المرور في رمضان.. خريطة زمنية ذكية لفك طلاسم الزحام وتجديد التراخيص
استنفرت الإدارة العامة للمرور كافة وحداتها على مستوى الجمهورية في أيام شهر رمضان المبارك بخطة تشغيل استثنائية تستهدف تيسير الخدمات الجماهيرية ومنع التكدسات القاتلة.
حيث صدرت تعليمات سيادية بتعديل ساعات العمل داخل وحدات التراخيص لتتناسب مع طبيعة الشهر الكريم، وسط انتشار أمني مكثف لرجال المباحث الجنائية وضباط المرور في الميادين والمحاور الرئيسية لضمان سيولة حركة المركبات وتأمين المواطنين خلال ساعات الذروة التي تسبق موعد الإفطار، في خطوة استباقية لقطع الطريق على أي اختناقات مرورية تعطل مصالح المترددين على نيابات المرور ووحدات الفحص الفني.
المواعيد الجديدة.. انضباط مروري يراعي ساعات الصيام
كشفت المصادر المسؤولة عن بدء تطبيق المواعيد الرسمية للعمل داخل وحدات المرور، حيث تقرر استقبال الجمهور يوميا من الساعة 9:00 صباحا وحتى الساعة 2:00 ظهرا، مع استمرار العمل في بعض الوحدات بنظام "الفترة المسائية" في مراكز إلكترونية مختارة لتقديم خدمات تجديد الرخص وفحص المركبات.
وأكدت الإدارة العامة للمرور أن هذا الجدول الزمني يستهدف إتاحة الفرصة للمواطنين لإنهاء إجراءاتهم قبل اشتداد الزحام المروري، مشددا على أن جميع وحدات التراخيص والنيابات المختصة بالمرور ستلتزم بهذه المواعيد طوال أيام الأسبوع، باستثناء أيام الإجازات الرسمية والجمعة، لضمان استمرارية الخدمة بأعلى كفاءة.
وبحث رجال المرور آليات تفعيل الخدمات الرقمية عبر "بوابة مصر الرقمية" ومنصة "وزارة الداخلية" لتقليل الضغط على الوحدات الميدانية.
وأشاروا إلى أن التنسيق مع نيايات المرور يسير بشكل لحظي لتسوية المخالفات وإصدار شهادات البيانات في أوقات قياسية، وأوضح العقيد سامح أبو النصر أن خطة "رمضان بلا زحام" تعتمد على توزيع الخدمات المرورية في محيط الأسواق والمناطق التجارية التي تشهد كثافات عالية، مع تكثيف التواجد في النطاق الجغرافي لنيابة المرور لتسهيل استخراج الرخص المفقودة أو المنتهية دون عناء.
خدمات "نيابة المرور" والتحول الرقمي في حوادث زمان والآن
انتقلت فرق العمل الميدانية لمتابعة الحالة المرورية بالمحاور الكبرى، حيث تم تفعيل منظومة "الرادار الذكي" لملاحقة المتجاوزين للسرعات المقررة، خاصة في الساعات التي تسبق أذان المغرب.
وأكدوا أن مخالفات المرور سيتم رصدها إلكترونيا وإرسال رسائل نصية للمخالفين فورا لضمان الانضباط، وفي سياق متصل، شدد الخبراء على ضرورة استغلال الوحدات المتنقلة التي تجوب الميادين لتقديم خدمات الفحص الفني والملصق الإلكتروني، وهي الخدمات التي لاقت استحسانا واسعا لقدرتها على إنهاء الإجراءات في دقائق معدودة بعيدا عن الطوابير التقليدية.
وسجلت دفاتر الأحوال انخفاضا ملحوظا في معدلات الحوادث نتيجة الانتشار المبكر لسيارات الإغاثة المرورية، وأهابت الإدارة العامة للمرور بقائدي المركبات الالتزام بالقواعد والابتعاد عن الرعونة في القيادة، وبحثت اللجنة الأمنية سبل توسيع قاعدة الخدمات المسائية في المولات الكبرى لتخفيف العبء عن الوحدات الرئيسية، وتبقى "نيابة المرور" هي الوجهة الأهم للمواطنين لتسوية أوضاعهم القانونية، حيث تم تخصيص مكاتب إضافية داخل الوحدات لسرعة إنهاء الطلبات، لضمان مرور الشهر الكريم دون أي عوائق إجرائية تؤرق الصائمين.