رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خط أحمر

من المضحات المبكيات أن يقول عباس عراقجى، وزير خارجية إيران، بعد اتصال له مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودى، إن بلاده سوف تسعى إلى التوسط بين السعودية وجماعة الحوثى لإنهاء الخلاف بينهما! 

وكأن جماعة الحوثى فى أرض اليمن شىء بينما إيران شىء آخر، مع أن الطرفين لا يخفيان علاقتها الوثيقة ببعضهما البعض، فلا الحوثى يخفى أنه يأتمر بأمر حكومة المرشد فى طهران فيما يفعل، ولا حكومة المرشد تخفى أنه يأتمر بأمرها فى أرض اليمن! 

وإذا لم يتحدث الطرفان.. الإيرانى والحوثى.. صراحة عن طبيعة العلاقة التى تربطهما، فإن واقع الحال يقول ويشرح طول الوقت. 

ثم منذ متى كان الحوثى ندًا للسعودية بحيث يقال إن إيران سوف تتوسط بينهما؟ إن جماعة الحوثى جماعة خارجة على اليمن، وخارجة على اليمنيين، وتضع نفسها فوق اليمن وأهله، وتستقوى على الناس فى أرض اليمن السعيد، وتستولى على عاصمة البلاد بالقوة، وتمنع الحكومة الشرعية من دخول صنعاء! 

فهل جماعة كهذه يمكن أن توضع ندًا لدولة بحجم المملكة؟ وهل جماعة كهذه يجوز أن يلتزم العرب الصمت أمام ما تمارسه فى أرض اليمن، وما تفعله منذ أن استولت على العاصمة بقوة السلاح وأغلقتها فى وجه حكومة البلاد؟ 

ولم يكد الذين تابعوا حديث عراقجى يفيقون منه، حتى كان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصرح فيقول إن حكومة المرشد يقلقها التوتر الحاصل بين الحوثى والسعودية، ويؤرقها أن تكون الجماعة الحوثية متهمة بما جرى من استهدافات فى حق المملكة، وفى حق كل سعودى لا يحمل لليمن غير كل التمنيات. 

وكأن متحدث الخارجية الإيرانية فوجئ هو الآخر بما ترتكبه الجماعة المرتهنة بأهل الحكم فى طهران، أو كأن وزارة الخارجية التى يتكلم باسمها لم تكن من قبل تسمع بما يمارسه الحوثيون من عبث، فلما سمعت سارعت تقول هذا الكلام الذى لا يمكن أن ينطلى على أحد! 

أفضل ما يمكن أن تقوم به حكومة المرشد، أن تتوقف عن القول بشىء ثم فعل شىء آخر على الأرض، فلقد دأبت على ذلك حتى صار مكشوفًا ومنكشفًا، ولم يعد أحد فى طول المنطقة وعرضها يهضمه أو يستوعبه. وإذا كانت تتصور أن ما تقوم به أذرعها فى العراق، ولبنان، واليمن، يمكن أن يدوم أو يستمر، فلتراجع ما كانت عليه فى سوريا أيام بشار الأسد، ثم ما صار إليه أمرها فى سوريا بعد الأسد.