رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تقرير هولندى : الثورة تحررت من الديكتاتور وبقيت الديكتاتورية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد تقرير هولندى أمس ، ان أحداث العنف التى يشهدها قلب القاهرة الان أمام مجلسى الشعب والوزراء بالقرب من ميدان التحرير ، تعد الاعنف والاكثر دموية كمواجهات بين الشعب وبين السلطات سواء الامن او الجيش ، وذلك منذ 28 فبراير الماضى .

وتعد هذه الاحداث الأسوأ منذ بدء إجراء أول انتخابات ديمقراطية بعد الثورة ، وتنذر بشتاء ساخن فى مصر بعد ثورة الربيع البيضاء ، وتؤكد هذه الاحداث ان الثورة نجحت فى القضاء على الديكتاتور حسنى مبارك الرئيس السابق للبلاد ، ولكنها لم تنجح فى القضاء على الديكتاتورية نفسها ، والتى لا تزال معالمها تتضح فى أعمال القمع والعنف التى يتم فض الاعتصامات والمتظاهرين بها .
وقال التقرير السياسى الذى أعده " كاستو بيسميس " ونخبة اخرى من خبراء ومراقبى الاوضاع فى مصر والشرق الاوسط ونشرته  صحيفة " دى بريس " ، ان تلك الاحداث قد تشير الى أن الشعب والجيش  لم يعودا بقوة  يد واحدة كما كان معتقدا عقب قيام الثورة .
ففى أيام الثورة ترددت اتهامات باعتقال عشرات المتظاهرين وتعذيبهم فى المتحف المصرى من قبل عناصر من الجيش ، إلا ان الجيش نفى ذلك ، وأكد انه كان يواجه التمرد وأعمال النهب والسرقة من المتحف .
ولكن تلك الحادثة كانت مجرد مؤشر لبداية تراجع شعبية الجيش لدى الشعب ، خاصة مع ظهور وثيقة السلمى ، وتطور الاحداث ووقوع الاشتباكات العنيفة بين الجنود والمتظاهرين امام مجلس الشعب ، ومحاولة الجيش فض الاعتصامات بالقوة لتمكين مجلس الوزراء من دخول المقر لممارسة أعمالهم .
وأشار التقرير ان حكومة الجنزورى تحاول إلقاء التهم بعيدا عن سلطات الامن الرسمية او الجيش باستخدامها العنف ضد المتظاهرين ، من خلال تصريحات الجنزورى فى مؤتمر صحفى بوجود عناصر مندسة ومتسللة تشعل الموقف ، وقوله إن المتواجدين الان فى التحرير ليسوا شباب الثورة .
غير ان هذه التصريحات لن تغيب مطالب الثوار الاساسية ، والتى تطلب من القادة العسكريين نقل السلطة على الفور الى المدنيين ، ويبدو أن الجهود التى تبذلها حكومة الإنقاذ والجيش لن تنجح تماما فى تلبية مطالب المتظاهرين .
بما فى ذلك تشكيل  المجلس العسكري هيئة

استشارية للمساعدة فى توجيه و كتابة الدستور الجديد ، ومنح الصلاحيات لرئيس الحكومة كصلاحيات رئيس الدولة ، فهذه المعطيات  لم توضح مدى سلطة الجيش وسيطرته على السلطة القضائية بجانب القوات المسلحة.
والان المجلس العسكرى مطالب حاليا بحل عدة إشكاليات كمسئول أول عن إدارة البلاد منذ رحيل مبارك ، والمرور بالبلاد من العنق الضيق ، اول الاشكاليات تحقيق تأييد شعبى وسياسى حزبى  للمجلس الاستشارى .
ثانيا الحد من استياء النقاد الذين يرغبون في تشكيل حكومة مدنية بصورة سريعة ، ثالثا مواجهة الانتصار الانتخابي للأحزاب الإسلامية ، بحيث لا يتعارض هذا الانتصار مع تحقيق الديمقراطية ولا يمثل انتكاسة لها وللثورة .
رابعا تحقيق توازن  من قبل جميع اللاعبين السياسيين على الساحة المصرية لتحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية ، بما في ذلك حقوق المرأة وحرية الدين ، وقبل كل هذا ، المجلس العسكرى مطالب باستعادة ثقة الشعب التى كانت إبان الثورة ، والتدليل على عدم استخدام العنف ، وترسيخ مفهوم الجيش والشعب يد واحدة ضد الديكتاتورية بكل تفاصيلها .
وخامسا على المستوى الخارجى ، تحقيق توازن مع الاحزاب الاسلامية التى ستهيمن على البرلمان مع عمليات العداء ضد اسرائيل ، وبالتالى تجاه امريكا الحليف القوى لإسرائيل ، خاصة وان بعض النشطاء العلمانيين يخشون من أن يتم اختطاف الثورة في مصرفى الداخل ، وتجييش العداء تجاه اسرائيل والغرب ، ووضع مصر خارجيا فى مشكلات هى فى غنى عنها بالوقت الحالى.