اضطرابات الغدة الدرقية.. لماذا تصاب النساء أكثر من الرجال؟
تعتبر الغدة الدرقية من الغدد الحيوية في الجسم، حيث تتحكم في عملية الأيض وتنظيم الطاقة، وتؤثر بشكل مباشر على الوزن، المزاج، ونمو الشعر، وتشير الدراسات الطبية إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الغدة الدرقية مقارنة بالرجال، وذلك لأسباب متعددة ترتبط بالهرمونات والمناعة.
تلعب التغيرات الهرمونية لدى النساء دورًا رئيسيًا، خاصة خلال فترة الحمل، ما بعد الولادة، وسن اليأس وخلال هذه المراحل، تتغير مستويات الأستروجين والبروجسترون، ما قد يؤثر على عمل الغدة الدرقية ويزيد من احتمالية حدوث قصور أو فرط في نشاطها.
كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية، مثل هاشيموتو أو غريفز، والتي تؤدي بدورها إلى اضطراب وظيفة الغدة.
تظهر اضطرابات الغدة الدرقية بعدة أعراض، منها التعب المزمن، زيادة أو فقدان الوزن غير المبرر، تساقط الشعر، اضطرابات النوم، اضطرابات الدورة الشهرية، والشعور بالبرودة أو الحرارة الزائدة.
وقد يصعب أحيانًا ربط هذه الأعراض بالغدة الدرقية، ما يجعل التشخيص المبكر والفحوصات الدورية ضرورية، خاصة للنساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي مع أمراض الغدة.
ويؤكد الأطباء أن العلاج يعتمد على نوع الاضطراب؛ فقصور الغدة يتطلب عادة تناول هرمون الثيروكسين لتعويض النقص، بينما فرط النشاط قد يتطلب أدوية للحد من إفراز الهرمونات أو تدخل جراحي في حالات محددة.
بالإضافة إلى ذلك، يوصى باتباع نظام غذائي متوازن غني باليود، البروتين، والفيتامينات الأساسية لدعم وظيفة الغدة.
في النهاية، يشدد الخبراء على أهمية الفحص الدوري والوعي بأعراض الغدة الدرقية، إذ يمكن للنساء الحفاظ على صحتهم العامة والجهاز الهرموني من خلال التشخيص المبكر، التغذية السليمة، والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.