رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

فؤاد عودة: أمريكا تنتخب 6 نواب من أصول عربية وإسلامية.. وإيطاليا ترفض تمكين المهاجرين سياسيًا منذ 21 عامًا

النماذج الأمريكية
النماذج الأمريكية التي نجحت في الوصول إلى الكونغرس

انتقد البروفيسور فؤاد عودة، رئيس حزب الاتحاد من أجل إيطاليا، ورئيس جالية العالم العربي بإيطاليا، تأخر الأحزاب السياسية الإيطالية في إتاحة الفرصة أمام المواطنين من أصول أجنبية للوصول إلى مواقع صنع القرار، معتبرًا أن المشكلة لا تتعلق بعدم استعداد المجتمع الإيطالي، وإنما بما وصفه بالأنانية السياسية ورفض الأحزاب التنازل عن مقاعدها لصالح كفاءات جديدة.

واستشهد عودة بالنماذج الأمريكية التي نجحت في الوصول إلى الكونغرس عبر صناديق الاقتراع، مشيرًا إلى انتخاب 6 نواب من أصول عربية وإسلامية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن وصولهم إلى المؤسسة التشريعية جاء بأصوات الناخبين وليس من خلال التعيين.

وقال رئيس حزب الاتحاد من أجل إيطاليا، إن تجربته السياسية تعود إلى عام 2005، عندما طُرح اسمه ليكون أول مواطن من أصل أجنبي يشارك في الحكومة الإيطالية، قبل أن يتم استبداله في اللحظة الأخيرة بشخص آخر ينتمي إلى إحدى النقابات.

وأضاف عودة أنه بعد مرور 21 عامًا، لا يزال يسمع المبررات نفسها بشأن عدم جاهزية إيطاليا لانتخاب مواطنين من أصول أجنبية، رغم أن التجربة، بحسب وصفه، أثبتت امتلاك هذه الكفاءات القدرة على المشاركة في الحياة السياسية والوصول إلى مواقع المسؤولية.

وأوضح أن تأسيس حركة "الاتحاد من أجل إيطاليا" جاء للعمل على تغيير هذا الواقع، وفتح المجال أمام مشاركة سياسية حقيقية للمواطنين من مختلف الأصول والخلفيات، بعيدًا عن الاكتفاء بترشيح أسماء من أصول أجنبية دون تقديم دعم حزبي فعلي لها.

وشدد عودة على أن تأخر إيطاليا في هذا الملف يرجع إلى الأنانية السياسية وليس إلى التمييز أو العنصرية، مستندًا إلى تجربته الشخصية، موضحًا أنه انتُخب أكثر من أربع مرات في نقابة الأطباء، ولم يتعرض لأي تمييز خلال مسيرته.

وقال: "إيطاليا جاهزة، لكن الأحزاب ليست مستعدة للتنازل عن مقعد"، معتبرًا أن النموذج الأمريكي يقدم تجربة واضحة لإمكانية انتقال المواطنين من أصول أجنبية من الحضور المجتمعي إلى المشاركة الفعلية في صناعة القرار، عندما تتوافر لهم فرص المنافسة الانتخابية الحقيقية.

وأكد رئيس حزب الاتحاد من أجل إيطاليا أن حزبه يسعى إلى تطبيق هذا النموذج داخل إيطاليا، بحيث يكون الوصول إلى البرلمان والمؤسسات السياسية عبر أصوات الناخبين، وليس من خلال تعيينات شكلية أو ترشيحات تستهدف استكمال القوائم الانتخابية دون مساندة حقيقية من الأحزاب.

ورفض عودة ما وصفه بظاهرة وضع مرشحين من أصول أجنبية في القوائم الانتخابية لمجرد استكمالها، دون توفير الدعم السياسي اللازم لهم، مؤكدًا أن المشاركة السياسية الحقيقية لا تتحقق بمجرد وجود أسماء متنوعة في القوائم، وإنما بمنح أصحاب الكفاءات فرصة فعلية للمنافسة والفوز والوصول إلى مواقع صنع القرار.

وفي ختام تصريحه، وجه عودة دعوة إلى جميع الإيطاليين، بمن فيهم المواطنون من أصول أجنبية ومن مختلف الأديان، للانضمام إلى حزب الاتحاد من أجل إيطاليا، والعمل من أجل إحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي، يقوم على انتخاب المرشحين وفقًا لكفاءاتهم وقدراتهم، وليس على أساس ديانتهم أو بلدهم الأصلي.