عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

سيرة ومسيرة

الشيخ عبدالعزيرعلي فرج.. صاحب أول تلاوة لصلاة الفجرعبرالإذاعة المصرية

الشيخ عبد العزيز
الشيخ عبد العزيز علي فرج

جمع بين عذوبة الصوت وروعة الاداء والتنويع بين المقامات الأصلية والفرعية وقوة الصوت، ارتبط اسمه بواحدة من اللحظات الفارقة في تاريخ إذاعة القرآن الكريم، إذ كان أول من صدح بتلاوة القرآن الكريم في أول صلاة فجر نقلتها الإذاعة المصرية من مسجد الإمام الحسين، ليصبح صوته جزءًا من ذاكرة التلاوة المصرية إنه الشيخ عبد العزيز علي فرج أحد أعلام مدرسة التلاوة المصرية.

عُرف الشيخ عبد العزيز بقوة صوته المصحوبة بالخشوع، وبقدرته على الانتقال بين المقامات الصوتية في أداء متزن يراعي أحكام التلاوة ومعاني الآيات.

القابه:

لقب الشيخ عبد العزيزعلي فرج  بالقارئ الخاشع،  والقارئ الزاهد، ولم يقتصر نشاطه على التلاوة، بل سجل أيضًا عددًا من الابتهالات الدينية، وإن ظلت تلاواته القرآنية أبرز ما ارتبط باسمه.

مولده ونشأته:

وُلد الشيخ عبد العزيز علي فرج في 22 يناير عام 1927م، بقرية ميت الوسطى التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية.

نشأ الشيخ كفيف البصر، لكن فقدانه نعمة البصر لم يكن يومًا حاجزًا أمام بصيرته، ولم يمنعه من أن يشق طريقه في رحاب كتاب الله، فقد اتجه منذ صغره إلى حفظ القرآن الكريم في كُتّاب قريته، وتلقى تعليمه القرآني على يد الشيخ أحمد الأشموني، أحد معلمي القرآن  المشهورين في قريته.

حفظ الشيخ عبد العزيز  كتاب الله في سن مبكرة، وتعلم أحكام التلاوة والتجويد، وأتقن أصول القراءة، حتى ظهرت موهبته وتميز أداؤه بين أبناء جيله.

و كان للكتاتيب في القري دورعظيم في تعليم القرآن وتخريج الحفاظ، وتشكلت شخصية الشيخ عبد العزيز، فاجتمع له حفظ القرآن، وحسن الأداء، وقوة الصوت، والخشوع الذي يمنح التلاوة أثرها في النفوس، وبدأت شهرته تتسع في قريته والقرى المجاورة، وأصبح صوته مطلوبًا في المناسبات الدينية والمحافل القرآنية.

ذاع صيت الشيخ عبد العزيز وانتقل إلى القاهرة، واستقر في منطقة شبرا، حيث واصل مسيرته في تلاوة القرآن الكريم بالمساجد والمناسبات المختلفة. ولم تكن القاهرة مجرد محطة انتقال في حياته، بل كانت البوابة التي عبر منها صوته إلى جمهور أوسع، حتى أصبح واحدًا من القراء الذين عرفهم الوسط القرآني والإذاعي.

التحاقه بالإذاعة المصرية:

 تقدم الشيخ عبد العزيز علي فرج لاختبارات الإذاعة المصرية،في عام 1962م، وسط منافسة ضمت نحو 170 قارئًا، ولم يُقبل من بينهم سوى أربعة قراء، كان الشيخ واحدًا منهم. وكان اجتيازه هذه الاختبارات شاهدًا على تمكنه من فن التلاوة، وعلى ما امتلكه من مقومات أهلته للانضمام إلى صفوة القراء المعتمدين بالإذاعة المصرية.

أول قارئ في صلاة الفجر بالإذاعة:

 حفظ الشيخ عبد العزيز القرآن الكريم في سن مبكرة، وأتقن علم القراءات على يد الشيخ أحمد الأشموني وقرأ القرآن الكريم في أول صلاة فجر تنقلها الإذاعة المصرية من مسجد الحسين بالقاهرة.

وانطلق  صوت الشيخ عبد العزيز من مسجد الإمام الحسين  ليصل إلى آلاف البيوت، وأصبح جزءًا من وجدان المستمعين وذاكرتهم الروحية. وكان للشيخ عبد العزيز علي فرج نصيب من هذا الإرث، بما قدمه من تلاوات سجلتها الإذاعة، وبما تركه صوته من أثر في محبي مدرسة التلاوة المصرية.

ومع أن حياته لم تطل، فإن أثرها تجاوز سنوات عمره؛ فقد ظل صوته حاضرًا في التسجيلات الإذاعية، وبقيت حكايته مثالًا لقدرة الموهبة الحقيقية على الوصول، مهما كانت الصعوبات، ومهما كانت الشهرة الجماهيرية أقل من شهرة بعض معاصريه من كبار القراء.

 وفاته:

توفي الشيخ عبد العزيز علي فرج في 17 مارس عام 1977م،عن عمر ناهز خمسين عامًا، بعد إصابته بمرض السكري، تاركًا وراءه سيرة قارئ خدم كتاب الله بصوته، وارتبط اسمه بحدث إذاعي لا يُنسى في تاريخ تلاوة القرآن الكريم في مصر.