عصف ذهني
نحتفل اليوم بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات اكتوبر 1973، وسط عالم يموج بالصراعات الإقليمية التى أثرت على اقتصاديات الدول، ورفعت أسعار الغذاء والوقود بشكل يفوق قدرات البعض على احتمالها، ونحن بالقطع من بين المتأثرين بتلك النزاعات التى عكست الضيق الاقتصادى الذى نمر به الآن، وما صاحبه من حمى الغلاء التى ضربت كل شىء، فزادت المواطن عبئًا فوق أعبائه!
ولكن ما أشبه الليلة بالبارحة، فكم كانت الأزمات قبل اكتوبر 73، من اقتصاد متكاسل، وهبوط حاد فى الدورة النفسية للمواطنين بسبب نكسة 67،
وحرب معنوية بشائعات فتاكة، تصور جيش عدو لا يقهر وقواتنا المسلحة على حافة الانهيار و.. و.. و..!
ورغم ذلك كله تمكن الجيش من بناء نفسة فى فترة وجيزة، بفضل الإرادة الصلبة للمصريين، والتخطيط الدقيق ووحدة الشعب مع الجيش حتى تحقق النصر، واستعادة الأرض والكرامة، وعبرت مصر أكبر مانع مائى وحطمت خط بارليف فى أقل من ست ساعات، لتخوض فى أعقاب النصر معركة دبلوماسية، حررت من خلالها سيناء دون أراقة دماء.
واليوم ونحن نواجه العديد من التحديات المحيطة بنا وسط حلبة من النار، ما أحوجنا إلى روح اكتوبر، لنأخذ منها الدرس والعبرة، حتى نتسلح بالتحدى والإصرار للعبور بوطننا إلى بر الأمان، ونشكل جميعًا حائط صد منيع يحمى الجبهة الداخلية، فى اصطفاف وطنى خلف مؤسسات الدولة وقائدها، باذلين أقصى درجات الجهد والعطاء، حتى نتمكن من عبور هذه التحديات بسلام، ونحقق النصر الاقتصادى.
والاستقرار السيادى، أسوة بنصر أكتوبر العسكرى، الذى قهر المستحيل بإرادة المصريين، لذلك لنا فى أكتوبر درس وعبرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض