منى زكي: التكريم مش معناه إن الطريق خلص..لسه في أحلام وحاجات جاية
أكدت الفنانة منى زكي أن حصولها على جائزة الإنجاز الإبداعي لا يعني بالنسبة إليها نهاية الطريق أو أنها وصلت إلى محطتها الأخيرة فنيًا، مشددة على أنها لا تزال تحلم وتتطلع إلى تقديم المزيد من الأعمال، وأن التكريم يمنحها دافعًا لمواصلة مسيرتها، وليس إعلانًا عن انتهائها.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، على هامش فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة، أنّها شعرت بهذا التساؤل من قبل عندما كرّمها مهرجان القاهرة السينمائي، إذ تتذكر أنها صعدت إلى المسرح وتساءلت عما يعنيه التكريم، وهل عليها أن تستمر في العمل أم أن الطريق انتهى عند هذه النقطة.
وأوضحت منى زكي أن تكريمها في اليوم نفسه الذي كُرّم فيه الفنان والكاتب الكبير وحيد حامد جعلها تفكر في الأحلام التي لا تنتهي، مؤكدة أنها واصلت الحلم بعد ذلك، ورزقها الله بأعمال وتجارب جميلة.
وأشادت منى زكي بتجربة الفنانة يسرا، التي اعتادت التأكيد أن ما هو قادم لم يُنجز بعد، وأن تاريخها الفني أمامها وليس خلفها، معتبرة أن هذه النظرة تعكس استمرار الطموح حتى بعد تقديم مسيرة حافلة بالأعمال والنجاحات، وهو ما تتطلع هي أيضًا إلى الحفاظ عليه.
وأوضحت الفنانة أنها تدرك أنها كبرت وانتقلت إلى مرحلة عمرية جديدة، لكنها ترى أن إدراك المرحلة التي يعيشها الإنسان أمر مهم حتى لا يقدم أدوارًا لا تناسب عمره أو تجارب لا يستطيع الإحساس بها والتعبير عنها بصدق، مؤكدة أن وعي الفنان بذاته وبالمرحلة التي يمر بها يساعده على اختيار الشخصيات المناسبة له.
وضربت مثالًا على ذلك بالأدوار التي تُعرض عليها وتجري أحداثها في أوائل الأربعينيات، موضحة أنها كثيرًا ما تلفت نظر القائمين على العمل إلى أنها لم تعد في أوائل الأربعينيات، فيردون بأن مظهرها لا يزال مناسبًا لهذه الأدوار، لكنها ترى أن المسألة لا تتعلق بالشكل وحده، وإنما بالمشاعر والتجارب التي تحملها الشخصية أيضًا.
وأضافت أن المشاعر التي كانت تؤلمها بشدة عندما كانت في الثلاثينيات لم تعد تؤثر فيها بالطريقة نفسها، قائلة إنها تجاوزت بعض تلك الأحاسيس، لأن الإنسان يتغير مع مرور الوقت، وتصبح هناك أمور أخرى مؤلمة بالنسبة إليه، بينما يكتسب قوة في جوانب معينة ويصبح أكثر حساسية في جوانب أخرى، وهو ما يجعل إدراك الفنان لذاته ومرحلته العمرية ضروريًا حتى يستطيع التعبير عن سيدات أخريات وتجاربهن في الحياة.
وأشارت منى زكي إلى أنها بدأت تشعر منذ عدة سنوات بأنها دخلت مرحلة جديدة في حياتها، وأصبحت بحاجة إلى فهم ما تشعر به كامرأة في هذه المرحلة، حتى تتمكن من التعبير عن مشاعر النساء اللواتي يعشن ظروفًا عمرية وتجارب قريبة من تجربتها، موضحة أن هذا الإدراك لا يعني أنها تشعر بأن مسيرتها انتهت، بل يعني أنها أصبحت أكثر وعيًا بما يمكنها تقديمه في الوقت الحالي.
وردًا على سؤال لميس الحديدي بشأن ما إذا كانت ترى أن هناك إنجازًا إبداعيًا جديدًا ينتظرها بعد حصولها على الجائزة، أعربت عن أملها في أن يكون ما هو قادم إنجازًا بالفعل، لكنها أكدت أن الأمر الذي تثق فيه هو أن هناك أعمالًا وتجارب جديدة تنتظرها، قائلة: «يا رب يبقى إنجاز، بس هو فيه قادم»، ثم شددت على أن القادم موجود بإذن الله.
وتحدثت الفنانة عن الندوة التي أدارها المخرج محمد ياسين معها، ووصفتها بأنها ندوة عظيمة، مؤكدة أنها تشرفت بوجوده معها، فيما أشادت لميس الحديدي بقدراته في إدارة الحوار، مشيرة إلى أن أسئلته بدت لها متخصصة ومتميزة، وهو ما وافقتها عليه منى زكي، موضحة أن تخصصه هو ما يمنحه هذه القدرة على طرح الأسئلة.
واستعادت منى زكي بداياتها الفنية خلال سؤال لميس الحديدي عما يدور في ذهنها عندما تقف على المسرح لتتسلم جائزة وتستعرض مسيرتها الفنية منذ بداياتها، إذ تطرقتا إلى فيلم «القتل اللذيذ»، قبل أن توضح منى أن من أعمالها الأولى أيضًا فيلم «فارس ظهر الخيل»، الذي أنتجه التلفزيون وشاركت فيه مع المخرج عاطف سالم، رحمه الله، مشيرة إلى أنه كان آخر أفلامه.
واختتمت منى زكي حديثها بالتعبير عن اعتزازها بأنها أتيحت لها فرصة لقاء كبار الفنانين الذين ينتمون إلى جيل عظيم، مؤكدة أن ذلك يمثل شرفًا كبيرًا لها، وأنها تشعر بالامتنان لأنها عاصرت هؤلاء الأساتذة والتقت بهم خلال رحلتها الفنية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض