الإمام الـ 21 للأزهر .. حكاية الشيخ محمد المهدي العباسي أول من جمع بين الإفتاء ومشيخة الأزهر
كان يتمتع بذكاء حاد واهتمامه بتحصيل العلم ،عرف بالعفة والأمانة والدقة، واشتهربين الناس بالحزم والعزم، وعدم ممالأة الحكام، فكانت لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان شديد المحافظة على كرامته وكرامة منصبه الكبير.
هو أحد أبرز علماء الأمة الإسلامية في القرن التاسع عشر، وهو أول من جمع بين منصبي إفتاء الديار المصرية و مشيخة الجامع الأزهر، كما أنه أول شيخ للأزهر من المذهب الحنفي إنه الإمام الأكبر محمد المهدي العباسي شيخ الجامع الازهر.

وفي السطور التالية نستعرض إليكم حكاية الإمام الأكبر محمد المهدي العباسي أول من جمع بين الإفتاء ومشيخة الأزهر الشريف
مولدة ونشأته
وُلد الإمام محمد المهدي العباسي عام 1827م ، بمدينة الإسكندرية، وحفظ القرآن الكريم منذ الصغر ودرس بالأزهر الشريف متون الفقه والحديث والنحو، وتردد على حلقات العلم هناك.
وينتمي الامام المهدي إلي عائلة عريقة حيث كان أبيه عالماً حنفياً، تولى الفتوى في مصر لفترة معينة، وجده الشيخ محمد المهدي العباسي الكبير الذي كان من كبار العلماء، وترشح لمشيخة الأزهر بعد الشيخ الشرقاوي ولكن محمد علي رفضه وسلك الشيخ محمد المهدي شيخ الأزهر طريق العلم منذ صغره .
حفظة للقرآن
حفظ الإمام الأكبر محمد المهدي القرآن الكريم ومتون الفقه والحديث والنحو، والتحق بالأزهر الشريف ليدرس علوم الأزهر المقررة حينئذ مثل: التفسير، والحديث، والتوحيد، والتصوف، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام، والنحو، والصرف، والعروض، والمعاني والبيان، والبديع والأدب، والتاريخ، والسيرة النبوية، وأيضًا درس علوم المنطق، والوضع والميقات، على أيدي كبار علماء عصره.
أهل نفسه للإفتاء
ونظرا لذكاء محمد المهدى العباسى وفطنته عكف على قراءة كتب الفقه والحديث والدرس حتى يكون أهلا للفتوى وظل كذلك حتى أصبح جديرا بمنصب الافتاء ومؤهلا للتدريس بالأزهر مع كبار العلماء.
مفتي الديار المصرية
وتولى الإمام العباسي منصب مفتي الديار المصرية في عمر 21 عاما واستمر فى الإفتاء أربعين عاما، بقرار من إبراهيم باشا بن محمد علي والي مصر، في منتصف ذي القعدة 1847 م، خلفًا للشيخ أحمد التميمي المفتي السابق ليتولى أعباء الفتوى رغم صغر سنه مع أنه كان يتمتع بذكاء حاد واجتهاد واضح في تحصيل العلم، بل إنه حين استدعي لتولي هذا المنصب كان في حلقه الشيخ السقا يتلقى منه العلم.
وأرجع المؤرخون قرار توليه الإفتاء رغم سنه الصغير إلى أن إبراهيم باشا كان في زيارة إلى عاصمة الخلافة العثمانية ليتسلم من السلطان مرسوم ولايته على مصر، وتقابل هناك مع شيخ الإسلام عارف بك، فأوصاه خيرًا بذرية الشيخ محمد المهدي الكبير، وأن يولي منهم من يصلح لمنصب أبيه، فاستجاب إبراهيم باشا لوصية شيخ الإسلام وحرص على استرضائه، فعزل المفتي القديم، وأقام محمد المهدي في منصبه، ولم يكون قد تجاوز مرحلة طلب العلم.
تلاميذ الإمام المهدي
تتلمذ الإمام محمد المهدي العباسي على يد أشهر علماء عصره وعلى رأسهم الشيخ إبراهيم السقا الشافعي والشيخ خليل الرشيد الحنفي، والشيخ البلتاني وغيرهم.
تولي مشيخة الأزهر
تولى محمد المهدي العباسي مشيخة الأزهر سنة 1870 م، خلفًا للشيخ مصطفى العروسي، مع احتفاظه بمنصب الإفتاء، فكان أول من جمع بين المنصبين وأول حنفي يتولى مشيخة الأزهر، وكان عادة يتولى المشيخة العلماء من أصحاب المذهب الشافعي، وهو يعد أصغر من تولى المشيخة منذ أنشائها حتى عهده.
إصلاح الأزهر
وقام الإمام المهدي بتنظيم شئون الأزهر الإدارية والمالية واستصدر قرارًا من الخديوي بوضع قانون للتدريس بالأزهر فكانت أول خطوة فى إصلاح الأزهر وتطوير الدراسة به.
واستقال الامام المهدي من مشيخة الأزهر في 30 من نوفمبر 1886 م وظل الشيخ محل تقدير وإجلال ومصدرًا للفتوى بين الناس لما عرف عنه من تقوى وصلاح.
الجوائز والتكريمات
وكرمته دولة الخلافة العثمانية، فمنحه الباب العالي كسوة التشريف من الدوحة الأولى، والوسام العثماني الأول سنة (1310 هـ- 1892 م).
وأعيد إلى الإفتاء قبيل وفاته فبقي به إلى وفاته، وأصيب في آخر أيامه بفالج "الشلل" وهو يتوضأ لصلاة الجمعة، ثم تعافى قليلاً وصار يخرج في عربته التي يجرها حصان للتنزه بعباءة بيضاء من الصوف، وأشير عليه بالإقامة بحلوان لجفافها، فانتقل إليها وأقام بها برهة لم يستفد فيها شيئاً، فعاد لداره بالقاهرة.
مؤلفاته
للإمام الأكبر محمد المهدي عدة مؤلفات أبرزها:
- الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية، وتضمُّ علمًا غزيرًا وثروة فقهية طائلة، وهي مطبوعة بالقاهرة سنة 1301هـ في ثمانية أجزاء كبيرة.
- رسالة في تحقيق ما استتر من تلفيق في الفقه الحنفي.
- رسالة في مسألة الحرام على مذهب الحنفية.
وفاته
ولد الامام محمد المهدي العباسي في عام 1827 وتوفى في 8 ديسمبر 1897 عن عمر 71 عامًا.
- الإمام الـ 21 للأزهر
- حكاية الشيخ محمد المهدي العباسي
- أول من جمع بين الإفتاء
- مشيخة الأزهر الشريف
- المذهب الحنفي
- الإمام الأكبر محمد المهدي العباسي
- الإفتاء
- مدينة الإسكندرية
- كبار العلماء
- مشيخة الأزهر
- كتب الفقه
- مفتي الديار المصرية
- مفتي الديار المصرية في عمر 21 عاما
- تولى مشيخة الأزهر
- إصلاح الأزهر
- الجامع الأزهر
- الإمام الأكبر محمد المهدي العباسي شيخ الجامع الازهر
- أهل نفسه للإفتاء
- وفاته
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



