رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصلاة عند الشدائد.. كيف كان النبي ﷺ يفزع إليها وقت الأزمات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الصلاة عند الشدائد كانت ملجأ سيدنا النبي ﷺ وراحته حين تضيق الأمور، أو تنزل الملمات، أو تقع المصائب والأزمات، موضحًا أن الصلاة كانت بالنسبة للنبي ﷺ موطنًا للسكينة والطمأنينة والقرب من الله سبحانه وتعالى.

النبي ﷺ كان يفزع إلى الصلاة عند الشدائد

وأوضح الدكتور علي جمعة أن سيدنا النبي ﷺ كان إذا حزبه أمر صلى، فإذا ضاق الأمر أو نزلت ملمة أو وقعت مصيبة أو أزمة، فزع إلى الصلاة، فكانت الصلاة راحته ﷺ وملجأه عند الشدائد.

وأشار إلى أن الصلاة هي مهبط الرحمات، ومنزل الأنوار، وموطن السكينة والطمأنينة، وكشف الأسرار، ولذلك كان النبي ﷺ يجد فيها راحته وسكينته وإقباله وحضوره بين يدي الله سبحانه وتعالى.

«أرحنا بها يا بلال»

ولفت مفتي الجمهورية السابق إلى قول النبي ﷺ لسيدنا بلال رضي الله عنه: «أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ»، مبينًا أن هذا القول يعكس ما كان يجده رسول الله ﷺ في الصلاة من الراحة والسكينة والجمال والإقبال والقرب والحضور بين يدي الله سبحانه وتعالى.

وأكد أن الصلاة عند الشدائد ليست مجرد أداء لفريضة، وإنما هي باب يلجأ إليه المسلم عندما تضيق به الدنيا، ويحتاج إلى السكينة والعون والطمأنينة.

كثرة السجود طريق لمرافقة النبي ﷺ في الجنة

وتناول الدكتور علي جمعة قصة ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه، حين جاء إلى رسول الله ﷺ وقال: يا رسول الله، أسألك مرافقتك في الجنة.

فقال له النبي ﷺ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟»، فقال ربيعة: هو ذاك يا رسول الله.

فقال له النبي ﷺ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».

وأوضح أن من رجا مرافقة النبي ﷺ في الآخرة، فعليه أن يكثر من السجود في الدنيا، لما للسجود من مكانة عظيمة في عبادة المسلم وتقربه إلى الله سبحانه وتعالى.

خمس صلوات بأجر خمسين

وأشار علي جمعة إلى أن الله سبحانه وتعالى فرض على المسلمين الصلاة خمس صلوات في اليوم والليلة، بإجمالي سبع عشرة ركعة في الفرائض، وجعلها خمسًا في العمل وخمسين في الأجر، فضلًا منه وكرمًا.

وأوضح أن ذلك من رحمة الله سبحانه وتعالى وفضله على عباده، فإن الحسنة في دين الإسلام بعشر أمثالها، ويزيد الله من فضله من يشاء.

اجعلوا الصلاة راحة لا عبئًا

ودعا الدكتور علي جمعة إلى لزوم الصلاة والافزاع إليها عند الشدائد، مؤكدًا أهمية أن يجعل المسلم الصلاة مصدرًا للراحة والطمأنينة، لا حملًا يشعر معه بالمشقة والعبء.

وشدد على أن من عرف سر الصلاة، علم أنها باب النجاة، وموضع المناجاة، وطريق القرب من الله سبحانه وتعالى، وأن الصلاة عند الشدائد تمنح القلب السكينة وتعين المسلم على مواجهة ما يمر به من أزمات ومحن.

واختتم الدكتور علي جمعة رسالته بالدعوة إلى التمسك بالصلاة والإقبال عليها، قائلًا: «فالزموا الصلاة، وافزعوا إليها عند الشدائد، واجعلوها راحتكم لا حملًا عليكم؛ فإن مَن عرف سرَّ الصلاة، علم أنها باب النجاة، وموضع المناجاة، وطريق القرب من الله».