رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

1. 3 مليار دولار صادرات غير بترولية.. الصناعة المصرية تعزز حضورها في الأسواق العالمية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد محمود يوسف، عضو اتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، أن الصناعة المصرية تشهد تحولًا تدريجيًا من الاعتماد على الاستهلاك والاستيراد إلى تعزيز الإنتاج والتوسع في التصدير، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية غير البترولية بلغت نحو 48.3 مليار دولار خلال العام الماضي، محققة زيادة تقترب من 50% على مدار السنوات الخمس الأخيرة.

وأوضح يوسف خلال لقائه ببرنامج "اقتصاد 24" على شاشة القناة الأولى، أن الدولة تبذل جهودًا لتطوير مناخ الاستثمار الصناعي، من خلال التوسع في تطبيق نظام الرخصة الذهبية، وطرح الأراضي الصناعية، وتقديم الحوافز للمستثمرين، فضلًا عن تطوير منظومة الرقابة على المصانع وتحسين جودة المنتجات المصرية، بما يدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن الالتزام بالمعايير والمواصفات الدولية أصبح ضرورة أساسية لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية، خاصة الأوروبية والأمريكية، موضحًا أهمية الدور الذي تؤديه الهيئات الرقابية، وفي مقدمتها هيئة سلامة الغذاء، في ضمان جودة المنتجات الغذائية ومطابقتها للاشتراطات الدولية.

وأكد أن تعزيز تنافسية الصناعة لا يرتبط بجودة المنتج وحدها، بل يتطلب توفير منظومة متكاملة للاستثمار تشمل تبسيط الإجراءات الجمركية، وتيسير عمليات الشحن، وضمان استقرار إمدادات مستلزمات الإنتاج، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمنحها فرصًا تنافسية للوصول إلى الأسواق الأوروبية والخليجية والأفريقية.

وأضاف أن التوسع في الصادرات يمثل أحد أهم مصادر توفير العملة الأجنبية، إلى جانب دوره في خلق فرص عمل جديدة وزيادة معدلات الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الواردات، مشددًا على ضرورة تعظيم القيمة المضافة للمواد الخام من خلال تصنيعها محليًا بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.

ولفت يوسف إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات أسعار الصرف تفرض تحديات على المصانع، خاصة فيما يتعلق بتوفير الخامات ومستلزمات الإنتاج المستوردة، موضحًا أن تغيرات سعر الصرف قد تزيد الأعباء التمويلية على بعض الشركات، نتيجة ارتباطها بعقود استيراد سابقة.

وطالب بضرورة تعزيز الشراكة بين البنوك والمصانع، وتطوير آليات تمويل أكثر مرونة تساعد الشركات الصناعية على تدبير احتياجاتها من العملة الأجنبية واستيراد المواد الخام، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية وقدرة المصانع على الوفاء بالتزاماتها التصديرية.

وفيما يتعلق بدعم الصادرات، أكد يوسف أن برنامج رد الأعباء التصديرية يمثل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى ارتفاع المخصصات من نحو 28 مليار جنيه خلال العام الماضي إلى 48 مليار جنيه في العام الحالي، بما يمنح المصدرين مساحة أكبر لتقديم منتجات بأسعار تنافسية.

وشدد على أهمية تنويع الأسواق المستهدفة وعدم الاقتصار على الوجهات التقليدية، داعيًا إلى زيادة مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية، وتكثيف جهود التسويق الخارجي، والتوسع في دخول أسواق أمريكا اللاتينية والصين وأفريقيا، بما يسهم في تنويع الصادرات وزيادة انتشار المنتجات المصرية عالميًا.

وأوضح أن تعميق التصنيع المحلي لا يقتصر على الصناعات المعتمدة على الخامات المصرية، بل يشمل أيضًا الصناعات التي تستورد موادها الخام ثم تعيد تصنيعها محليًا، بما يضيف إليها قيمة اقتصادية، مستشهدًا بصناعة البن التي نجحت من خلالها شركات ومصانع مصرية في تقديم منتجات ذات جودة تنافس نظيرتها الإيطالية، رغم عدم إنتاج مصر حبوب البن.

وأكد أن تعميق الصناعة المحلية وتوطين المكونات الإنتاجية يمثلان ركيزة أساسية لزيادة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية، فضلًا عن تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق مستهدفاته التصديرية خلال السنوات المقبلة.