هل يجوز رد السلام وتشميت العاطس أثناء خطبة الجمعة؟
يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز رد السلام و تشميت العاطس أثناء خطبة الجمعة؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
1-المذهب الأول:لا يرد السلام، ولا يشمت العاطس أثناء الخطبة، وهذا مذهب الحنفية ، والمالكية ، وهو قول الشافعي في القديم ، ورواية عن أحمد.
قال الإمام ابن عبد البر:«(اختلفوا في رد السلام وتشميت العاطس في الخطبة؛ فقال مالك وأصحابه: لا يشمت العاطس، ولا يرد السلام، إلا إن رده إشارة كما يرد في الصلاة) ((التمهيد)) (19/37).
وقال ابن جزي: (ولا يشمت ولا يرد، خلافا لابن حنبل) ((القوانين الفقهية)) (ص: 56).
و حجة هذا المذهب:
•أولا:قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب، فقد لغوت )) .
وجه الدلالة:
أنه جعل أمره بالمعروف لغوا وقت الخطبة؛ فكيف بغيره من الكلام؟!
•ثانيا:أن رد السلام يمكن تحصيله في كل وقت، بخلاف سماع الخطبة .
•ثالثا:أن رد السلام إنما يكون فريضة إذا كان السلام تحية، وفي حالة الخطبة المسلم ممنوع من السلام، فلا يكون جوابه فرضا كما في الصلاة .
•رابعا:أنه لما كان مأمورا بالإنصات كالصلاة، لم يشمت كما لا يشمت في الصلاة
2-المذهب الثاني: ذهب الحافظ ابن حزم و طائفة من أهل العلم كما نقل ابن عبد البر في الاستذكار إلى أنه يستحب لمن في المسجد اثناء الخطبة أن يرد السلام و يشمت العاطس و هو مذهب أحمد في رواية عنه.
قال الحافظ ابن حزم في المحلى:(2/433):[مسألة : وفرض على كل من حضر الجمعة - سمع الخطبة أو لم يسمع - أن لا يتكلم مدة خطبة الإمام بشيء ألبتة ، إلا التسليم إن دخل حينئذ ، ورد السلام على من سلم ممن دخل حينئذ ، وحمد الله تعالى إن عطس ، وتشميت العاطس إن حمد الله ، والرد على المشمت ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر الخطيب بالصلاة عليه ، والتأمين على دعائه ، وابتداء مخاطبة الإمام في الحاجة تعن ، ومجاوبة الإمام ممن ابتدأه الإمام بالكلام في أمر ما فقط».
واحتج من قال برد السلام و تشميت العاطس لقوله بحديث (حق المسلم على المسلم خمس....) فذكر منها:(رد السلام و تشميت العاطس).
قالوا:النهي عن الكلام اثناء الخطبة عام في كل كلام،و رد السلام و تشميت العاطس خاص،فوجب حمل العام على الخاص،كما تقرر في الأصول.
•قالوا: و لأن بعض من خالفنا في هذه المسألة،أجاز الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم أثناء الخطبة،كلما ذكر الخطيب النبي صلى الله عليه و سلم،فلا وجه للمنع من رد السلام و تشميت العاطس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض