"مذبحة الإسفلت" ببني سويف.. انقلاب "ربع نقل" يبعثر 10 ركاب بالصحراء
تحول الطريق الصحراوي الغربي ببني سويف إلى ساحة دماء وصراخ، بعدما انقلبت سيارة ربع نقل كانت تكتظ بالركاب بالقرب من "قرية 3" بمركز الفشن، لتتحطم أحلام الركاب تحت عجلات الرعونة وضيق الطريق، وسط حالة من الاستنفار الأمني والطبي القصوى التي ضربت أرجاء المحافظة فور تلقي البلاغ.
تفاصيل الحادث
حيث هرعت أساطيل الإسعاف لانتشال الضحايا من قلب الرمال ونقلهم بين الحياة والموت إلى مستشفى الفشن المركزي، في حادث مأساوي أعاد للأذهان خطر "سيارات الموت" التي تنقل المواطنين بالمخالفة، لترسم دماء المصابين، وبينهم أطفال ورضع، فصلا جديدا من فصول المعاناة على طرق الصعيد التي لا تهدأ.
قائمة مصابي "جحيم الصحراوي الغربي".. الرضع والشباب في فخ الانقلاب كشفت التقارير الطبية والمعاينة الأمنية عن حجم الكارثة التي طالت 10 أشخاص.
جاءت أسماؤهم وإصاباتهم كالتالي محمود س. م. (30 عاما، إهناسيا) الذي يواجه خطر الشلل باشتباه كسر في العمود الفقري، وصابرين س. ر. (30 عاما) التي تعاني من ارتجاج بالمخ، وأحمد ر. ع. ف. (30 عاما) باشتباه كسر بالذراع، بينما لم ينج الأطفال من الفاجعة؛ حيث أصيب الرضيع محمد أ. ر. (عامان) بكدمات وسحجات، ويوسف أ. ع. (12 عاما) بجرح قطعي بالقدم، وإبراهيم خ. ر. (15 عاما) بخلع في الكتف. كما ضمت القائمة محمد خ. ي. (24 عاما، العدوة)، ومحمد ر. أ. ح. (21 عاما)، ومحمود ح. ع. (22 عاما)، ومريم م. م. (21 عاما) التي أصيبت بكسر في الذراع.
تحرك أمني مكثف وقرارات عاجلة لإنقاذ الضحايا وفور إخطار مديرية أمن بني سويف من شرطة النجدة، انتقلت القيادات الأمنية لمركز الفشن لموقع الحادث، حيث جرى رفع حطام السيارة المتفحمة وإعادة السيولة المرورية للطريق الصحراوي.
وأمرت النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وانتداب مهندس فني من إدارة المرور لفحص "عجلة القيادة" وبيان سبب الانحراف المفاجئ، كما كلفت المباحث الجنائية بسؤال المصابين فور تحسن حالتهم، والتحفظ على قائد السيارة لبيان مدى تعاطيه للمواد المخدرة من عدمه، مع استمرار الرعاية الطبية المكثفة داخل مستشفى الفشن المركزي لإنقاذ الحالات الحرجة خاصة إصابة "العمود الفقري".