رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسعار النفط تتراجع عالميًا بعد مكاسب الجلسة السابقة

النفط
النفط

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم، بعد ارتفاعها بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وتقييم المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على إمدادات الطاقة، إلى جانب التوقعات المتعلقة بزيادة المعروض من الديزل الروسي في الأسواق العالمية.

وجاء انخفاض أسعار الخام وسط حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة وخطوط نقل النفط وممرات الشحن البحري، خاصة بعد تقارير عن هجمات استهدفت السعودية، وأخرى تحدثت عن تعرض ناقلات لهجمات بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 61 سنتًا، بما يعادل 0.57%، لتصل إلى 106.04 دولار للبرميل، بحلول الساعة 00:00 بتوقيت جرينتش.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 47 سنتًا، أو ما يعادل 0.5%، لتسجل 93.27 دولار للبرميل، وسط محاولات السوق الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تحسن المعروض من المنتجات النفطية.

ويأتي هذا التراجع بعدما حقق الخامان مكاسب بنحو دولارين للبرميل خلال الجلسة السابقة، في انعكاس لحساسية أسعار الطاقة تجاه التطورات الأمنية والسياسية التي قد تؤثر على تدفقات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.

وتترقب الأسواق احتمالات زيادة إمدادات الديزل القادمة من روسيا، إذ يمكن أن تسهم الكميات الإضافية في تخفيف الضغوط التي تواجه أسواق الوقود العالمية، والحد من نقص المعروض الذي ساهم في دعم أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة.

ويمثل توافر المزيد من المنتجات النفطية عاملًا قد يساعد على تهدئة المخاوف المرتبطة بالإمدادات، إلا أن تأثيره يظل مرتبطًا بحجم الكميات المتاحة، ومدى سهولة وصولها إلى الأسواق المستهلكة، فضلًا عن التطورات السياسية التي تحكم تجارة الطاقة الروسية.

وفي هذا السياق، أثار اتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين جدلًا داخل الولايات المتحدة، بعدما أشار مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى أن الاتفاق يبدو مخالفًا لقانون أمريكي يحظر واردات الطاقة الروسية إلى حين إنهاء موسكو عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا.

وتضيف هذه التطورات بُعدًا سياسيًا إلى حركة الأسواق، إذ لا تتحدد أسعار النفط فقط وفقًا لمستويات العرض والطلب، بل تتأثر أيضًا بالعقوبات والقرارات الحكومية والقيود المفروضة على تجارة الطاقة بين الدول.

من جانبه، أوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم تريد»، أن احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسية واستمرار تدفقات النفط السعودية توفر قدرًا من الارتياح للأسواق، لكنها لا تبدد المخاوف المتعلقة بإمكانية وقوع هجمات جديدة تستهدف السفن أو خطوط الأنابيب في منطقة الخليج.

وأشار إلى أن المتعاملين لا يزالون يمنحون مخاطر تعطل الإمدادات أهمية أكبر من التأثير الإيجابي المحتمل للكميات الإضافية من الوقود، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن استمرار المخاطر الأمنية وعدم وضوح مسار التصعيد قد يدعمان الاتجاه الصعودي للأسعار، ما لم تظهر دلائل أكثر وضوحًا على تهدئة الأوضاع وتحسن أمن الإمدادات.

وتظل البنية التحتية للطاقة وممرات الملاحة البحرية في الخليج من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات أسعار النفط، خاصة مع أهمية مضيق هرمز في حركة تجارة الخام والمنتجات البترولية عالميًا.