التوازن الغذائي في رمضان.. كيف يحافظ الصيام على الوزن الصحي؟
يعتقد كثيرون أن شهر رمضان يؤدي تلقائيًا إلى فقدان الوزن، إلا أن الواقع يشير إلى أن العادات الغذائية خلال الإفطار والسحور هي العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان الصيام سيدعم الوزن الصحي أو يؤدي إلى زيادته.

ويؤكد خبراء التغذية أن الصيام يمنح الجسم فرصة لإعادة تنظيم عمليات التمثيل الغذائي، لكنه قد يفقد هذه الميزة عند الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون بعد الإفطار، ما يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية بشكل يفوق احتياجات الجسم.
كيفية الحفاظ على وزن صحي في رمضان؟
وتوضح الدراسات أن الحفاظ على وزن صحي خلال رمضان يعتمد على توزيع الوجبات بشكل متوازن، بحيث تحتوي وجبة الإفطار على مزيج من البروتينات والخضروات والكربوهيدرات المعقدة، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتنظيم مستويات السكر في الدم.
كما يشير الخبراء إلى أن الإفراط في الحلويات والمقليات لا يؤدي فقط إلى زيادة الوزن، بل قد يسبب اضطرابات في التمثيل الغذائي واحتباس السوائل، ما يؤثر على النشاط اليومي وصحة الجسم.
ويؤكد الأطباء أن وجبة السحور تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الوزن الصحي، إذ يساعد اختيار أطعمة غنية بالألياف والبروتين على تقليل الشعور بالجوع ومنع الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار.
كما يساهم شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور في تحسين عملية الهضم وتنظيم الشهية، ما يدعم الحفاظ على الوزن المتوازن.
ويشير المتخصصون إلى أن النشاط البدني الخفيف بعد الإفطار يساعد على حرق السعرات وتحسين التمثيل الغذائي، ما يعزز الفوائد الصحية للصيام.
وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن رمضان يمكن أن يكون فرصة فعالة للحفاظ على الوزن الصحي أو تحسينه، بشرط الالتزام بالتوازن الغذائي والاعتدال في العادات اليومية، ما يجعل الصيام وسيلة لدعم الصحة العامة وليس مجرد امتناع مؤقت عن الطعام.