3 ساعات تحت الركام.. الشرطة تُنقذ الموقف ومحافظة القاهرة عاجزة عن رفع مخلفات عقار حدائق القبة
منذ انهيار العقار الكائن في ٥ حارة عبد الغفار، المتفرعة من شارع ترعة الجبل بحي حدائق القبة، في الثالثة والنصف عصرًا وحتى السادسة والنصف مساءً، ظلت مخلفات العقار المكون من ثلاثة أدوار، والمقام على مساحة لا تتجاوز 80 مترًا، في مكانها، وسط تساؤلات حول بطء تحرك محافظة القاهرة وعجزها عن رفع الركام خلال الساعات الأولى من الحادث لإنقاذ المفقودين تحت الأنقاض.
ورغم انتشار قوات الحماية المدنية والإسعاف والشرطة لتأمين محيط العقار والتعامل مع تداعيات الانهيار، فإن المشهد الميداني كشف عن مفارقة تستحق المساءلة؛ رجال الشرطة يشاركون في التعامل مع الركام بأيديهم، بينما لم يظهر تحرك تنفيذي من المحافظة بحجم المهمة المطلوبة، رغم محدودية مساحة العقار وعدد أدواره.
وتواصلت جهود التأمين بمشاركة قوات من أقسام شرطة حدائق القبة والزواية الحمراء والزيتون، إلى جانب قيادات شرطة المرافق بالمنطقة الشمالية، في مشهد يعكس حجم المسؤولية التي تحملتها الأجهزة الأمنية ميدانيًا، سواء في تأمين المنطقة أو التعامل مع تداعيات الحادث.
وفي المقابل، يطرح استمرار الركام لساعات سؤالًا مباشرًا أمام محافظة القاهرة، أين المعدات التنفيذية التابعة للمحافظة والأحياء؟ ولماذا لم تنعكس الإمكانات المتاحة للجهاز التنفيذي على سرعة التعامل مع مخلفات العقار المنهار؟ فوجود القيادات في محيط الحادث لا يكفي وحده، ما لم يصاحبه تحرك عملي ونتائج ملموسة على الأرض.
المشهد لا يتعلق بمجرد إزالة أنقاض مبنى صغير، بل باختبار حقيقي لسرعة الاستجابة والتنسيق بين المحافظة والأحياء وأجهزة الإنقاذ، ففي مثل هذه الحوادث، لا تُقاس كفاءة الإدارة بعدد المسؤولين الموجودين في الموقع، وإنما بقدرتها على توفير المعدات والعمالة اللازمة، وإزالة العوائق أمام فرق الإنقاذ، والتعامل مع الموقف بأقصى سرعة ممكنة.
وتسأل عشرات المواطنون أقارب المفقودين الذي تفرضه الساعات الثلاث الأولى، كيف تتحرك قوات الشرطة ميدانيًا، ويضطر أفرادها إلى التعامل مع الركام بأيديهم، بينما لا يزال التحرك التنفيذي لمحافظة القاهرة دون المستوى الذي يفرضه الحادث؟ سؤال يحتاج إلى إجابة واضحة من المسؤولين، وتفسير لأسباب التأخر، ومراجعة عاجلة لآليات إدارة الأزمات داخل الأحياء.
ففي موقع الانهيار، لا يحتاج المواطنون إلى مشهد بروتوكولي مثلما يحدث داخل وقائع الكواثر البشرية، بل إلى معدات تعمل، وقرارات سريعة، ومسؤولية تنفيذية تظهر نتائجها على الأرض، لإنقاذ المواطنين في أسرع وقت قبل فوات الأوان.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض