رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشافعي يستعيد ذكريات أكتوبر: الدبابات المصرية كانت أكثر انتظامًا من السيارات في التحرير

 الدكتور حسن الشافعي
الدكتور حسن الشافعي عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف

استعاد الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ذكريات نصر أكتوبر، مسترجعًا مشهدًا من الأيام الأولى للحرب، حين كان يدرس في العاصمة البريطانية لندن، وكيف تلقى خبر اندلاع الحرب بين مصر وإسرائيل، قبل أن تتحول مشاعر الخوف والقلق إلى فرحة مع سماعه ما نقلته وسائل الإعلام البريطانية عن تقدم القوات المصرية وعبورها قناة السويس.
 

الأزهريون مرتبطون بمصر روحًا وجسدًا

وقال الدكتور حسن الشافعي إن الأزهريين، بحكم قربهم من الطبقات الأصيلة في المجتمع المصري، يمثلون جانبًا من الروح المصرية الأصيلة والوطنية الصادقة، مؤكدًا أن ذلك ليس تعصبًا للأزهريين، وإنما يرجع إلى طبيعة نشأتهم وارتباطهم بالمجتمع المصري.

وأوضح أن كثيرًا من الأزهريين جاءوا من قلب الريف المصري، ولذلك ارتبطوا بالوطن «مادة وروحًا وجسدًا وقلبًا وفكرًا ومعنى»، مشيرًا إلى أن التوجيهات الإسلامية والروحية تلتقي مع روح المسؤولية الوطنية والقومية العربية.

وأضاف أن الأزهر الشريف، كعادته في مختلف الأحداث الوطنية، أسهم في تلك المرحلة التاريخية، مؤكدًا أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد حدث عسكري، وإنما يوم استردت فيه مصر كرامتها، واستعادت الأمة العربية جانبًا من عزتها وكرامتها.

دور الأزهر في حرب أكتوبر

وتزامنت حرب أكتوبر 1973 مع تولي الإمام الأكبر الدكتور عبدالحليم محمود مشيخة الأزهر، حيث صدر قرار تعيينه شيخًا للأزهر في 27 مارس 1973. وتشير المصادر الرسمية للأزهر إلى أن الإمام الراحل كان من أبرز المشاركين في رفع الروح المعنوية للجنود، كما استعان بأساتذة جامعة الأزهر والعلماء ورجال الدعوة للمشاركة في دعم القوات المسلحة.

ووفقًا لما وثقه الأزهر الشريف، شارك علماء ومشايخ الأزهر في دعم الجنود على جبهة القتال، ونزل بعضهم إلى الخنادق وأماكن التحصينات لإلقاء الدروس والخطب ورفع الروح المعنوية للجنود، والتأكيد على أهمية الإيمان والصبر والتضحية من أجل الوطن.

حسن الشافعي يستعيد لحظة تلقي خبر الحرب في لندن

وانتقل الدكتور حسن الشافعي إلى ذكرياته الشخصية مع نصر أكتوبر، موضحًا أنه كان في ذلك الوقت يدرس في مدينة لندن، في جامعة لندن، بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية.

وقال إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من صديق له من أساتذة الكلية، وهو الدكتور محمد عبدالحليم، وكان أزهريًا مصريًا، حيث طلب أبلغه بالخبر قائلًا له: «لقد قامت الحرب بين مصر وإسرائيل».

وأضاف الشافعي أنه في اللحظة الأولى لم يتمكن من الرد، وشعر بالقلق والخوف، وقال في نفسه: «يا رب استر»، ولكن اطمئن حين أخبره صديقه بأن وسائل الإعلام في لندن تتحدث عن حجم التقدم المصري، ونقل له وصفًا ظل عالقًا في ذاكرته، إذ قال إن الدبابات المصرية فوق قناة السويس «أكثر انتظامًا من السيارات في ميدان التحرير في القاهرة».

عبدالحليم محمود ودور الأزهر في المعركة

وتؤكد المصادر الرسمية للأزهر أن دور المؤسسة خلال حرب أكتوبر لم يقتصر على الخطاب الديني، وإنما امتد إلى المشاركة في رفع الروح المعنوية للجنود ودعم الجبهة الداخلية، حيث دعا علماء الأزهر إلى الاتحاد والتكافل والوقوف خلف القوات المسلحة، كما شارك عدد من العلماء في الخطوط الأمامية مع الجنود.

كما تشير وثائق الأزهر إلى أن الإمام عبدالحليم محمود كان مهتمًا بإسهام الأزهريين في معركة العاشر من رمضان، وحرص على توظيف المنابر والخطاب الديني في دعم الروح المعنوية خلال فترة الحرب.

وبذلك تظل شهادة الدكتور حسن الشافعي عن نصر أكتوبر واحدة من الذكريات التي توثق كيف تابع أحد علماء الأزهر المصريين في الخارج أخبار العبور، وكيف انتقلت مشاعره في لحظات من الخوف والقلق إلى الفرح والاطمئنان، وهو يستمع إلى أخبار تقدم القوات المصرية في واحدة من أبرز المحطات في تاريخ مصر الحديث.