رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمات:

عبارة لا ينبغى أن تمر مرور الكرام، بل تستدعى وقفة متأنية حول أبعادها، وخلفياتها، وخطورتها؛ فقد توقفت طويلًا أمام كلمات أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاح «منتدى مصر» أول أمس، حين قال: «مش كل الكلام بأقدر أقوله».
فما الذى يعرفه الرئيس «وميقدرش يقوله»؟ ثم لماذا «ميقدرش يقوله»؟، وهل الأمر يتعلق بأشخاص أو أطراف داخلية تتآمر على أمن الوطن؟ 
أم بجهات أو دول تظهر فى العلن والتصريحات الرسمية أنها حليف وصديق، بينما تزرع فى السر الأشواك والعراقيل والألغام فى طريق مصر؟
أم أن الأمر يتعلق بشخصيات تزدوج داخلها المواقف، فتتبنى الفضيلة والأخلاق فى العلن، وتستبيح فى الخفاء ما يعجز عن استباحته الشياطين والأبالسة؟
أم أن الأمر يتعلق بوجود «طابور خامس» يعيش بيننا، ويوظف منصات «السوشيال ميديا» بحرية مطلقة لدفع المواطنين نحو التشتت، والتناحر، وتبادل الاتهامات، وتخريب الوعى الجمعي؟
والحقيقة أن «الطابور الخامس» اليوم أشد وأعمق بكثير مما يتخيله الكثيرون.
ومصطلح طابور الخامس نشأ تاريخيا أثناء الحرب الأهلية الإسبانية (1936–1939)، حين تحركت أربعة طوابير عسكرية للسيطرة على العاصمة الإسبانبة «مدريد»، بينما تولى «طابور خامس» خفى العمل خلف خطوط الدفاع لتنفيذ مهام التخريب وبث الشائعات لصالح العدو؛ ومنذ ذلك الحين صار المصطلح عنوانا لكل خيانة ناعمة وممنهجة.
وفى عصرنا الرقمى الحالي، تحولت منصات التواصل الاجتماعى إلى الساحة الأولى التى يعمل من خلالها هذا الطابور، مستهدفا استقرار الدول من الداخل، تمامًا كما كانت تفعل أدوات الحروب التقليدية، ما يضعنا أمام معركة شرسة، تبدو ملامحها بشكل فج، فيما يتعلق – بموقف مصر المعلن من دعم السعودية.
فمبجرد أن أعلنت مصر دعمها للدفاع عن السعودية، طفحت السوشيال ميديا بأكاذيب لا أساس لها، والغريب أن مصريين كثيرين ملأوا صفحات التواصل الاجتماعى بتلك الأكاذيب وراحوا يتناقلونها كما لو كانت حقائق لا تقبل الشك..
والحقيقة التى يجب أن يضعها كل مصرى نصب عينيه فى قضية الدفاع عن السعودية هى أن مصر تقول فى السر ما تقوله فى العلن، وأن المؤسسة العسكرية المصرية هى مؤسسة وطنية إلى أقصى حد، وأنها تعلم تماما دورها وقدرتها، والمخاطر التى يحيط بمصر، وتعمل لكل شيء حسابه، كما أن مصر تمتلك جهاز مخابرات وطنى وقوى ويعد أحد أقوى أجهزة المخابرات ليس فى المنطقة فقط وإنما فى العالم، كما أن مدرسة الخارجية المصرية هى مدرسة رصينة ووطنية وصاحبة سجل دبلوماسى بارع..
ولهذا كله لا داعى لبث الخوف وترديد الشائعات، وترويج الأكاذيب، التى لن تكون إلا فى صالح أعداء مصر، واحذروا الطابور الخامس والمرجفين من مروجي الشائعات والأكاذيب.. وتحيا مصر المحروسة.