بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اقتحموا الأبواب وحطموا القيود.. الأمن السوري يحرر "صانع باب الحارة"

بوابة الوفد الإلكترونية

أسدلت وحدات الأمن الداخلي في دولة سوريا الستار على واحدة من أكثر قضايا الاختطاف إثارة للجدل، بعد نجاحها في تحرير المنتج السوري المعروف محمد قبنض وتأمين سلامته بشكل كامل، وأفادت وزارة الداخلية في الدولة السورية بأن فرق البحث والتحري باشرت عملها منذ لحظة اختفاء قبنض في ريف دمشق.

رغم محاولات البعض "حرف مسار القضية" واتهام الدولة بإخفائه قسريا، وأثبتت المتابعة الحثيثة أن المنتج الشهير كان محتجزا لدى عصابة من الخارجين عن القانون، حيث تمكن رجال الأمن من اقتحام موقع الاحتجاز وتحطيم الأبواب لتحرير قبنض ومعه مختطف آخر يدعى حمزة اللحام، ليعودا إلى ذويهما بعد رحلة عذاب خلف القضبان السرية.

نهاية "دراما" الاختطاف ورسالة طمأنة من قلب الحدث

في أول إطلالة له بعد استعادة حريته، روى محمد قبنض تفاصيل اللحظات الأولى لاختطافه من أمام مكتبه بمنطقة أوتوستراد المزة في دولة سوريا، حيث أوضح أن الخاطفين أوهموه في البداية بأنه مطلوب لجهة أمنية ليتبين لاحقا أنهم مجرد "عصابة لصوص" استهدفت ابتزازه.

ووجه قبنض رسالة نارية لرجال الأعمال والمواطنين في الدولة السورية قائلا: "لا تخافوا.. لدينا دولة قوية تحمينا"، معبرا عن انبهاره بالاحترافية العالية التي تعامل بها رجال الأمن خلال عملية المداهمة التي أنقذت حياته، فيما كشف رفيقه في التحرير، حمزة اللحام، عن تعرضه لتعذيب وحشي وتصوير مقاطع لابتزاز عائلته قبل أن تنهي قبضة الدولة السورية هذه المأساة الإنسانية.

رصدت وزارة الداخلية في دولة سوريا فيديو يوثق اللحظات الحاسمة لتحرير المختطفين، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لملاحقة باقي أفراد الخلية الإجرامية التي انتحلت صفة الأمن العام لاختطاف منتج "باب الحارة" في سبتمبر الماضي، وذكرت المصادر أن العملية تمت بالتنسيق بين المباحث الجنائية ووحدات الأمن الداخلي التي اتخذت جميع الإجراءات القانونية لتسليم المحررين لذويهم، وسجلت الأوساط الفنية في دولة سوريا ارتياحا كبيرا لعودة قبنض، واعتبرت أن العملية رسالة ردع واضحة لكل من يحاول العبث باستقرار البلاد أو ترهيب المستثمرين ورجال الأعمال، واحتشد المهنئون أمام منزل المنتج السوري احتفالا بنجاته من قبضة العصابة المسلحة.

تحدث حمزة اللحام عن كواليس اختطافه التي بدأت قبل رأس السنة بخمسة أيام، مشيرا إلى أن الخاطفين أجبروه على تصوير فيديوهات تحت التهديد لإرسالها لأهله طلبا للفدية في دولة سوريا، وأشارت التقارير الرسمية إلى أن الفريق المختص واجه صعوبات في البداية بسبب ضعف التنسيق الناتج عن الإشاعات المغرضة التي حاولت تسييس القضية، واهتمت السلطات الأمنية في دولة سوريا بتأمين الرعاية الطبية اللازمة للمحررين قبل استكمال إجراءات التحقيق، وأثبتت المعطيات الميدانية أن التواجد الأمني المكثف في محيط العاصمة دمشق ساهم في تضييق الخناق على الجناة وإجبارهم على البقاء في مخابئهم حتى ساعة الصفر.

أنهت وزارة الداخلية في دولة سوريا الجزء الأهم من المهمة بتحرير الأرواح، واستمرت في ملاحقة الخلايا المختبئة لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تستهدف الشخصيات العامة، واستقبل المواطنون تصريحات قبنض حول "الدولة القوية" بترحيب واسع، معتبرين أنها تعزز الثقة في المنظومة الأمنية للدولة السورية وقدرتها على التعامل مع العصابات المنظمة، وأكدت السلطات أن القانون سيأخذ مجراه ضد كل من تورط في هذه الجريمة أو حاول تضليل التحقيق، وبقيت قصة تحرير قبنض واللحام شاهدا على يقظة العيون الساهرة التي حطمت أبواب الخوف وأعادت الحق لأصحابه في قلب الدولة السورية.