رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

14 عامًا على اختيار البابا تواضروس بالقرعة الهيكلية.. بداية عهد كنسي جديد

اختيار البابا تواضروس
اختيار البابا تواضروس الثاني

في الرابع من نوفمبر، قبل أربعة عشر عامًا، شهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لحظة استثنائية في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حين اتجهت الأنظار إلى صندوق زجاجي احتضن ثلاث ورقات تحمل أسماء المرشحين للكرسي البابوي، لتعلن القرعة الهيكلية اختيار قداسة البابا تواضروس الثاني ليصبح البابا الـ118 وبطريرك الكرازة المرقسية، في مشهد امتزجت فيه الصلوات بترقب الحاضرين.

لك يكن ذلك اليوم مجرد محطة في إجراءات اختيار بابا جديد، بل نهاية مرحلة وبداية أخرى، أعقبت رحيل مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث في 17 مارس 2012، بعد مسيرة بابوية امتدت لأكثر من أربعة عقود، لتبدأ الكنيسة رحلة اختيار وفق تقاليدها الكنيسة الراسخة المعروفة بالقرعة الهيكلية.

اختيار البابا تواضروس الثاني
اختيار البابا تواضروس الثاني


وجاء اختيار البابا تواضروس الثاني بعد مراحل انتخابية شارك فيها نحو 2400 من رجال الدين "المطارنة، والأساقفة، والكهنة"، وبحضور ممثلي المجالس القبطية والكنائس والشخصيات العامة، وانتهت المرحلة الأولى بوصول ثلاثة أسماء إلى المرحلة الأخيرة، وهم الأنبا تواضروس، والأنبا رافائيل، والراهب القمص رافائيل أفامينا. 

اختيار البابا تواضروس الثاني
اختيار البابا تواضروس الثاني


وفي مشهد احتفظت به الذاكرة الكنسية، تقدم الطفل بيشوي جرجس مسعد، معصوب العينين، ليسحب إحدى الورقات الثلاث من الصندوق الموضوع أمام الهيكل، قبل أن يعلن القائم الأنبا باخوميوس (أسقف البحيرة وقائم مقام البطريرك بعد نياحة البابا شنودة الثالث)، بإدارة الإجراءات، وسط فرحة الحاضرين وكان الاختيار قد وقع على الأنبا تواضروس الذي وافق يوم اختياره ذكرى مولده.
وفي 18 نوفمبر 2012، احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتجليسه رسميًا على الكرسي المرقسي، لتبدأ  صفحة جديدة من تاريخها، تحمل اسم البابا تواضروس الثاني، الذي دخل عامة الرابع عشر منذ لحظة اختياره، ولا تزال ذكرى ذلك اليوم تستعيد مشهدة القرعة التي حددت ملامح مرحلة جديدة في قيادة الكنيسة.

وبعد أربعة عشر عامًا من الرعاية والخدمة، رسخ قداسة البابا تواضروس الثاني، مكانته في قلوب المصريين، مسلمين ومسيحيين، بما اتسمت به مواقفة من حكمة ووطنية، وبكلمات تجاوز صداها حدود الكنيسة لتصبح جزءًا من الذاكرة الوطنية، ففي أحلك اللحظات التي مر بها الوطن، خرج بموقفه وكلماته ليؤكد أن وحدة مصر وسلامة أبنائها فوق كل اعتبار، مطلقًا عبارته التي ستظل حاضره في تاريخ هذا البلد: "وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن".

محبة الأطفال لقداسة البابا تواضروس الثاني
محبة الأطفال لقداسة البابا تواضروس الثاني