رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نوال السعداوي في ذكرى ميلادها.. تصريحات جريئة أشعلت الجدل حول أفكارها

بوابة الوفد الإلكترونية

تحل ذكرى ميلاد الكاتبة والطبيبة نوال السعداوي، التي عُرفت بمواقفها الجريئة وتصريحاتها المثيرة للجدل بشأن قضايا المرأة والدين والحريات الشخصية، لتعود معها النقاشات حول أفكارها التي قسمت الآراء بين من اعتبرها مدافعة عن حقوق المرأة وحرية التفكير، ومن رأى في بعض مواقفها تجاوزًا للثوابت الدينية والتقاليد الاجتماعية.

من هي نوال السعداوي؟ - الوطن

وعلى مدار مسيرتها الأدبية والفكرية، لم تقتصر السعداوي على مناقشة قضايا المرأة في مؤلفاتها، بل طرحت آراءها في العديد من الحوارات التلفزيونية والصحفية، متناولةً موضوعات شائكة، من بينها الميراث والحجاب وختان الإناث وتعدد الزوجات، إلى جانب رؤيتها لتجديد الخطاب الديني وحقوق الإنسان.

 

تجديد الخطاب الديني

في الأول من يوليو 2018، وخلال استضافتها في برنامج «بلا قيود» على شاشة «بي بي سي نيوز»، أثارت نوال السعداوي جدلًا واسعًا بتصريحاتها حول تجديد الخطاب الديني، إذ تحدثت عن ضرورة مراجعة النصوص الدينية التي ترى أنها تتعارض مع المصلحة العامة، وطرحت تساؤلات بشأن مفهوم الثوابت الدينية وإمكانية تغييرها.

وعكست هذه التصريحات رؤيتها القائمة على إخضاع الموروثات للنقاش والنقد، لكنها واجهت اعتراضات من منتقديها الذين اعتبروا أن الدعوة إلى تغيير النصوص الدينية تمس الثوابت والمعتقدات.

 

الميراث.. دعوة إلى المساواة بين الرجل والمرأة

كان الميراث من أبرز القضايا التي أثارت السعداوي الجدل بشأنها، إذ انتقدت التفاوت في أنصبة الرجل والمرأة في حالات الميراث التي يحصل فيها الرجل على ضعف نصيب المرأة، وطالبت بالمساواة بين الجنسين.

كما ربطت اضطهاد المرأة بالبنية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع، وانتقدت ما اعتبرته دورًا لبعض المؤسسات الدينية في تكريس التمييز ضد النساء، وهو ما جعل مواقفها محل خلاف بين مؤيدي رؤيتها للمساواة ومعارضيها.

نوال السعداوي: الزواج يعطّل المرأة المبدعة والكتابة خلاص من الجهل - جريدة  الجريدة الكويتية

ختان الإناث

 أصدرت نوال السعداوي كتابها «المرأة والجنس»، الذي ناقشت فيه قضايا تتعلق بجسد المرأة وحقوقها، وانتقدت ممارسات اجتماعية رأت أنها تمثل اعتداءً على النساء والفتيات، وفي مقدمتها ختان الإناث.

وعادت القضية إلى الواجهة عام 2007، عقب وفاة الطفلة بدور شاكر أثناء خضوعها لعملية ختان، إذ عبرت السعداوي عن رفضها لهذه الممارسة، ودعت الأطباء ورجال الدين إلى توضيح مخاطرها، مؤكدة ضرورة حماية الأطفال من الممارسات التي تهدد سلامتهم.

 

الحجاب والنقاب.. هل يمثلان معيارًا للأخلاق؟

ومن بين المواقف التي أثارت جدلًا واسعًا تصريحات السعداوي بشأن الحجاب والنقاب، إذ تساءلت عن أسباب فرض معايير تتعلق بملابس المرأة دون الرجل، وانتقدت ما اعتبرته قيودًا اجتماعية تُفرض على النساء باسم الدين أو التقاليد.

كما رأت أن الملابس لا تصلح وحدها معيارًا للحكم على أخلاق الإنسان، وأن السلوك والممارسات هما الأساس في تقييمه، وهو موقف قوبل بانتقادات من أصحاب الرؤى المحافظة.

المصرية نوال السعداوي ترحل تاركة تراثاً «نسوياً»... وآراء جدلية

تعدد الزوجات 

انتقدت السعداوي تعدد الزوجات، معتبرة أنه قد يؤدي إلى مشكلات داخل الأسرة، ويؤثر في العلاقات بين الزوجات والأطفال، ويغذي مشاعر الغيرة والتنافس.

وجاء موقفها امتدادًا لدعوتها إلى المساواة بين الرجل والمرأة داخل العلاقات الزوجية، ورفضها الامتيازات الاجتماعية التي رأت أنها تمنح الرجل حقوقًا لا تتمتع بها المرأة على قدم المساواة.

 

الحريات الشخصية وحقوق المثليين

امتدت تصريحات نوال السعداوي إلى قضية المثلية الجنسية، إذ دافعت عن حقوق المثليين ورفضت تجريمهم أو سجنهم بسبب ميولهم الجنسية، داعيةً إلى مناقشة القضية من منظور إنساني واجتماعي بدلًا من اللجوء إلى العقاب والإقصاء.

وأثارت هذه المواقف خلافًا مع قطاعات محافظة في المجتمع، في حين رأى مؤيدوها أنها تأتي في إطار دفاعها عن الحريات الشخصية وحقوق الإنسان.

 

طفولتها ونشأتها

وفي حديثها عن طفولتها، استرجعت السعداوي مواقف من سنواتها الأولى، حين كان بعض مدرسيها يحذرونها من الذهاب إلى جهنم بسبب سلوكها المشاكس، بينما كانت والدتها تتعامل مع فكرة النار في الآخرة باعتبارها رمزًا.

كما تحدثت عن والدها، الذي تخرج في الأزهر، ووصفته بأنه كان واسع الأفق وناقدًا لبعض جوانب التعليم الأزهري، مشيرةً إلى أن أفكاره ساهمت في تشكيل شخصيتها المستقلة ونزعتها إلى التفكير النقدي.

 

شريف حتاتة.. تجربة زواج تحولت إلى انتقاد للأبوية

ومن المواقف التي تحدثت عنها السعداوي في حياتها الشخصية تجربتها مع زوجها الثالث، الطبيب والكاتب شريف حتاتة، الذي استمرت علاقتها به سنوات طويلة وأنجبت منه ابنها.

وبعد انفصالهما، انتقدت السعداوي ما اعتبرته تناقضًا بين تبني بعض الرجال أفكار المساواة في كتاباتهم وسلوكهم في حياتهم الخاصة، مستشهدةً بتجربتها الشخصية في مناقشة ما وصفته باستمرار العقلية الأبوية حتى لدى من يعلنون دفاعهم عن حقوق المرأة.

نوال السعداوي - ويكيبيديا

ثورة يناير.. انتقادات سياسية ودفاع عن حرية الفكر

وفي الشأن السياسي، رأت السعداوي أن ثورة يناير 2011 لم تحقق أهدافها كاملة، ووصفت مسارها بأنه تعرض للإجهاض، لكنها اعتبرت أن المرحلة التي مرت بها مصر لاحقًا أفضل من بعض جوانب عهدي الرئيسين السابقين أنور السادات وحسني مبارك، مع انتقادها لما وصفته بالأخطاء المتعلقة بحبس الشباب والمفكرين والشعراء.

وربطت بين حرية الفكر والإصلاح السياسي والاجتماعي، معتبرةً أن الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني ينبغي أن تترافق مع احترام حرية التعبير وعدم ملاحقة أصحاب الآراء المختلفة.

 

"امرأة حرة"

ومن أشهر العبارات المنسوبة إلى نوال السعداوي قولها: «جريمتي الكبرى أنني امرأة حرة في زمن لا يريدون فيه إلا الجواري والعبيد»، وهي عبارة تختصر جانبًا من رؤيتها الرافضة للوصاية على المرأة، وتمسكها بحقها في التفكير والاختيار والاستقلال.