من المليم إلى الجنيه الجملين.. حكايات وأسرار العملات المصرية مع مجدي حنفي
يستضيف الإعلامي عمرو الليثي، في حلقة خاصة من برنامج "واحد من الناس" على شاشة قناة الحياة، المهندس مجدي حنفي، عميد هواة جمع وتوثيق العملات النادرة في مصر، في رحلة عبر تاريخ النقود المصرية، يكشف خلالها حكايات العملات القديمة وأسرار القطع النادرة التي قد تصل قيمتها إلى آلاف الجنيهات بسبب خطأ بسيط في سكها أو طباعتها.

واستهل عمرو الليثي اللقاء بالإشارة إلى أن ضيفه نجح في تحويل شغفه بجمع العملات إلى علم وتوثيق تاريخي، حتى أصبح أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال، وصاحب موسوعة متخصصة تمثل مرجعًا مهمًا لدور المزادات العالمية وشركات تقييم العملات الدولية.
وأوضح الليثي أن مجدي حنفي، وهو مهندس اتصالات، كرّس سنوات طويلة من حياته للبحث في تاريخ العملات المصرية وتصنيفها وتوثيق تفاصيلها، وأصدر أول وأكبر موسوعة متخصصة في هذا المجال، لتكشف ما تحمله العملات من أسرار تاريخية، بدءًا من العلامات المائية والتوقيعات، وصولًا إلى تفاصيل إصدارها وتداولها.
وأشار إلى أن الحلقة تفتح صندوقًا من الحكايات المرتبطة بالمليم والقرش والجنيه، وتكشف كيف يمكن لخطأ في سك عملة معدنية أو طباعتها أن يحول قطعة عادية إلى مقتنى نادر تقدر قيمته بآلاف الجنيهات.
وخلال اللقاء، استعرض مجدي حنفي بدايات تعلقه بهواية جمع العملات، وأسباب وصفها بـ"هواية الملوك والأمراء"، موضحًا كيف ساعدته خلفيته الهندسية على تنظيم وتصنيف المعلومات وإعداد موسوعته عن تاريخ النقد المصري.
وتطرق الحوار إلى تاريخ التعاملات المالية في مصر القديمة، والوسائل التي استخدمها المصريون في عمليات البيع والشراء قبل ظهور العملات بصورتها المعروفة، كما تناول المقولة الشهيرة "العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة"، والقانون الاقتصادي الذي ترتبط به والجهة التي وضعته.
وكشف حنفي أصول عدد من أسماء العملات المتداولة قديمًا، مثل السحتوت والخردة والبارة، وأسباب تسميتها وأشكالها، إلى جانب تاريخ ظهور التعريفة، وحقيقة العملات التي عُرفت بأسماء مثل الخيرية والسعدية والظريفة، وما إذا كانت نقودًا متداولة بالفعل.
وانتقل الحديث إلى تاريخ الجنيه المصري، حيث أوضح أن أول جنيه مصري صدر عام 1836 في عهد محمد علي، كما تناول العملات النادرة من فئة 25 قرشًا، وأسباب ندرتها، وقصة ظهور صورة السلطان فؤاد على إحدى العملات المعدنية، فضلًا عن العملة الذهبية التي صدرت بمناسبة زفاف الملك فاروق، وغيرها من الإصدارات المرتبطة بالمناسبات التاريخية.
كما استعرض حكاية دخول العملات الورقية إلى مصر، وبداية إصدارها عام 1899، وتاريخ إنشاء أول مطبعة للعملات، ومراحل تطور الجنيه الورقي منذ ظهوره، متوقفًا عند قصص عملات شهيرة، من بينها «الجنيه الجملين» و«جنيه عم إدريس»، إلى جانب الطرق التي يمكن من خلالها التمييز بين العملات الأصلية والمقلدة.
وتناول اللقاء أشكال التعاملات المالية البديلة التي ظهرت في منطقة قناة السويس، وعلاقتها بوسائل المواصلات والمخابز وتذاكر السينما، كما كشف حكاية رخصة الحمار ورخصة سائقه قديمًا، ودلالة وثيقة "عبد" وتاريخها، إلى جانب التعرف على أول من اهتم بجمع العملات في التاريخ.
وروى مجدي حنفي جانبًا من رحلاته بين محافظات مصر ومختلف دول العالم بحثًا عن العملات النادرة، موضحًا أن بعض القطع تكتسب قيمة استثنائية نتيجة أخطاء محدودة في عملية السك أو الطباعة، قد لا يلاحظها الشخص العادي، لكنها تجعلها من المقتنيات التي يسعى هواة الجمع للحصول عليها.
واستعرض تجربته في تأليف سبعة كتب أصبحت مراجع مهمة لشركات تقييم العملات، مشيرًا إلى أنه أمضى 15 عامًا في إعداد كتابه الأول، الذي حصد جائزة أفضل كتاب في العالم عام 2004، كما تحدث عن تجربته في الإشراف على متحف سك العملة التابع للبنك المركزي، وأبرز الجوائز التي حصل عليها خلال مسيرته.
وأكد حنفي على أن جمع العملات النادرة لم يعد بالنسبة له مجرد هواية، بل أصبح شغفًا يمنحه متعة خاصة، خاصة خلال رحلاته وزياراته لمختلف أنحاء العالم بحثًا عن القطع التي تحمل بين تفاصيلها تاريخًا وحكايات لا يعرفها كثيرون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض