سباق مع الموت في سقطرى.. كيف أعاد "النفس السعودي" الحياة لسبعيني يمني
في ملحمة إنسانية حبست الأنفاس، نجح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في كتابة سطر جديد من سطور العطاء بدولة اليمن، بعدما تمكن من إنقاذ حياة رجل يمني سبعيني تعرض لحادث دهس "غادر" في محافظة سقطرى.
المصاب الذي وصل لمستشفى سقطرى وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بسبب نزيف حاد في الدماغ، كان يحتاج لمعجزة طبية في ظل افتقار المحافظة لاستشاري مخ وأعصاب، لكن الاستجابة السعودية لم تعرف المستحيل؛ فخلال أقل من 12 ساعة فقط، تحولت الأرض والجو إلى خلية نحل بتنسيق عالي المستوى، لتبدأ رحلة إنقاذ عابرة للمدن اليمنية، أثبتت أن "الروح اليمنية" في قلب واهتمام المملكة دائما وأبدا.
معجزة ال 12 ساعة وجسر جوي وبري لإنقاذ "روح"
لم يقف البعد الجغرافي لجزيرة سقطرى عائقا أمام التوجيهات العاجلة التي أصدرها السفير محمد بن سعيد آل جابر، المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث وجه بتسخير كافة الإمكانيات لإنقاذ المريض، وبدأت العملية بنقل طبيب استشاري مخ وأعصاب "برا" من المكلا إلى المهرة، ثم "جوا" من مطار الغيضة إلى سقطرى، في خطة محكمة أشرف عليها الأستاذ محمد اليحياء، مدير مكتب البرنامج في سقطرى، بالتزامن مع طائرة إمداد طبي عاجلة انطلقت من عدن محملة بالأدوات والأدوية اللازمة، لتبدأ الجراحة فور وصول الفريق الطبي وتكلل بالنجاح الباهر، في مشهد إنساني جسد أعلى درجات الجاهزية والاحترافية للدولة السعودية.
رصدت الدوائر الصحية في دولة اليمن حالة الارتياح الشعبي الواسع بعد استقرار حالة المسن اليمني، وذكرت التقارير أن مستشفى سقطرى الذي تدعمه وتشغله المملكة أصبح يمثل الركيزة الأساسية للقطاع الصحي في المحافظة، وسجلت قصة الإنقاذ هذه كأسرع تدخل طبي لوجستي يتم تنفيذه لإنقاذ حالة فردية في مناطق نائية، حيث تم الربط بين أربع محافظات يمنية (سقطرى، حضرموت، المهرة، عدن) في زمن قياسي، واحتشد أهالي سقطرى أمام المستشفى تعبيرا عن شكرهم للجهود السعودية التي لم تكتف بالدعم المادي، بل تحركت "دبلوماسيا وطبيا" لانتزاع روح إنسان من براثن الموت المحقق.
تحدث الأطباء المشاركون في العملية عن تعقيدات الحالة الصحية للمصاب السبعيني، وأشاروا إلى أن كل دقيقة كانت تعني الاقتراب من النهاية لولا التدخل السعودي الحاسم، واهتمت المنصات الإعلامية في دولة اليمن بتسليط الضوء على هذه الواقعة كنموذج مشرف للعمل التنموي والإنساني، وأثبتت المعطيات الميدانية أن تشغيل مستشفى سقطرى بواسطة البرنامج السعودي أحدث نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، وأكدت التقارير أن هذه العملية لم تكن مجرد جراحة، بل كانت رسالة أمل قوية لكل يمني بأن المملكة تقف بجانبه في أصعب الظروف وأحلك اللحظات.
أنهت الكوادر الطبية السعودية واليمنية في مستشفى سقطرى وضع المريض تحت الملاحظة الدقيقة حتى تماثله للشفاء الكامل، واستمرت عبارات الثناء من الحكومة اليمنية تجاه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي لا يتوقف عن اجتراح الحلول للأزمات الصحية الصعبة، وأكدت الإحصائيات أن هذا التدخل الطبي الناجح يضاف لسلسلة طويلة من الإنجازات التي تهدف لتثبيت ركائز التنمية في دولة اليمن الشقيق، وبقيت قصة السبعيني اليمني وسرعة استجابة السفير آل جابر ومتابعة الأستاذ اليحياء شاهدا حيا على أن "الإنسانية السعودية" لا تعرف حدودا ولا تعيقها جغرافيا.


