بنك إنجلترا يدرس رفع الفائدة لمواجهة تجدد الضغوط التضخمية
تتزايد التوقعات باتجاه إقدام بنك إنجلترا على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الخميس المقبل، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط التضخمية المتجددة التي تواجه الاقتصاد البريطاني، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد المخاوف بشأن انعكاساتها على الأسواق المحلية.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال زيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 4%، وهو ما سيشكل تحولاً مهماً في توجهات السياسة النقدية، باعتباره أول رفع للفائدة منذ أغسطس 2023، بعد فترة اتسمت بالترقب ومحاولات الموازنة بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة لاضطرابات مرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية، وما تفرضه من مخاطر على تدفقات النفط والإمدادات العالمية، الأمر الذي يهدد بزيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات داخل المملكة المتحدة.
مخاوف صناع السياسة النقدية على ارتفاع أسعار الطاقة
ولا تقتصر مخاوف صناع السياسة النقدية على ارتفاع أسعار الطاقة، إذ تتزايد احتمالات انتقال الضغوط التضخمية إلى سوق العمل، من خلال ارتفاع الأجور، فضلاً عن إمكانية استمرار زيادة أسعار الخدمات والمنتجات، بما يجعل السيطرة على التضخم أكثر تعقيداً.
ومن المنتظر أن يركز المستثمرون على البيان المصاحب لقرار البنك، بحثاً عن مؤشرات توضح توجهاته خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت الزيادة المحتملة تمثل بداية دورة جديدة من التشديد النقدي، أم إجراءً مؤقتاً للتعامل مع التطورات الاقتصادية الراهنة.
وتكتسب هذه المراجعة أهمية إضافية لكونها أول اجتماع للبنك المركزي البريطاني منذ إعلان الحكومة موازنة العام المقبل، وهو ما يضع الأسواق أمام اختبار جديد لتقييم العلاقة بين السياسات المالية والنقدية وتأثيرها على النمو والتضخم والاستثمار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






