمثل العصائر المحلاة خطرًا مزدوجًا على الصحة، فهي لا تؤثر فقط على معدلات السكر في الدم، بل قد تسبب مشاكل هضمية وكبدية عند الإفراط في تناولها، فعند شرب عصائر غنية بالسكر، يضطر البنكرياس لإفراز كميات كبيرة من الإنسولين للتحكم في ارتفاع مستوى السكر، ما يؤدي إلى إرهاق البنكرياس مع مرور الوقت، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري، فضلًا عن زيادة الوزن.
كما أن بعض الباعة يضيفون ألوانًا صناعية رخيصة لجذب الأنظار، وهذه الألوان قد تسبب حساسية، اضطرابات معدية، أو مشاكل كبدية عند التكرار المستمر، حتى الثلج المستخدم، الذي يعتقد البعض أنه يقتل الميكروبات، قد يصبح بيئة لتكاثر البكتيريا إذا لم يكن مصنوعًا من مياه نظيفة.
الحالات الحرجة
أظهرت تقارير طبية وصول العديد من المرضى إلى الطوارئ نتيجة هبوط ضغط الدم المفاجئ أو ارتفاع السكر بعد تناول كميات كبيرة من العصائر المحلاة خلال الإفطار. أكثر الفئات تأثرًا تشمل الأطفال، كبار السن، مرضى السكري والضغط، أصحاب المناعة الضعيفة، والمعدة الحساسة.
العصائر المضافة إليها ألوان صناعية تسبب أحيانًا تحسسًا شديدًا أو اضطرابات هضمية، ما يزيد من خطر المضاعفات الصحية.
نصائح لتفادي الأزمات الصحية
للاستمتاع بالعصائر الرمضانية دون التعرض للمخاطر، ينصح الخبراء باتباع النصائح التالية:
تحضير العصير في المنزل أو شراؤه من أماكن موثوقة ونظيفة.
استخدام مياه مفلترة لضمان سلامة المكونات.
الابتعاد عن الألوان الصناعية والأطعمة المضافة التي لا تصلح للاستهلاك الغذائي.
الاعتدال في كمية السكر، مع إمكانية تخفيف العصير بالماء لتقليل تركيز السكر.
تناول العصير ببطء وعلى دفعات لتجنب ارتفاع السكر المفاجئ وإرهاق المعدة والكبد.
بينما تبدو العصائر المثلجة في رمضان مغرية ومنعشة، إلا أن تناولها من الشوارع دون وعي يشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة، خصوصًا بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، الالتزام بالنصائح الطبية والاعتماد على مصادر آمنة وطرق تحضير صحية يحافظ على الصحة، ويجعل رمضان تجربة ممتعة وآمنة للجميع.