ما أسباب ارتفاع أسعار السلع الأساسية 23% والطاقة 32%؟ خبير يوضح
قال الدكتور مصطفى جاد، خبير سلاسل الإمداد، إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 23% وأسعار الطاقة بنسبة 32% عالميا لا يرتبط فقط بزيادة تكاليف الإنتاج، وإنما يعكس أزمة حقيقية في معروض السلع، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والبحر الأسود.
وخلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح جاد أن استمرار حالة "اللا حرب واللا سلم" يضع الأسواق العالمية في حالة من عدم اليقين، مشيرا إلى أن أي تهدئة سياسية قد تنعكس إيجابيا على الأسعار، بينما يؤدي استمرار الصراعات إلى زيادة حدة الأزمة.
وفيما يتعلق بقطاع الغذاء، أشار إلى أن الإمدادات تتأثر بنقص الوقود والأسمدة، وصعوبات الشحن ومخاطر التغيرات المناخية، بينما تختلف تأثيرات الأزمة على المعادن؛ إذ يرتبط النحاس والألومنيوم بحجم الطلب الصناعي، في حين يمثل الذهب ملاذا آمنا خلال فترات عدم الاستقرار.
وأضاف أن ظاهرة النينيو وتقلبات الطقس تؤثر سلبا على المحاصيل الزراعية، كما تزيد الضغوط على الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز في التدفئة، خاصة مع وجود قيود على مسارات نقل البترول.
وعن سبل مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد، طرح جاد ضرورة التوسع في التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبناء مخازن استراتيجية للغذاء والطاقة، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري العربي البيني وتنويع مصادر الإمداد.
وحذر من أن ارتفاع أسعار الطاقة، التي قد تصل إلى 105 دولارات للبرميل وفق بعض التوقعات، يضغط بشدة على الحصيلة الدولارية للدول المستوردة، ويزيد أعباء الديون الخارجية عليها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





