مفتي الجمهورية يستقبل رئيس منظمة خريجي الأزهر بتايلاندا.. تفاصيل التعاون المرتقب
استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ سوتام برنماليرت، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بتايلاند، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والمؤسسي، وتوسيع مجالات التنسيق في العمل الإفتائي والتدريب.
مفتي الجمهورية يستعرض منظومة العمل الإفتائي بدار الإفتاء
وفي مستهل اللقاء، رحب مفتي الجمهورية بالوفد التايلاندي، مشيدًا بعمق العلاقات العلمية التي تربط المؤسسات الدينية المصرية بنظيراتها في تايلاند، وبالدور الذي تؤديه المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وفروعها الخارجية في نشر المنهج الأزهري الوسطي، وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش، وإعداد العلماء والدعاة القادرين على خدمة مجتمعاتهم.
واستعرض فضيلته منظومة العمل الإفتائي بدار الإفتاء المصرية، موضحًا أنها تضم إدارات متخصصة ومتكاملة لتقديم الخدمات للجمهور، من بينها إدارات الفتوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والمكتوبة، إلى جانب أمانة الفتوى وإدارة الأبحاث الشرعية، بما يضمن تنوع قنوات التواصل مع المستفتين، ودقة البحث العلمي والشرعي قبل إصدار الفتاوى.
استعداد لتدريب وتأهيل المفتين التايلانديين
وتناول اللقاء دور مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية في إعداد وتأهيل الكوادر العلمية والإفتائية، من خلال برامج متخصصة تستهدف رفع كفاءة الطلاب والباحثين وأمناء الفتوى، وتعريفهم بمناهج الإفتاء المعاصر وآلياته، وتنمية قدراتهم على التعامل مع النوازل والقضايا المستجدة.
وأشار مفتي الجمهورية إلى استفادة عدد من الطلاب التايلانديين من البرامج التدريبية التي تقدمها الدار، مؤكدًا حرصها على توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات الدينية في مختلف دول العالم، وتوفير فرص التدريب والتأهيل للكوادر الدينية بما يساعدها على أداء رسالتها داخل مجتمعاتها.
«حصين».. 10 ملايين فتوى موثقة
وفي سياق متصل، استعرض الدكتور نظير عياد جهود دار الإفتاء المصرية في توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير منظومة العمل الإفتائي، مشيرًا إلى قرب إطلاق المنصة الإفتائية العالمية «حصين»، التي تستهدف إتاحة التراث الإفتائي المصري وتيسير الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة على المستوى العالمي.
وأوضح أن منصة «حصين» تضم أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، ضمن قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مدخل، تشمل علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية، إلى جانب إصدارات دار الإفتاء وموسوعاتها ومجلاتها العلمية ومصادر معرفية متنوعة.
وأضاف أن المنصة تستهدف خدمة الجمهور العام وطالبي الفتوى، فضلًا عن الباحثين والمتخصصين في العلوم الشرعية وأمناء الفتوى، من خلال إمكانات متقدمة للبحث والاسترجاع المعرفي، بما يدعم إعداد الدراسات والأبحاث والمشروعات العلمية والتعليمية.
ولفت إلى أن المنصة ستقدم خدماتها بتسع لغات عالمية، هي العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والبرتغالية والأردية والسواحيلية والتركية والإندونيسية، بما يوسع دائرة المستفيدين منها، ويعزز انتشار المرجعية الإفتائية المصرية في مختلف البيئات اللغوية والثقافية.
هل الذكاء الاصطناعي يحل محل العلماء وأمناء الفتوى؟
وشدد مفتي الجمهورية على أن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإفتائي لا تعني الاستغناء عن العنصر البشري أو إحلال التكنولوجيا محل العلماء وأمناء الفتوى، مؤكدًا أن هذه التقنيات تظل أدوات مساعدة في البحث والوصول إلى المصادر وتحليل المعلومات.
وأوضح أن المسؤولية العلمية والشرعية تظل من اختصاص المفتي المؤهل، وأن الفتاوى التي تتطلب إجابة رسمية تخضع للمراجعة العلمية من أمناء الفتوى المختصين قبل اعتمادها، حفاظًا على دقة الفتوى والتزامها بالضوابط الشرعية والمنهجية.
جهود دار الإفتاء
من جانبه، أعرب الشيخ سوتام برنماليرت عن تقديره لجهود دار الإفتاء المصرية وما تقدمه من خدمات علمية وإفتائية وتدريبية، مشيدًا بتنوع إداراتها وحرصها على تطوير أدوات العمل الإفتائي والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
وأكد اهتمامه بتعزيز التعاون مع دار الإفتاء المصرية وتوسيع مجالات تدريب الطلاب والعلماء التايلانديين، والاستفادة من برامجها العلمية وخبراتها المتراكمة في إعداد المفتين وتأهيلهم، بما يسهم في تنمية قدراتهم العلمية والعملية، وتعزيز دورهم في نشر قيم الوسطية والاعتدال ومواجهة الأفكار المتطرفة.
إدارات دار الإفتاء المصرية
وفي ختام اللقاء، أجرى الوفد التايلاندي جولة تفقدية داخل دار الإفتاء المصرية، اصطحبهم خلالها الشيخ علي عمر، رئيس القطاع الشرعي بالدار، للتعرف على طبيعة العمل بمختلف الإدارات والأقسام المعنية بتقديم الخدمات الإفتائية، وآليات استقبال أسئلة المستفتين والتعامل معها.
كما تعرف الوفد على جهود الدار في تطوير منظومة العمل العلمي والإفتائي، وتوظيف الوسائل التقنية الحديثة، إلى جانب أنشطتها في مجالات البحث الشرعي والتدريب وتأهيل المفتين، وما توفره من إمكانات علمية ومعرفية لدعم رسالتها وخدمة المسلمين في مختلف أنحاء العالم.







تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







