رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف يصلي المريض إذا عجز عن القيام أو السجود؟

صلاة المريض
صلاة المريض

صلاغة المريض.. أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية كيفية أداء الصلاة للمريض الذي يعجز عن القيام أو الركوع أو السجود، مؤكدًا أن الصلاة لا تسقط عن المسلم مهما بلغ مرضه ما دام عاقلًا، وأن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى وقدراتهم، ويسرت لهم أداء العبادات بما يتناسب مع حالتهم الصحية دون تكليفهم بما يشق عليهم.
 

وأكد المركز أن صلاة المريض تظل واجبة، لكن كيفية أدائها تختلف بحسب قدرة المصلي على الحركة واستعمال الماء واستقبال القبلة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

هل تسقط الصلاة عن المريض بسبب المرض؟

بيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الصلاة هي الصلة التي تربط المسلم بربه سبحانه وتعالى، وهي عماد الدين وأول ما يحاسب عليه العبد من أعماله، مشددًا على أن المرض لا يسقط الصلاة عن المسلم ما دام عاقلًا.

وأوضح أن المقصود ليس أن يتحمل المريض آلامًا أو مشقة شديدة أثناء الصلاة، وإنما يؤديها وفق ما يستطيع، عملًا بمبدأ التيسير الذي تقوم عليه أحكام الشريعة الإسلامية، ومراعاةً لحالته الصحية وقدرته على أداء أركان الصلاة.

كيف يتوضأ المريض إذا عجز عن استعمال الماء؟

أشار المركز إلى أنه إذا منَع المرضُ المسلمَ من الوضوء بنفسه، جاز له الاستعانة بمن يساعده على الوضوء، فإذا لم يجد من يعاونه، ولو بأجرة، أو كان استعمال الماء يضره أو يؤخر شفاءه، انتقل إلى التيمم.

وأضاف أن المريض يتيمم لكل صلاة، وله أن يصلي ما شاء من النوافل ما دام وقت الصلاة باقيًا.

كيفية صلاة المريض إذا عجز عن القيام أو السجود

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المريض الذي يعجز عن أداء الصلاة بكيفيتها المعتادة، أو يخشى أن يؤديها على هذه الكيفية فتزداد حالته المرضية سوءًا، أو تلحقه مشقة شديدة، ينتقل إلى الكيفية التي يستطيع أداء الصلاة بها.

وتختلف كيفية الصلاة بحسب قدرة المريض، على النحو التالي:

- الصلاة جالسًا: من لم يستطع القيام في الصلاة بسبب المرض، صلى جالسًا.
- الصلاة على الجانب: من عجز عن الصلاة جالسًا، صلى على جنبه مستقبِلًا القبلة بوجهه، ويُستحب أن يكون على جنبه الأيمن.
- الصلاة مستلقيًا: من عجز عن الصلاة على جنبه، صلى مستلقيًا على ظهره، وجعل رجليه جهة القبلة.
- تعذر استقبال القبلة: إذا عجز المريض عن استقبال القبلة، ولم يجد من يساعده على ذلك، صلى على حاله.
- العجز عن الركوع أو السجود: إذا استطاع المريض القيام، لكنه عجز عن الركوع أو السجود، وجب عليه أداء القيام ما دام قادرًا عليه، ويومئ برأسه للركوع والسجود بحسب استطاعته، ويجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع.

ماذا يفعل المريض إذا عجز عن الإيماء برأسه؟

بيّن المركز أنه إذا لم يستطع المريض الإيماء برأسه أثناء الصلاة، أومأ بعينيه، فإن عجز عن ذلك أيضًا، كبّر وقرأ ونوى بقلبه القيام والركوع والسجود والتشهد، وأتى بأذكار كل هيئة عند أدائها.

وتوضح هذه الأحكام أن المريض يؤدي الصلاة بحسب استطاعته، فلا يُكلَّف بما يعجز عنه، مع المحافظة على أصل العبادة وما يقدر عليه من أركانها وأذكارها.

هل يجوز للمريض الجمع بين الصلوات؟

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه إذا شق على المريض أداء الصلوات في أوقاتها، جاز له الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فيصلي كل زوج من الصلوات في وقت الأولى أو الثانية، أما صلاة الفجر، فلا تُجمع إلى الصلاة التي قبلها أو التي بعدها، وإنما تُؤدَّى في وقتها المحدد شرعًا.

الشريعة تراعي قدرة المريض

واختتم المركز توضيحه بالتأكيد على أن هذه الرخص تأتي في إطار التيسير الذي قررته الشريعة الإسلامية، مستشهدًا بقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» [رواه مسلم].