عصف ذهنى
مع فتح باب الترشح للهيئة العليا بحزب الوفد السبت الماضى، تدافع اكثر من 74 مرشحًا للتقدم باوراقهم، فى مشهد ديمقراطى فريد وسلوك انتخابى منضبط، رغم الجدل الذى سبق فتح باب الترشح حول تسجيل اسماء المرشحين، وفقًا للحروف الأبجدية او أسبقية الحضور، عملًا بالثوابت الانتخابية فى المجالس البرلمانية بغرفتيها (نواب وشيوخ)، لينتهى الراى إلى التسجيل باقدمية الحضور مما حشد اكبر عدد من المرشحين فى اليوم الأول، رغم رفع رسوم الترشح إلى 25,000 جنيه، للمشاركة فى نفقات العملية الانتخابية، التى ستعقد فى الثلاثين من اكتوبر الحالى.
وأيًا كانت النتائج التى ستسفر عنها الانتخابات بفوز البعض وخسارة البعض الآخر، إلا أن الممارسة الديمقراطية فى انتخابات حزب الوفد تنفى وجود أى شبهة محابة او مجاملة لمرشح دون آخر، وبشهادة الجميع وقف رئيس الوفد على مسافة واحدة من المرشحين قولًا وعملًا. وحتى لا ننسى فان حزب الوفد هو الوحيد بين الأحراب الذى تجرى انتخاباته بالتصويت الألكترونى الحديث لمنع أى شبهة تزوير، وهو الوحيد أيضًا الذى تخضع انتخاباته، لإشراف قضائى صوت بصوت.
كما أنه الوحيد كذلك الذى يختار قيادته من القاعدة إلى القمة، على مستوى اللجان المركزية بالتوافق، ويجرى انتخاب لجانه العامة بالمحافظات، وكذلك هيئته العليا التى تمثل برلمان الحزب ومكتبه التنفيذى باقتراع سرى مباشر، بخلاف العديد من الاحزاب التى ياتى رئيسها بالتعيين ثم يختار معاونيه أو نوابه!!
نشدد على ذلك ونذكر به، بأن ديمقراطية الوفد وثوابته الحزبى ستظل نموذجًا فريدًا بين الاحزاب، شاهدة على تقاليد الحزب الراسخة ووعى ناخبيه واعضائه، الذين يؤكدون مع كل انتخابات جديدة للوفد، عراقة الممارسة، ومتانة الانتماء لمبادئ الحزب الذى سيعود مع هيئته العليا الجديدة، إلى الشارع بعد غياب ثمان سنوات انشغل خلالها بصراعات داخلية عطلت تفاعله مع المواطنين، لذلك سيظل الوفد نموذجًا للممارسة الديمقراطية لا يجرأ أن ينكرها أحد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض