الصندوق الأسود يفصح.. اصطدام جبل الـ 1252 مترا ينهي لغز طائرة الحداد
أزاح مكتب المدعي العام لأنقرة الستار عن مفاجآت مدوية في حادث تحطم طائرة رئيس أركان الجيش الليبي محمد علي الحداد فوق جبال دولة تركيا.
حيث كشفت المعاينة الفنية أن الطائرة ارتطمت بالمرتفعات الجبلية وهي بكامل سرعتها وقوتها الحركية لتتحول إلى شظايا متناثرة على مساحة شاسعة.
مما نسف فرضية تعطل المحركات أو انفجارها في الجو، وفتح الباب أمام تحقيقات موسعة تشمل فحص الحالة النفسية والبدنية للطاقم وسلامة أعمال الصيانة الأخيرة، وسط تضارب الأنباء مع روايات سابقة حول الأعطال الكهربائية، ليبقى لغز سقوط الطائرة داسو فالكون 50 معلقا بين الأخطاء البشرية والظروف البيئية الغامضة.
كشف التقرير الأولي لمكتب المدعي العام لأنقرة في دولة تركيا تفاصيل مروعة حول سقوط طائرة رئيس أركان الجيش الليبي بحكومة الوحدة المؤقتة محمد علي الحداد، وأكدت التحقيقات أن الطائرة ارتطمت بقمة جبلية على ارتفاع 1252 مترا وهي بكامل طاقتها الحركية وبسرعة فائقة.
وأوضح المدعي العام أن المعاينة التقنية أثبتت ارتطام الطائرة بالأرض ككتلة واحدة مما ينفي تماما تحطمها في الجو قبل السقوط، وذكر التقرير أن المحركات كانت تعمل وتدور لحظة الاصطدام مما فجر الطائرة ونشر حطامها على مساحة بلغت 150 ألف متر مربع خارج العاصمة التركية، وسجل الخبراء ظهور وميض ضوئي خاطف وقت الارتطام دون وجود أي حرائق داخلية تسبق الحادث.
صيانة مالطا وفحص حياة الطيارين تحت المجهر
نفت التحقيقات الرسمية في دولة تركيا تسجيل أي مؤشرات على حدوث عطل مفاجئ قبل سقوط الطائرة داسو فالكون 50 المستأجرة من شركة في مالطا، وأفادت الأوراق أن الطائرة خضعت لصيانة شاملة في الفترة من 1 حتى 9 ديسمبر الماضي وحصلت على شهادة صلاحية للطيران، وطلب 4 مدعين عامين تقارير فنية إضافية لفحص مسؤولية طاقم الصيانة أو وجود أي تقصير محتمل، وبدأت الجهات المختصة التدقيق في حياة الطيارين قبل الرحلة بما في ذلك أنماط نومهم وغذائهم وحالتهم النفسية، واستهدف التحقيق التأكد من عدم تعاطي الطيارين للكحول أو المخدرات، بينما استمر الفحص والتحليل لتحديد السبب النهائي للكارثة سواء كان بشريا أو بيئيا.