أستاذ علوم سياسية: الأكاديمية العسكرية تؤهل كوادر الدولة لمواجهة تحديات الأمن القومي
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الأكاديمية العسكرية المصرية تؤدي دورًا مهمًا في إعداد وتأهيل كوادر الدولة في مختلف القطاعات، من خلال برامج تدريبية ودورات متخصصة تستهدف تعزيز الوعي السياسي والاستراتيجي، والتعريف بمتطلبات الأمن القومي والتحديات والمخاطر التي تواجه الدولة المصرية.
وأضاف فهمي، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن القوات المسلحة المصرية تمثل جزءًا أصيلًا من المجتمع المصري بمختلف مؤسساته وقطاعاته، مشيرًا إلى أن ضباطها وجنودها وقياداتها ينتمون إلى نسيج المجتمع، ويشاركون في منظومة إعداد الكوادر وتأهيلها بما يتناسب مع احتياجات الدولة.
وأوضح أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الماضية ركزت على توسيع نطاق الاستفادة من برامج الأكاديمية العسكرية، والانفتاح على مختلف شرائح المجتمع، بما يشمل المعلمين والأكاديميين وممثلي النقابات والعاملين في الوزارات والهيئات الحكومية، إلى جانب الأئمة والدعاة وغيرهم من الكوادر المجتمعية.
دور الأكاديمية العسكرية يتجاوز التأهيل الأكاديمي
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن برامج الأكاديمية العسكرية لا تقتصر على منح درجات الزمالة والماجستير والدكتوراه المهنية والأكاديمية، بل تمتد إلى تنظيم دورات متخصصة في إدارة الأزمات، والتعامل مع متطلبات الأمن القومي ومحدداته، وتعزيز الوعي السياسي والثقافة السياسية والوعي الاستراتيجي.
وأضاف أن هذه البرامج تستهدف تأهيل الكوادر للتعامل مع الملفات المختلفة كلٌّ في مجال تخصصه، بما يساعد على رفع مستوى الإدراك بالتحديات والتهديدات التي تواجه الدولة، ويدعم قدرة المؤسسات على التعامل مع الأزمات وفق طبيعة مسؤولياتها.
ولفت فهمي إلى أن هذا التوجه بدأ منذ سنوات، خلال عمل الأكاديمية في مقرها السابق المعروف باسم "أكاديمية ناصر"، واستمر مع التوسع في الفئات المستهدفة من برامج التدريب، ليشمل شرائح أوسع من العاملين في مختلف قطاعات الدولة.
وأكد أن الاهتمام بإعداد الكوادر يمتد كذلك إلى تطوير المناهج والبرامج المقدمة داخل الأكاديمية العسكرية، موضحًا أن تأهيل الضباط لم يعد مقتصرًا على الجوانب العسكرية التقليدية، بل يشمل جوانب فكرية وتخصصية متعددة، بما يواكب التطورات الراهنة واحتياجات الدولة.
تمكين الشباب والتدريب على متطلبات الأمن القومي
وفيما يتعلق بتمكين الشباب وإعداد الكوادر، أوضح فهمي أن هناك جهات أخرى في الدولة تقدم برامج تدريبية، من بينها أكاديميات ومراكز تدريب تابعة لبعض الوزارات، مشددًا على أهمية تكامل هذه الجهود، بحيث تتولى كل جهة التدريب في المجالات المرتبطة باختصاصاتها.
وأشار إلى أن التركيز داخل الأكاديمية العسكرية على موضوعات الأمن القومي يستهدف تعريف العاملين في قطاعات الدولة بالتحديات والمخاطر والتهديدات التي تواجه مصر، وسبل التعامل معها، بما يعزز قدرتهم على أداء أدوارهم في ضوء طبيعة عمل كل قطاع.
وأضاف أن الدورات التدريبية تُقدم لفئات متنوعة، تشمل الأئمة والدعاة والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، إلى جانب كوادر أخرى من تخصصات مختلفة، مؤكدًا استمرار عمليات التدريب والتأهيل لمواكبة المتغيرات والتطورات.
تعزيز الوعي بالتحديات الإقليمية
وفيما يتعلق بالتحديات الإقليمية، دعا فهمي إلى تعزيز التواصل مع المواطنين وإطلاعهم بشفافية ووضوح على طبيعة المخاطر التي تواجه الدولة المصرية، مؤكدًا أهمية الاعتماد على وعي المواطن المصري وقدرته على التعامل مع التطورات المحيطة.
وأوضح أن المنطقة تشهد العديد من المشكلات والاضطرابات والتحديات، وهو ما يستدعي الاهتمام بالنطاقات الاستراتيجية للدولة المصرية، التي لا تقتصر على الحدود الجغرافية مع الدول المجاورة، بل تمتد إلى التطورات في ليبيا والسودان والقرن الأفريقي والصومال، فضلًا عن الأوضاع في قطاع غزة وما يحيط به.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية تضافر جهود مؤسسات الدولة والمواطنين لمواجهة هذه التحديات، وتعزيز الوعي بطبيعة المخاطر الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على الأمن القومي المصري.
كما أكد أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في نشر الوعي والثقافة السياسية والعسكرية، وإتاحة المعلومات التي تساعد المواطنين على فهم التطورات الإقليمية والتحديات المرتبطة بها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





