بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"تريلا" الموت تلتهم شقيقين وصديقهما بـ "طريق العلمين".. والدماء تروي الإسفلت

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت النيابة العامة بوادي النطرون قرارات عاجلة عقب وقوع "مذبحة الطريق الدولي"، حيث أمرت بانتداب لجنة فنية من خبراء المرور لمعاينة حطام "التريلا" والسيارة "النصف نقل" لبيان أسباب التصادم المروع وتحديد المسؤولية الجنائية.

كما صرحت النيابة بدفن جثامين الأشقاء ورفيقهم الثلاثة عقب انتهاء مفتش الصحة من كتابة تقرير الصفة التشريحية، مع التحفظ على قائدي المركبات وسماع أقوال شهود العيان، وتكليف المباحث الجنائية بمديرية أمن البحيرة بسرعة إجراء التحريات حول ملابسات الحادث الذي حول "طريق العلمين" إلى سرادق عزاء مفتوح لأهالي مطروح، بانتظار التقرير الفني النهائي لإسدال الستار قانونيا على الفاجعة.

تحول طريق "وادي النطرون- العلمين" الدولي إلى مسرح لمأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان، بعدما كتبت "تريلا" طائشة الفصل الأخير في حياة شقيقين وصديقهما في حادث تصادم مروع عند الكيلو 55، حيث انصهرت معادن السيارات بدموع الفراق في ليلة دامية لم تهدأ فيها صفارات الإسعاف.

واستنفرت مديرية أمن البحيرة كافة أجهزتها فور تلقي البلاغ، لتجد أمامها حطاما وجثامين تناثرت على جنبات الطريق الحيوي، في مشهد جنائزي أوقف حركة السير وأبكى المارة، بينما كان رجال الأمن يسابقون الزمن لانتشال الضحايا من بين براثن الحديد الملتوي، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات لفك لغز "تصادم الكيلو 55" الذي خطف زينة شباب مطروح في لحظة غادرة.

شقيقان وصديقهما.. قائمة ضحايا "رحلة الموت" بوادي النطرون

كشفت المعاينة الأولية لرجال المباحث عن هوية الضحايا الذين راحوا ضحية التصادم العنيف، وهم الشقيقان عبد الباسط قاسم عبد الكريم (35 عاما)، وعبد الكريم قاسم عبد الكريم (36 عاما)، ومعهما رفيقهما كريم فرحات علي سعيد (23 عاما)، وجميعهم من أبناء محافظة مطروح، والذين فارقوا الحياة في الحال متأثرين بإصاباتهم البالغة، وجرى نقل الجثامين الثلاثة عبر سيارات الإسعاف إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى وادي النطرون التخصصي، لتتحول ردهات المستشفى إلى ساحة من الحزن والنديب فور وصول ذويهم لاستلام جثامينهم.

التحريات الأمنية.. "التريلا" سحقت "النصف نقل" في اتجاه العلمين

تلقت غرفة عمليات مديرية أمن البحيرة بلاغا من شرطة النجدة يفيد بوقوع الحادث في اتجاه العلمين، وبالانتقال والفحص تبين أن قوة التصادم بين السيارة التريلا والسيارة النصف نقل كانت وراء النهاية المأساوية للضحايا، حيث تهشمت السيارة الصغرى بالكامل تحت عجلات النقل الثقيل، ورفع رجال المرور آثار الحادث من نهر الطريق لإعادة السيولة المرورية، فيما تم التحفظ على السيارتين المنكوبتين تحت تصرف النيابة العامة، وسط دعوات بضرورة تشديد الرقابة المرورية على هذا الطريق الذي لا يزال يحصد أرواح الأبرياء بسبب السرعة الزائدة أو التجاوز الخاطئ للشاحنات.