رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتهامات للحكومة بالتضحية بالضعفاء

عاصفة في الكنيست بسبب تقليص ميزانيات المسنين وذوي الإعاقة

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقت تتصاعد فيه  الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه المجتمع الإسرائيلي شهدت أروقة ولجان الكنيست الإسرائيلي معارك كلامية ونقاشات حادة على خلفية خطط الحكومة لتقليص ميزانيات الدعم الموجهة للقطاعات الأكثر ضعفا 
وقد تناولت صحيفة ذاماركر الاقتصادية الإسرائيلية هذه النقاشات المحتدمة التي تستهدف بصورة مباشرة شرائح المسنين وذوي الإعاقة، وسط هجوم واسع وانتقادات لاذعة وجهتها منظمات المجتمع المدني، متهمة الحكومة بالتخلي عن مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية لصالح تمويل اعتمادات أخرى.

 تشمل حزمة التقليصات المقترحة في موازنة وزارة الرفاه الاجتماعي خفض المخصصات المالية الموجهة لبرامج الدعم اليومي، وخدمات الرعاية المنزلية للمسنين، إضافة إلى تقليص الميزانيات المخصصة لتأهيل ودمج ذوي الإعاقة في مؤسسات العمل والحياة العامة.
نقلت ذا ماركر دفاع ممثلين وزارة المالية في الكنيست الإسرائيلي عن هذه الخطوة باعتبارها "إجراءات تقشفية اضطرارية ومؤقتة" فرضتها الضرورة الملحة لضبط عجز الموازنة العامة وتغطية النفقات الأمنية المتصاعدة، مؤكدين أن الحكومة مجبرة على اتخاذ قرارات صعبة لضمان استقرار الاقتصاد الكلي ولاقى هذا المقترح رفض كبير و شهدت لجان الكنيست اعتراضات قوية من أعضاء المعارضة وبعض النواب الاجتماعيين الذين اعتبروا أن المساس بلقمة عيش الفقراء والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة هو "خط أحمر" وسقوط أخلاقي للحكومة.

اضافت الصحيفة الإسرائيلية أن  التوجهات أثارت موجة غضب عارمة بين مؤسسات وهيئات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان والرعاية الاجتماعية وقد اتهمت بالتخلي الحكومي عن المستضعفين،  وأصدرت شبكة من منظمات الرفاه الاجتماعي بيانات استنكار حادة، متهمة الحكومة بترك الفئات الأكثر هشاشة لمصيرها المظلم وسط غلاء المعيشية، ومحذرة من أن هذه التقليصات ستدفع بآلاف الأسر والعائلات نحو خط الفقر المدقع.
ومن جانب آخر، نقلت دا ماركر عن خبراء في المجال الاجتماعي تحذيرهم من أن تقليص ميزانيات دور الرعاية ومراكز التأهيل سيعني انهيار الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها شرائح واسعة من غير القادرين على العمل، مما يضاعف من الأعباء النفسية والصحية الملقاة على كاهل ذويهم.

اختتمت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية التقرير محذرة من أن هذه الأزمة  وضعت الحكومة في مواجهة غضب اجتماعي متصاعد قد يتطور إلى احتجاجات واسعة النطاق أمام مبنى الكنيست وخارجه. فبين إصرار وزارة المالية على فرض سياسة التقشف المالي على حساب القطاعات الاجتماعية، وتمسك منظمات المجتمع المدني بحقوق الفئات الضعيفة، تظل الطبقات المهمشة تدفع الثمن الأكبر لمعادلات الصراع السياسي والاقتصادي الراهن.