الديزل يشعل أسعار الوقود في ألمانيا ويتجاوز البنزين بأكثر من 20 سنتاً
شهدت سوق الوقود الألمانية اتساعاً جديداً في الفجوة السعرية بين الديزل والبنزين، بعدما واصلت أسعار الديزل صعودها خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تراجع أسعار البنزين، في تطور يرتبط بتقلبات أسواق الطاقة والاستعدادات لموسم التدفئة الشتوي.

وذكر نادي السيارات الألماني "إيه دي إيه سي"، في بيانات صدرت الأربعاء، أن متوسط سعر لتر الديزل في ألمانيا بلغ 2.289 يورو يوم الثلاثاء، مسجلاً زيادة قدرها 3.4 سنت مقارنة بمستواه قبل أسبوع.
في المقابل، تراجع سعر لتر البنزين الممتاز "سوبر إي 10" بمقدار 2.6 سنت، ليستقر عند 2.084 يورو، وهو ما دفع الفارق بين الوقودين إلى تجاوز 20 سنتاً للتر الواحد، مسجلاً أعلى مستوى له منذ منتصف أبريل الماضي.
وتشير بيانات منصة "تانكر كونيج" المتخصصة في متابعة أسعار الوقود، والصادرة صباح الأربعاء، إلى احتمالات استمرار الضغوط النزولية على سعر البنزين "إي 10" خلال اليوم، بينما يُتوقع أن يتحرك الديزل ضمن مستويات قريبة من أسعاره الحالية، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الفجوة السعرية بين النوعين.
ويُعد ارتفاع الديزل فوق البنزين ظاهرة غير معتادة في ألمانيا، نظراً إلى أن الضرائب المفروضة عليه أقل من الضرائب المطبقة على البنزين.
ومع ذلك، فإن اختلاف طبيعة الطلب والعوامل المؤثرة في أسواق المشتقات النفطية يجعل سعر الديزل أكثر حساسية للتوترات والأزمات التي تؤثر في الإمدادات.
موسم التدفئة يضيف عاملاً آخر إلى ضغوط الأسعار
ويأتي اقتراب موسم التدفئة ليضيف عاملاً آخر إلى ضغوط الأسعار، إذ يتشابه الديزل في خصائصه وتركيبته إلى حد كبير مع زيت التدفئة المستخدم في المنازل، ما يجعل الطلب الموسمي على وقود التدفئة عاملاً مؤثراً في حركة أسعار الديزل.
ومع زيادة احتياجات التدفئة خلال الأشهر الباردة، قد تتواصل الضغوط على أسعار الديزل، بينما تظل حركة البنزين مرتبطة بعوامل مختلفة، من بينها الطلب على النقل وتطورات أسواق النفط العالمية.
وتعكس هذه التطورات استمرار التباين في أسعار مشتقات النفط داخل ألمانيا، مع ترقب المستهلكين تأثيرات الموسم الشتوي على تكاليف الوقود والتدفئة خلال الفترة المقبلة، بحسب الاسواق العربية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







