بحضور 7000 زائر.. معبد رمسيس الثاني يستقبل اشعة الشمس على قدس الاقداس
الشمس تعانق وجه رمسيس الثاني بأبو سمبل وسط احتفالات عالمية وعروض فلكلورية
في مشهد تاريخي يتكرر مرتين كل عام، تسللت أشعة الشمس مع بزوغ فجر اليوم الخميس، إلى قلب معبد أبو سمبل جنوب محافظة أسوان، لتضيء وجه الملك رمسيس الثاني داخل "قدس الأقداس"، إيذانًا بموسم الزراعة، وسط حضور نحو "7000" زائر على مدار اليوم من مختلف الجنسيات، الذين توافدوا لمشاهدة واحدة من أندر الظواهر الفلكية والهندسية التي جسدت عبقرية المصري القديم.

وشهد ظاهرة التعامد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، واللواء عبدالله جلال، مدير أمن أسوان، والمخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الفنية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والأمنية والسياحية، وسط أجواء احتفالية عكست المكانة التاريخية والحضارية للمعبد.

ورصد الحاضرون لحظة تسلل أشعة الشمس عبر ممر المعبد لمسافة تصل إلى نحو 60 مترًا، حتى استقرت على وجه الملك رمسيس الثاني داخل "قدس الأقداس"، في مشهد استثنائي حرص السائحون على توثيقه بكاميرات هواتفهم، وسط حالة من الانبهار بعظمة الحضارة المصرية القديمة.
ولم تقتصر الاحتفالات على الظاهرة الفلكية، إذ شاركت 6 فرق للفنون الشعبية في تقديم عروضها الفلكلورية أمام ساحة المعبد، وسط تفاعل كبير من السائحين والزائرين، حيث امتزجت الألوان والرقصات التراثية بالموسيقى الشعبية، لترسم لوحة فنية تعكس تنوع الموروث الثقافي المصري.
وجاءت الاحتفالات امتدادًا للفعاليات الفنية التي شهدتها مدينة أبو سمبل السياحية مساء أمس، حيث احتضن مسرح المدينة عروضًا فلكلورية قدمتها الفرق المشاركة، أعقبها عرض "الصوت والضوء" داخل المعبد باللغة الإنجليزية، لإتاحة الفرصة أمام السائحين للتعرف على تاريخ المعبد وعظمة الحضارة الفرعونية.
وعلى الجانب التنظيمي، كثفت أجهزة الحماية المدنية ومرفق الإسعاف انتشارها بمحيط المعبد، مع رفع درجة الاستعداد للتعامل الفوري مع أي حالات طارئة، حفاظًا على سلامة المشاركين والزائرين خلال الاحتفالات.
كما شاركت هيئة الرعاية الصحية في تأمين الحدث طبيًا، من خلال الدفع بسيارة طبية مجهزة داخل نطاق المعبد، بالتزامن مع رفع درجة الجاهزية بالمستشفى الدولي بأبو سمبل، لتقديم الخدمات الطبية اللازمة عند الحاجة.
ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني
وتُعد ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني من أبرز الأحداث السياحية التي تشهدها محافظة أسوان، وتتكرر يومي 22 فبراير و22 أكتوبر من كل عام، حيث يرتبط تعامد أكتوبر ببداية موسم الزراعة، فيما يرتبط تعامد فبراير بموسم الحصاد، في تجسيد فريد للدقة الفلكية والمعمارية التي بلغها المصري القديم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض