بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"قتلت أمك يا يوسف".. محكمة بورسعيد تفحص "فلاشات" دماء "مروة داود"

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار جمال سعيد الرحماني، قرارا حاسما بتأجيل محاكمة الزوج المتهم بإنهاء حياة زوجته مروة داود عبد الغفار إلى جلسة 15 فبراير المقبل.

وأمرت المحكمة بانتداب لجنة فنية لفحص محتوى "الفلاشات" المقدمة من هيئة الدفاع ومواجهة المتهم بما ورد فيها، كما قررت المحكمة استمرار حبس الزوج على ذمة القضية رقم 7194 لسنة 2025 جنايات الضواحي مع التنبيه بتقديم كافة التقارير الفنية التكميلية.

واستلمت جهات التحقيق إفادات الشهود وتقارير الطب الشرعي التي حسمت سبب الوفاة، مع التوجيه بتوفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة قبل النطق بالحكم النهائي في الواقعة التي هزت وجدان محافظة بورسعيد.

استيقظ أهالي محافظة بورسعيد على وقع مكالمة هاتفية "ملعونة" لخصت أبشع صور الغدر، حينما اتصل زوج بابن زوجته يوسف أحمد فؤاد ليخبره ببرود: "أنا خلصت على أمك"، وفي مشهد جنائزي مروع، وجد الابن والدته مروة داود عبد الغفار غارقة في دمائها داخل مسكن الزوجية بعدما سدد لها شريك حياتها طعنات نافذة مزقت جسدها.

وتجرد المتهم من كل مشاعر الرحمة ليحول عش الزوجية إلى مسرح لجريمة دموية، وهرعت قوات الأمن لموقع الحادث فور تلقي البلاغ لضبط المتهم والسلاح المستخدم، وتابعت الدوائر الجنائية كواليس تلك اللحظات الصادمة التي انتهت برحيل مروة داود وترك خلفها أسرة محطمة تطالب بالقصاص العادل من القاتل.

صرخات "مريم ويوسف" وشهادة الطب الشرعي حول "نزيف الرئة"

كشفت شهادة يوسف أحمد فؤاد، نجل الضحية مروة داود عبد الغفار، عن تفاصيل تدمي القلوب، حيث أكد أنه لم يصدق اتصال المتهم حتى وصل للمنزل ووجد الجثة ملقاة على الأرض.

وأيدت شقيقته "مريم" ذات الرواية مؤكدة أن تجمع الأهالي وصراخهم كان يملأ المكان بمجرد وصولها، وأوضح تقرير الطب الشرعي المرفق بأوراق القضية أن المجني عليها مروة داود تعرضت لإصابات طعنية وقطعية حيوية تسببت في جروح نافذة بالرئة اليسرى أدت إلى نزيف دموي غزير وصدمة عصبية أودت بحياتها في الحال، وشدد التقرير على أن قوة الطعنات تعكس نية القتل العمدي لدى الزوج المتهم.

البصمة الوراثية تحاصر المتهم أمام منصة القضاء ببورسعيد

أكد تقرير الأدلة الجنائية ثبوت التهمة بصفة نهائية بعد تطابق البصمة الوراثية لآثار الدماء المعثور عليها في مسرح الجريمة مع البصمة الخاصة بالضحية مروة داود عبد الغفار.

وفحصت المحكمة برئاسة المستشار جمال سعيد الرحماني وعضوية المستشارين محمود زاهر الحسيني وأحمد أمين عبد الحميد، كافة الأدلة الدامغة التي قدمتها النيابة العامة، وحررت السكرتارية محاضر الجلسة التي شهدت مواجهة صعبة للمتهم بأقوال أبنائه وتقارير المعمل الجنائي.

وأوضحت التحقيقات أن الخلافات الزوجية المتراكمة كانت الوقود الذي أشعل فتيل الجريمة في يوم 17 سبتمبر الماضي، لتنتهي برحيل مروة داود بطريقة مأساوية على يد أقرب الناس إليها.

استمرت جلسة المحاكمة لساعات طالبت فيها هيئة الدفاع بمهلة لاطلاع المحكمة على فيديوهات ومقاطع مسجلة عبر "فلاشات"، وأخطر رئيس المحكمة سكرتارية الجلسة بتأجيل القضية لضمان فحص كافة الثغرات القانونية، وناقشت النيابة العامة استمرار حبس المتهم لخطورته الإجرامية وتفاديا لتأثيره على الشهود.

واستمرت حالة الحزن تخيم على أسرة مروة داود عبد الغفار بانتظار جلسة 15 فبراير القادم، وبقيت القوات الأمنية مكلفة بتأمين المتهم داخل محبسه وترحيله وسط حراسة مشددة، مما يعكس يقظة القضاء المصري في القصاص لضحايا الغدر الأسري وإعادة الحقوق لأصحابها.