رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

ونحن فى شهر أكتوبر العظيم، يجب أن نتذكر، ومعنا أبناء شعب مصر، هؤلاء القادة الذين خططوا وأداروا أعظم حرب خاضتها مصر وقواتها المسلحة فى العصر الحديث، حتى حققوا النصر العظيم فى أكتوبر 1973.
واسمحوا لى اليوم أن أذكر أسماء بعض هؤلاء القادة والأبطال، الذين عملوا تحت قيادة بطل الحرب والسلام، الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذى تولى المسئولية فى لحظات حرجة من عمر الوطن، فلم تغمض له عين حتى تحقق النصر.
وأذكر أولًا المشير أحمد إسماعيل على، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة فى حرب أكتوبر 1973، الذى أشرف على مرحلة التخطيط وإدارة الحرب على الجبهتين المصرية والسورية من مركز إدارة العمليات، وكان قبلها مديرًا للمخابرات العامة المصرية خلال فترة التحضير للحرب.
ثم الفريق سعد الدين الشاذلى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية فى حرب أكتوبر 1973، وصاحب «التوجيه 41»، الذى حدد الإجراءات التفصيلية لعبور قناة السويس فى 12 موجة بالقوارب المطاطية، لاقتحام خط بارليف. وقد أدار أعمال القتال من مركز العمليات خلال حرب أكتوبر. ويُحسب له دوره فى تأسيس سلاح المظلات المصرى، ليتولى بعدها قيادة القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات.
أما الفريق محمد عبدالغنى الجمسى، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة منذ يناير 1972، فقد شارك فى التخطيط للحرب من خلال إعداد الخطة «جرانيت» لاقتحام قناة السويس وخط بارليف. كما ترأس وفد مصر فى مفاوضات الكيلو 101 أمام الجانب الإسرائيلى، قبل أن يتولى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة بعد حرب أكتوبر 1973.
وهناك الفريق محمد حسنى مبارك، قائد القوات الجوية فى حرب أكتوبر 1973، وصاحب الفضل فى تخطيط وإدارة أعمال القتال الجوى خلالها، ومنها «معركة المنصورة الجوية»، التى تُعد واحدة من أبرز المعارك الجوية فى التاريخ العسكرى الحديث.
ولا ننسى الفريق محمد على فهمى، قائد قوات الدفاع الجوى فى حرب أكتوبر 1973، الذى أسس قوات الدفاع الجوى المصرية، وأشرف على إنشاء حائط الصواريخ، الذى كان أحد أهم أسباب نجاح العبور يوم السادس من أكتوبر، ومفتاحًا من مفاتيح النصر فى هذه الحرب، حيث ساهم فى تحطيم أسطورة التفوق الجوى الإسرائيلى، بعد إسقاط العديد من طائرات الفانتوم الإسرائيلية فوق الأراضى المصرية.
كذلك اللواء بحرى فؤاد ذكرى، قائد القوات البحرية فى حرب أكتوبر 1973، الذى خطط وأدار عمليات القتال البحرى خلال الحرب، وكان له دور رئيسى فى التخطيط لعملية الحصار البحرى عند مضيق باب المندب.
أما اللواء فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربية خلال حرب أكتوبر 1973، فقد كان له فضل عظيم فى جمع المعلومات الدقيقة عن أوضاع وتمركز القوات الإسرائيلية، وإنشاء منظمة تحرير سيناء، والمشاركة فى إعداد وتنفيذ خطة خداع العدو الإسرائيلى، التى كانت أحد أهم أسباب نجاح الهجوم يوم السادس من أكتوبر.
وكان هناك أيضًا اللواء أركان حرب طه المجدوب، رئيس فرع التخطيط بهيئة العمليات، وهو الرجل الذى تابع إعداد الخطة «جرانيت» بالكامل، التى نفذ الجيش المصرى بموجبها عملية عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف. وقد أشرف على إعداد الخطة لتشمل جميع أعمال القوات البرية والجوية والدفاع الجوى والقوات البحرية، بما يحقق التنسيق والتكامل بين مختلف أفرع القوات المسلحة.
وهناك كذلك اللواء أركان حرب صلاح المناوى، الذى كان رئيس شعبة التخطيط والعمليات بقيادة القوات الجوية، وهو الذى أشرف على وضع الخطة الجوية الكاملة لاقتحام خط بارليف وتحرير سيناء، كما أشرف على إدراجها ضمن الخطة «جرانيت المعدلة» بهيئة العمليات.
ولا أنسى اللواء محمد طنطاوى السيد، رئيس فرع العمليات بهيئة أركان القوات المسلحة، الذى كان مديرًا لمركز القيادة الرئيسى للقوات المسلحة، المعروف باسم «مركز 10»، والذى كان له دور مهم فى متابعة وإدارة أعمال القتال خلال الحرب.
ولا ننسى ضباط فروع التخطيط بهيئة عمليات القوات المسلحة، ومن بينهم العقيد أركان حرب صلاح فهمى، الذى كان له دور فى تحديد يوم الهجوم وساعته وتوقيته، وكذلك العقيد أركان حرب أحمد نبيل، الذى وضع وخطط لفكرة الدفاع الاستراتيجى قبل الهجوم، ونجح بالفعل فى خداع الجانب الإسرائيلى، رغم تشكك الكثيرين فى إمكانية تحقيق المفاجأة الاستراتيجية فى ظل تطورات الحروب الحديثة.
وهناك، بالطبع، قادة الجيشين الميدانيين، الثانى والثالث، وقادة المناطق العسكرية، الذين كان لكل منهم دور عظيم فى تلك الحرب، سواء فى التخطيط أو الإعداد أو قيادة القوات وتنفيذ المهام القتالية.
وكذلك قادة قوات الصاعقة والمظلات وحرس الحدود والدفاع الشعبى، وقادة القوات الجوية والبحرية، الذين كان لكل منهم دور عظيم فى التخطيط والإعداد وتنفيذ المهام القتالية، وأسهموا جميعًا فى تحقيق نصر أكتوبر العظيم.
كل هؤلاء القادة والأبطال، الذين كان لجهودهم وتضحياتهم الفضل فى تحقيق هذا النصر العظيم، سيظلون رموزًا مضيئة فى تاريخ العسكرية المصرية، وأسماء خالدة فى ذاكرة الوطن.
فسلامًا لكل من شارك فى هذه الحرب، من قادة وضباط وجنود، وسلامًا على أرواح شهدائنا الأبرار، الذين بذلوا أرواحهم فى سبيل الله، ومن أجل عزة الوطن وكرامته وفخره.
وستظل حرب أكتوبر 1973 أعظم شاهد على عبقرية التخطيط العسكرى المصرى، وكفاءة قادته، وبسالة جنوده، وقدرة الشعب المصرى على تحقيق النصر مهما بلغت التحديات.
Email: [email protected]