رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الخارجية الصيني يدعو إلى تعزيز دور الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية

بوابة الوفد الإلكترونية

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى تضافر الجهود الدولية لإصلاح منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز دور الأمم المتحدة، بما يسهم في بناء نظام دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وتصاعد التحديات المرتبطة بالأحادية والحمائية واتساع الفجوة في التمثيل والمشاركة في صنع القرار الدولي.
 

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية، في افتتاح منتدى الحوكمة العالمية لعام 2026، المنعقد في منطقة شيونغآن الجديدة بالصين، اليوم الجمعة، بالتزامن مع مرور عام على إطلاق الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة الحوكمة العالمية.


وأكد وانغ يي أن المبادرة أصبحت تحظى بتأييد متزايد على المستوى الدولي، مشيرًا إلى دعم أكثر من 160 دولة ومنظمة دولية لها، وانضمام أكثر من 60 دولة إلى مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية، فضلًا عن إدراج مبادئها الأساسية في وثائق عدد من المحافل متعددة الأطراف، من بينها مجموعة العشرين ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس.
 

وأوضح أن المبادرة تستهدف معالجة أوجه القصور في منظومة الحوكمة الدولية، وتوفير مسار لتعزيز التنمية والأمن المشتركين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التعاون متعدد الأطراف واحترام القانون الدولي ومبادئ العدالة والمساواة بين الدول.
 

وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن العام الماضي شهد إسهامات صينية في معالجة القضايا الدولية والإقليمية، وتعزيز التنمية المنفتحة والمشتركة، وتقديم مبادرات جديدة للتعاون الدولي، لافتًا إلى مواقف الرئيس شي جين بينغ الداعمة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ومساندة جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية.


وأضاف أن الصين تخلت عن المطالبة بمعاملة خاصة وتفضيلية جديدة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية الجارية والمستقبلية، كما أتاحت دخول منتجات جميع الدول الإفريقية، والدول الأقل نموًا التي تربطها بها علاقات دبلوماسية، إلى أسواقها دون رسوم جمركية، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس التزام بكين بتعزيز التنمية المشتركة.


خمسة مسارات لإصلاح الحوكمة العالمية:
وحدد وانغ يي خمسة مسارات رئيسية لتعزيز الحوكمة العالمية، في مقدمتها الحفاظ على الدور المحوري للأمم المتحدة، وإعادة التأكيد على مقاصد ميثاقها، وتعزيز سلطتها وقدرتها على الاستجابة للأزمات الدولية، إلى جانب دعم مبادرة الأمم المتحدة الرامية إلى تطوير المنظمة وتحسين كفاءتها وفاعليتها.
 

وشدد على ضرورة الالتزام بمبادئ العدالة والإنصاف والمساواة في السيادة بين الدول، واحترام حق كل دولة في اختيار نظامها الاجتماعي ومسارها التنموي وفقًا لظروفها الوطنية، مؤكدًا أن جميع الدول ينبغي أن تتمتع بفرص متكافئة في المشاركة في صنع القرارات الدولية والاستفادة من نتائج الحوكمة العالمية.


وفيما يتعلق بدول الجنوب العالمي، دعا وزير الخارجية الصيني إلى تعزيز تمثيلها وقدرتها على التأثير في الشؤون الدولية، وإصلاح النظام المالي العالمي بما يحد من أوجه القصور الديمقراطي في إدارته، فضلًا عن دفع إصلاح مجلس الأمن الدولي باتجاه زيادة تمثيل الدول النامية، وإعطاء أولوية لتلبية تطلعات إفريقيا من خلال ترتيبات خاصة، وتعزيز مشاركة الدول الصغيرة والمتوسطة في صنع القرار العالمي.
 

وأكد أهمية الاستفادة من آليات التعاون بين دول الجنوب، وفي مقدمتها مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، لدعم إصلاح منظومة الحوكمة الدولية وتطويرها.
كما دعا إلى تعزيز الانفتاح والتعاون الاقتصادي، والحفاظ على النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تتمحور حوله منظمة التجارة العالمية، محذرًا من أن السياسات الحمائية من شأنها تفاقم الاختلالات الاقتصادية، في حين يمثل الانفتاح والتعاون سبيلًا لتحقيق التنمية المستدامة وتقليص الفجوة بين دول الشمال والجنوب.
 

وتطرق وانغ يي إلى ضرورة وضع قواعد حوكمة دولية للمجالات الناشئة، بما يشمل أعماق البحار والمناطق القطبية والفضاء الخارجي، إلى جانب تطوير إطار دولي لتنظيم الذكاء الاصطناعي، يقوم على التوافق الواسع ويضمن بقاء هذه التكنولوجيا تحت السيطرة البشرية وتسخيرها لخدمة الإنسانية.


الصين تعلن 8 خطوات عملية لدعم الحوكمة العالمية:
 

وأعلن وزير الخارجية الصيني ثمانية إجراءات تعتزم بلاده اتخاذها لدعم إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، تشمل المحاور التالية:
 

إنجاح اجتماع قادة الاقتصادات الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر المقبل، والعمل على تحقيق نتائج في مجالات الانفتاح والابتكار والتعاون، ودعم بناء مجتمع آسيا والمحيط الهادئ ومنطقة التجارة الحرة للمنطقة.


مواصلة المشاركة الفاعلة في إصلاح الأمم المتحدة، من خلال دعم جهودها لتبسيط إجراءات العمل، وتحسين الكفاءة، وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهامها والاستجابة للتحديات العالمية.


تعزيز دور مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية، وتنظيم مزيد من الأنشطة التي تركز على تسعة مجالات ذات أولوية لإصلاح الحوكمة، مع تشجيع الدول التي تتفق مع أهداف المجموعة على الانضمام إليها.
العمل على التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق التنوع البيولوجي البحري خارج حدود الولاية الوطنية، ودعم استضافة مدينة شيامن الصينية أمانة الاتفاقية، بما يعزز حماية التنوع البيولوجي البحري والاستخدام المستدام للمحيطات وتطوير الحوكمة البحرية العالمية.
 

تعزيز إصلاح منظومة الحوكمة الدولية لحقوق الإنسان، مع إعطاء أولوية أكبر للحق في التنمية ضمن الأجندة متعددة الأطراف لحقوق الإنسان، وتنظيم ورشة عمل بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لدعم قدرات الدول النامية.
 

إصدار ورقة موقف بشأن تعزيز حوكمة الفضاء الخارجي، بهدف تطوير قواعد دولية تواكب التقدم في استكشاف الفضاء، وتضمن مشاركة أوسع للدول وتحقيق المنفعة المشتركة.


إصدار تقرير مرحلي بشأن خطة العمل لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي من أجل الخير وخدمة البشرية، لاستعراض نتائج التعاون والخبرات والتطبيقات العملية منذ إطلاق الخطة قبل عامين، ودفع التعاون الدولي نحو مستويات أعمق وأكثر فاعلية.
 

وإنشاء مركز أبحاث للحوكمة العالمية، يتولى دراسة القضايا النظرية والتطبيقية الرئيسية في هذا المجال، وإصدار مؤشر للحوكمة العالمية وتقارير سنوية، بما يوفر دعمًا علميًا وفكريًا لجهود إصلاح المنظومة الدولية وتطويرها.


وفي ختام كلمته، تناول وانغ يي تجربة منطقة شيونغآن الجديدة في مقاطعة خبي، واصفًا إنشاءها بأنه مشروع استراتيجي بعيد المدى في مسار التنمية الوطنية الصينية وتجربة جديدة في تطوير أنماط الحوكمة الحديثة.


وأشار إلى أن المنطقة شهدت تحولًا كبيرًا خلال تسع سنوات، مع العمل على تطويرها لتصبح مركزًا للابتكار ونموذجًا للتنمية عالية الجودة، مستندة إلى التخطيط طويل المدى، وتحسين رفاه المواطنين، والتنمية الخضراء، والتنفيذ العملي للمشروعات.
 

ودعا المشاركين في المنتدى إلى توحيد الرؤى وتبادل الخبرات بشأن مستقبل الحوكمة العالمية، ووضع مسارات عملية لمعالجة التحديات الدولية، مؤكدًا أن بناء نظام عالمي أكثر عدلًا وإنصافًا يتطلب جهودًا جماعية مستمرة، وتعاونًا دوليًا قائمًا على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
 

واختتم بالتأكيد على أن الحوكمة العالمية تخدم المصالح المشتركة لجميع الدول، ولا يمكن تطويرها إلا من خلال تضافر جهود المجتمع الدولي، مشددًا على استعداد الصين للعمل مع مختلف الدول من أجل تعزيز التعددية وإصلاح النظام الدولي بما يجعله أكثر شمولًا وعدالة واستدامة.