حكاية وطن
«إخوان منافقون».. وصف جديد، ولقب لائق تستحقه جماعة الإخوان الإرهابية، ولا ينقصهم إلا أن يسارعوا لإشهار جمعية بهذا الاسم من الجهات التى تؤويهم بعد اعتبارهم جماعة إرهابية بدلاً من جماعة إسلامية فى كل من مصر والعديد من دول العالم. تستحقق جماعة الإرهاب الوصف الجديد بعد تكثيف نشاطهم فى النفاق عن طريق إظهار الشماتة الفجة فى وفاة خصومهم السياسيين. لقد تخلق الإخوان بخلق المنافقين الذين قال الله فيهم «إن تمسسكم حسنة تسؤهم. وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها. وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا».
الإخوان المنافقون بعد أن أصبحوا منبوذين فى العديد من الدول ومرفوضين من الشعوب نصّبوا أنفسهم أوصياء على الدين، وبيدهم مفاتيح الجنة والنار، واتخذوا من التكفير أداة، ومن الشماتة فى الموت سلاحًا لتصفية الخصوم، فحين يصيب الموت خصومهم يتعاملون معه من خلال منصاتهم وخطاباتهم بـ«عقاب إلهى»، ويستحق الاحتفاء والشماتة، أما حين يطرق الموت بابهم، يصبح مجرد ابتلاء أو قدر مكتوب، وهذه ازدواجية فى أبشع صورها.. ازدواجية فكرية وفساد أيديولوجى وفساد للعقيدة التى يؤمنون بها.. عيّنوا أنفسهم خزنة على الجنة والنار، وهم بعيدون عن صفات المؤمنين، ولا من ذوى الأخلاق الكريمة وبعيدون عن كل نبل وكل فضيلة.
خُلق الإخوان مزوّق يختلف عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذى كان حريصًا على نجاة جميع الناس من النار، ونهى عن إظهار الشماتة بالمسلم أو بالآخرين، فى قوله «لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك»، الشماتة تدل على قسوة القلب، وتتنافى مع التراحم والتعاطف الواجب بين الناس وهذه صفات عظيمة لا تعرفها جماعة الإخوان الإرهابية.
قال أحد الشعراء: قل للشامتين بنا أفيقوا.. سيلقى الشامتون كما لقينا» كل الناس ملاقٍ هذا المصير، وعلى المؤمن أن يتعظ، ويعتبر ويجتهد فى الاستعداد للموت الذى هو ملاقيه، قد يرفع الله البلاء عن المشموت ويرحمه ويجعل العقوبة تنتقل إلى الشامت فيبتلى بمثل ما عاب به غيره.
فجماعة الإرهاب المنافقين يعتبرون موت الخصوم عقابا من الله ويعتقدون أنهم فئة اختارها الله، وأنهم الأكثر إيمانًا وإسلامًا كما قال أحد قياداتهم فى السابق «صبحى صالح»، اللهم أمتنى على دين الإخوان، كما قال الإرهابى محمد مرسى إنه صلى بالرسول إمامًا!! هم يرون أو هكذا يهذون إنهم فئة يجب أن تقدس، وغيرهم طالما ليس على الأقل متعاطفًا معهم يلعن ليل نهار لأنه على الباطل وهم وحدهم على الحق. يتعاضون عن جلال الموت وعن قول الله تعالى: «كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإجرام» و«كل نفس ذائقة الموت»، ويشمتون فى الموتى من المختلفين معهم سياسيًا ويسلقونهم بألسنة، وأقلام حداد، وكأنهم يملكون مفاتيح الجنة، رغم أن أروح المتوفين غدت بين يدى الله، وفى مستقر رحمته، إن شاء عذبها وإن شاء عفا عنها.
إخوان منافقون، فاشلون، لا لهم فى الطور ولا فى الطحين، لكنه وعد ومكتوب، وكأنهم طفح جلدى لكنه يزال بالمراهم ادعوا المظلومية منذ نشأة الجماعة فى 22 مارس 1928، على يد حسن البنا كانت هدفها الأساسى الوصول إلى السلطة بغض النظر عن الثمن، وقدمت نفسها كوكيل حصرى للدين، وعندما تسللت إلى الحكم عام 2012، انصب اهتمام الجماعة على تعزيز سلطتهم وتعاملوا مع مؤسسات الدولة كغنائم حرب، يسعون للسيطرة عليها لخدمة أجنداتهم وسعوا للانفراد بالسلطة لإقامة دولة دينية تحكم بالسمع والطاعة فعاقبهم الشعب بإسقاطهم بعد هتاف الملايين فى الشوارع.. يسقط حكم المرشد.. فسقطوا وسيظلون فى زمرة الساقطين إلى يوم الدين.
رحم الله كل الأموات ولا شماتة فى الموت، وبئس تصرفات الإخوان الذين لا يستحقون لقب مسلمين لأنهم لا يعملون بتعاليم الإسلام، فهم منافقون، أشرار، قتلة، خونة، إرهابيون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض