رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا يستهلك جوجل كروم ذاكرة الرام بكثرة؟ الحقيقة وراء بطء المتصفح

جوجل كروم
جوجل كروم

 اكتسب متصفح جوجل كروم سمعة سيئة بسبب استهلاكه الكبير لذاكرة الوصول العشوائي RAM، لكن هل هذه السمعة مستحقة بالفعل، إذا كنت تستخدم الإنترنت لفترة طويلة، فمن المحتمل أنك صادفت الاعتقاد الشائع بأن كروم يستهلك ذاكرة الرام بشكل مبالغ فيه، ومع ذلك، فإن الأمر لا يتعلق بحقيقة ثابتة بقدر ما أصبح مزحة متداولة على الإنترنت.

 ويرتبط هذا الاعتقاد بالنكات المتكررة حول التصفح، أكثر من ارتباطه بالبيانات الفعلية، تمامًا مثل الادعاء بأن متصفح مايكروسوفت إيدج بطيء وقديم، وقد تكررت هذه المزاعم كثيرًا حتى بدأ الناس في التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة.

 هذا لا يعني أن جوجل كروم لا يستخدم قدرًا كبيرًا من ذاكرة الرام، فهو يفعل ذلك بالفعل، لكن استهلاك الذاكرة لم يعد يمثل مشكلة كبيرة كما يعتقد البعض في عام 2026، ولم يكن الأمر بهذه الأهمية أيضًا في عام 2016.

ماذا يفعل جوجل كروم بذاكرة الرام؟

 تغيرت المواقع الإلكترونية وطريقة استخدامنا لها بصورة كبيرة منذ الأيام الأولى للإنترنت، ففي الماضي، كان تصفح الإنترنت يعتمد على الانتقال من صفحة نصية إلى أخرى، مع ظهور بعض الصور أو مقاطع الفيديو من وقت لآخر.

 أما اليوم، فأصبحت المواقع الإلكترونية أقرب إلى التطبيقات منها إلى صفحات الويب البسيطة، إذ يحتوي كل موقع على مزيد من المعلومات، ويوفر تجربة تصفح أكثر تنوعًا، بينما يُتوقع من المتصفح الاحتفاظ بعدد كبير من علامات التبويب المفتوحة في الوقت نفسه، إلى جانب تشغيل عدة إضافات في الخلفية.

 وتتراكم متطلبات هذه الميزات، مع توقع المستخدمين تحميل الصفحات فورًا وتشغيلها بسلاسة، وهذا يضع مطوري المتصفحات أمام اختيار مهم: مشاركة الذاكرة والعمليات بين علامات التبويب لتوفير استهلاك الرام، أو تخصيص عملية مستقلة لكل علامة تبويب وموقع، وهو الخيار الذي يستهلك ذاكرة أكبر لكنه يحافظ على السرعة والاستقرار.

ويختار جوجل كروم، مثل العديد من المتصفحات الأخرى، الخيار الثاني، وهو ما يعد أمرًا إيجابيًا للمستخدمين.

لماذا يعتبر استهلاك الرام المرتفع مفيدًا أحيانًا؟:

من خلال تخصيص عملية مستقلة لكل موقع داخل ذاكرة الكمبيوتر، لا يضمن جوجل كروم سرعة التصفح واستجابته فحسب، بل يساعد أيضًا على منع تعطل المتصفح بالكامل.

 ومن يتذكر الأيام الأولى لتصفح الإنترنت ربما يتذكر الشعور المزعج عندما يختفي المتصفح فجأة، وتضيع معه جميع الأعمال التي كان ينفذها المستخدم، ثم تظهر رسالة صغيرة على الشاشة تفيد بأن المتصفح واجه مشكلة واضطر إلى الإغلاق.

 أما المتصفحات الحديثة، فتتجنب هذه المشكلة من خلال تشغيل كل موقع في عملية مستقلة. وبالتالي، فإن تعطل موقع واحد لا يؤدي إلى إغلاق المتصفح بالكامل، ولا يتسبب في فقدان علامات التبويب العشرين أو أكثر التي قد تكون مفتوحة في الوقت نفسه.

 ويساعد هذا الأسلوب أيضًا على تعزيز الأمان، إذ يشغل كروم كل موقع داخل عملية معزولة، ويحافظ نظام التشغيل على فصل هذه العمليات عن بعضها، ما يجعل من الصعب على صفحة ضارة الاطلاع على ما يحدث داخل علامة تبويب الخدمات المصرفية أو البريد الإلكتروني.

 ويعد استهلاك جزء إضافي من الذاكرة ثمنًا لهذه الحماية بين علامات التبويب، وهو ثمن قد يرى كثير من المستخدمين أنه يستحق الدفع مقابل الحفاظ على بياناتهم واستقرار التصفح.

لماذا لا يمثل استهلاك الرام العامل الأساسي في سرعة التصفح؟:

 هناك اعتقاد خاطئ شائع بأن استهلاك ذاكرة الرام يجب أن يظل عند أدنى مستوى ممكن حتى يعمل الكمبيوتر بسلاسة أكبر، لكن الحقيقة أن الذاكرة غير المستخدمة لا تحقق فائدة كبيرة إذا كان الهدف منها تشغيل البرامج والمهام بسرعة.

 فالوظيفة الأساسية للذاكرة هي الاحتفاظ بالبيانات التي يحتاج إليها المستخدم حتى تعمل البرامج بسلاسة، وعندما يستهلك المتصفح الذاكرة في تحميل الصفحات والوسائط وتجهيز علامات التبويب، فإنه يؤدي وظيفته الأساسية.

 ووفقًا لموقع PCMag، فإن ذاكرة رام بسعة 8 جيجابايت تعد كافية لمعظم أجهزة الكمبيوتر المخصصة للاستخدام العام، وهي سعة تتجاوز عدة مرات ما يحتاج إليه متصفح واحد عادة، ما يتيح مساحة إضافية لاستخدامها.

 لكن ارتفاع استهلاك الذاكرة ليس المؤشر الوحيد الذي يجب الانتباه إليه، إذ قد تكون المشكلة ناتجة عن تسرب الذاكرة.

 ويحدث تسرب الذاكرة عندما يستحوذ أحد البرامج على جزء من الذاكرة ولا يعيده إلى النظام، فتستمر كمية الذاكرة المستخدمة في الارتفاع دون سبب واضح.

 ويوفر جوجل كروم أداة مدمجة لإدارة المهام يمكن فتحها باستخدام الاختصار Shift + Esc، لمعرفة علامة التبويب أو الإضافة المسؤولة عن المشكلة.

كيف تقلل استهلاك جوجل كروم لذاكرة الرام؟

 يوفر متصفح جوجل كروم حلًا مدمجًا لهذه المشكلة من خلال ميزة Memory Saver، التي تضع علامات التبويب التي لم يستخدمها المستخدم منذ فترة في وضع السكون، وتحرر الذاكرة التي كانت تستهلكها، ثم تعيد تحميلها عند النقر عليها مرة أخرى.

 وقد أتاحت جوجل هذه الميزة لجميع المستخدمين، ويمكن الوصول إليها من إعدادات كروم ضمن قسم الأداء Performance، كما يمكن إضافة مواقع معينة إلى قائمة الاستثناءات حتى لا تدخل وضع السكون، مثل المواقع التي تشغل الموسيقى.

 وتقدم المتصفحات الأخرى حلولًا مختلفة، فمتصفح مايكروسوفت إيدج يعتمد على أساس Chromium نفسه المستخدم في كروم، ولذلك يتبع نموذجًا مشابهًا في إدارة العمليات، لكنه يوفر ميزتي علامات التبويب النائمة وتوفير الطاقة لتقليل استهلاك الذاكرة.

 أما متصفح فايرفوكس، فيجمع علامات التبويب ضمن عدد أقل من العمليات المشتركة، ويقوم بإلغاء تحميل بعض العلامات عندما تنخفض الذاكرة المتاحة في النظام.

 وتظل هذه المتصفحات خيارات معقولة للمستخدمين، لكن لا يوجد حل سحري يزيل المشكلة بالكامل، فالمتصفح الذي يقدم التجربة نفسها باستخدام جزء صغير من الذاكرة قد يضطر إلى التخلي عن بعض الميزات أو التنازل عن جوانب أخرى من الأداء.

ماذا تفعل إذا أصبح جوجل كروم بطيئًا؟

 إذا شعرت بأن متصفح جوجل كروم أصبح بطيئًا، فلا تركز فقط على رقم استهلاك الذاكرة الظاهر أمامك، افتح مدير المهام الخاص بالمتصفح وابحث عن علامة تبويب أو إضافة يستمر استهلاكها للذاكرة في الارتفاع.

 إذا لم تجد مشكلة واضحة، فقد يكون كروم يستخدم ذاكرة الرام بالطريقة التي صُمم من أجلها، ولا تحتاج إلى اتخاذ أي إجراء.

 أما إذا استمر البطء، فقد يكون السبب في مكان آخر، مثل امتلاء مساحة التخزين في الكمبيوتر أو بطء اتصال الإنترنت، وفي هذه الحالة، يمكن أن تكون إعادة تشغيل المتصفح خطوة أولى مناسبة لمعرفة ما إذا كانت المشكلة ستختفي.