من الرابح والخاسر من قرار رفع الفائدة في مصر؟ خبير اقتصادي يجيب
قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إنه كان من ضمن المؤيدين لقرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من القرار هو ضبط توقعات التضخم والحفاظ على ثقة الأسواق في قدرة البنك المركزي على السيطرة على ارتفاع الأسعار.
وخلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر"، أوضح فؤاد، أن مرونة سعر الصرف تمثل آلية لإدارة سوق النقد الأجنبي وليست أداة للسيطرة على التضخم، وهو ما استدعى استخدام سعر الفائدة كأداة نقدية للتأثير في العرض والطلب، في ظل الضغوط الخارجية الراهنة.
وأضاف أن فقدان السوق الثقة في إجراءات البنك المركزي لمواجهة التضخم قد يدفع الأفراد والشركات إلى المبالغة في تسعير السلع والخدمات، كما حدث خلال عامي 2022 و2023، بما يؤدي إلى انفلات توقعات الأسعار، وهو ما يسعى القرار إلى تجنبه.
من الرابح والخاسر من قرار رفع الفائدة في مصر؟
وعن الفائزين والخاسرين من رفع الفائدة، قال فؤاد إن الشركات والمصنعين وقطاع الاستثمار العقاري والحكومة من أبرز المتضررين، نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وما قد يترتب عليه من تباطؤ النشاط الاقتصادي والركود في بعض القطاعات.
في المقابل، أشار إلى أن المواطن قد يستفيد من القرار من خلال الحد من التضخم وحماية قوته الشرائية، كما يمكن أن يستفيد المصدرون من تحسن تنافسية الصادرات نتيجة انخفاض قيمة الجنيه.
رفع الفائدة يستهدف تشجيع الأفراد على الاحتفاظ بأموالهم في البنوك
وأوضح الخبير الاقتصادي أن القرار يستهدف أيضا تشجيع الأفراد على الاحتفاظ بأموالهم في البنوك أو الاستثمار في أدوات الدين ذات العوائد المرتفعة، التي وصلت إلى مستويات مثل 26%، بدلا من الاتجاه إلى العملات الأجنبية أو المضاربة.
وفيما يتعلق بالتوقعات المقبلة، وصف فؤاد إدارة المشهد الاقتصادي بأنها جيدة نسبيا، مشيرا إلى أن بيان البنك المركزي بشأن ترحيل مستهدف التضخم إلى الربع الأخير من عام 2027 حمل رسالة مهمة بشأن مسار السياسة النقدية.
لكنه حذر من أن استمرار التشديد النقدي لفترة طويلة قد يؤدي إلى ركود أو تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي لمدة ربع أو ربعين، نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وتراجع النشاط الاستثماري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





