مجلس الذهب العالمي يكشف مفاجأة بشأن مشتريات البنوك المركزية من الذهب
شهدت مشتريات البنوك المركزية من الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما زادت بنسبة 42% على أساس سنوي، لتسجل نحو 320 طنًا، في ظل استمرار توجه المؤسسات النقدية لتعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر، رغم المستويات القياسية التي وصلت إليها الأسعار.
ويأتي هذا الارتفاع ليحد جزئيًا من تراجع الطلب الاستهلاكي على الذهب، سواء المشغولات الذهبية أو السبائك والعملات، مع اتجاه المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم نتيجة ارتفاع الأسعار، بحسب أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي بشأن اتجاهات الطلب على المعدن الأصفر.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي مشتريات البنوك المركزية منذ بداية عام 2026 بلغ نحو 675 طنًا، بزيادة قدرها 6% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار اهتمام البنوك المركزية بالذهب باعتباره أحد مكونات تنويع الاحتياطيات.
الطلب العالمي على الذهب يسجل مستوى قياسيًا من حيث القيمة
وعلى مستوى السوق العالمية، بلغ إجمالي الطلب على الذهب، بما في ذلك التعاملات خارج البورصة، نحو 1370 طنًا خلال الربع الثالث، متراجعًا بنسبة 1% على أساس سنوي. وفي المقابل، وصل إجمالي الطلب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى قرابة 3880 طنًا، مقتربًا من المستويات القياسية المسجلة خلال عام 2025.
ورغم تراجع الكميات المطلوبة، سجلت القيمة الإجمالية للطلب نحو 566 مليار دولار، وهو مستوى قياسي يعكس التأثير المباشر لارتفاع أسعار المعدن الأصفر على قيمة التعاملات العالمية.
وسجل متوسط سعر الذهب خلال الربع الثالث نحو 4260 دولارًا للأوقية، مرتفعًا بنسبة 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليحتل ثالث أعلى متوسط فصلي في تاريخ المعدن النفيس.
ارتفاع الأسعار يضغط على مشتريات المشغولات والسبائك
وفي المقابل، انعكست الزيادة الكبيرة في الأسعار على سلوك المستهلكين، إذ تراجع الطلب العالمي على المشغولات الذهبية بنسبة 17%، ليصل إلى نحو 310 أطنان، وهو أدنى مستوى يسجله الطلب خلال الربع الثالث منذ بدء رصد البيانات.
ورغم انخفاض الكميات المشتراة، ارتفعت قيمة الإنفاق على المشغولات الذهبية بنسبة 2%، لتبلغ نحو 43 مليار دولار، في مؤشر على أن ارتفاع الأسعار دفع المستهلكين إلى إنفاق مبالغ أكبر مقابل شراء كميات أقل من الذهب.
وامتد التراجع إلى سوق السبائك والعملات الذهبية، التي سجلت انخفاضًا بنسبة 19%، لتصل إلى نحو 270 طنًا خلال الربع الثالث.
وفي المقابل، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب عودة التدفقات النقدية إليها، بعدما سجلت صافي تدفقات داخلة بلغ نحو 210 أطنان، مقارنة بالتدفقات الخارجة خلال الربع الثاني، رغم انخفاض هذه التدفقات بنسبة 6% على أساس سنوي.
وبصفة عامة، تراجع إجمالي الطلب الاستثماري على الذهب، الذي يشمل صناديق الاستثمار المتداولة والسبائك والعملات الذهبية، بنسبة 14% خلال الفترة.
إنتاج المناجم يرتفع وإعادة التدوير تتراجع
وعلى صعيد المعروض العالمي، كشف التقرير عن ارتفاع إنتاج مناجم الذهب بنسبة 3%، ليصل إلى نحو 1070 طنًا خلال الربع الثالث، مسجلًا أعلى مستوى فصلي على الإطلاق.
في المقابل، تراجعت كميات الذهب المعاد تدويرها بنسبة 8%، لتسجل أدنى مستوياتها خلال ثلاث سنوات، رغم الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار، وهو ما يعكس محدودية استجابة أصحاب الذهب لعمليات البيع وإعادة التدوير.
كما أظهر التقرير نمو الطلب على الذهب المستخدم في قطاع التكنولوجيا بنسبة 3%، مدفوعًا بالتوسع في تصنيع الإلكترونيات والمكونات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
توقعات مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال 2026
وبالنسبة للتوقعات، يرى مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال عام 2026 مرشحة للوصول إلى مستوى لا يقل عن إجمالي مشترياتها المسجلة في العام الماضي.
كما توقع المجلس استمرار تماسك الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر، بالتزامن مع احتمالات مواصلة تراجع الطلب على المشغولات الذهبية نتيجة ارتفاع الأسعار، بينما يُرجح أن يشهد المعروض العالمي نموًا محدودًا، مدفوعًا بصورة أساسية بزيادة إنتاج المناجم.
- مشتريات البنوك المركزية من الذهب
- أسعار الذهب العالمية
- الطلب العالمي على الذهب
- مجلس الذهب العالمي
- تقرير مجلس الذهب العالمي 2026
- احتياطيات البنوك المركزية من الذهب
- شراء الذهب
- الاستثمار في الذهب
- سوق الذهب العالمى
- المشغولات الذهبية
- السبائك الذهبية
- العملات الذهبية
- إنتاج مناجم الذهب
- إعادة تدوير الذهب
- صناديق الاستثمار في الذهب
- سعر اوقية الذهب
- توقعات أسعار الذهب 2026
- الطلب الاستثماري على الذهب
- الذهب عالمي ا
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







