تامر أمين: السيسي يثبت أن مصلحة مصر أهم من الاستمرار في الحكم
قال الإعلامي تامر أمين إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أثبت، من خلال تصريحاته الأخيرة بشأن عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة بعد انتهاء ولايته في عام 2030، أنه يضع مصلحة الدولة ومستقبلها فوق أي اعتبارات تتعلق بالاستمرار في الحكم، معتبرًا أن هناك فرقًا بين الرئيس الذي يدير شؤون الدولة والزعيم الذي يتخذ مواقف وصفها بالتاريخية.
وأضاف تامر أمين، خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" على قناة "النهار"، أن تصريحات السيسي بشأن عدم الترشح مجددًا واحترام الدستور تمثل، من وجهة نظره، موقفًا مهمًا يؤكد أن مستقبل مصر يجب أن يكون مرتبطًا بالمؤسسات والقواعد الدستورية، وليس باستمرار شخص بعينه في السلطة.
وأوضح أمين أن الرئيس تحدث في مناسبات سابقة عن بناء الدولة من أجل الأجيال المقبلة، وإقامة مشروعات ومؤسسات تستفيد منها الأجيال التي ستأتي بعده، مشيرًا إلى أن البعض كان يتعامل مع هذه التصريحات باعتبارها كلمات تقال خلال الخطب والمناسبات الرسمية.
وتابع أن تصريحات الرئيس الأخيرة تعيد التأكيد على أن الحديث عن بناء الدولة للمستقبل ليس مجرد شعارات، وإنما يعبر عن رؤية تضع مصلحة مصر والأجيال القادمة في المقدمة، حتى لو لم يكن الرئيس موجودًا في موقع المسؤولية عندما تجني هذه الأجيال ثمار ما يتم بناؤه حاليًا.
الالتزام بالدستور يؤكد استمرار مسار الجمهورية الجديدة
وأشار أمين إلى أن إعلان الرئيس انتهاء فترة رئاسته في عام 2030 وعدم الترشح مجددًا يحمل، في رأيه، رسالة بشأن الالتزام بالمسار الدستوري الذي تعمل الدولة على ترسيخه منذ عام 2014، مؤكدًا أن بناء الجمهورية الجديدة يجب أن يستند إلى قواعد ومؤسسات واضحة، بعيدًا عن تغيير المسارات وفقًا للأشخاص.
وأضاف أن هناك من قد يتصور أن الزعيم الذي يتخذ مواقف مؤثرة ينبغي أن يستمر في الحكم مدى الحياة، لكن السيسي، وفقًا لتفسير أمين، أكد من خلال تصريحاته أن الحفاظ على المسار الدستوري واحترام قواعد تداول المسؤولية يأتيان في مقدمة الأولويات.
ولفت الإعلامي إلى أن أهمية التصريحات لا تقتصر على تحديد موعد انتهاء الفترة الرئاسية، بل تمتد إلى التأكيد على ضرورة وجود مؤسسات قادرة على ضمان استمرار الدولة وإعداد قيادات جديدة تتولى المسؤولية في المستقبل.
مصر لديها مؤسسات لإعداد قيادات المستقبل
وأكد أمين أن مصر أكبر من أن يُترك مستقبلها دون ضوابط مؤسسية، مشيرًا إلى وجود دستور ومؤسسات للدولة، إلى جانب الأكاديمية العسكرية التي قال إنها تستطيع الإسهام في إعداد كوادر مؤهلة لقيادة الدولة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن الاعتماد على المؤسسات في إعداد القيادات يمثل جزءًا من ضمان استمرارية الدولة، بحيث لا يرتبط مستقبلها بشخص واحد، وإنما بقدرة مؤسساتها على إعداد الكفاءات وتوفير مقومات الاستقرار ومواصلة العمل.
وأكد أمين على أن تصريحات الرئيس بشأن عام 2030 وما تتضمنه من التزام بالدستور ومستقبل الدولة تعكس، بحسب رؤيته، أهمية التفكير في الأجيال المقبلة، معتبرًا أن الحفاظ على المؤسسات والمسار الدستوري يمثلان عنصرين أساسيين في استمرار بناء الدولة المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





