رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

استشاري استدامة: اجتماع الاتحاد الأفريقي بالعلمين يطرح رؤية متقدمة لمستقبل التنمية في القارة

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، إن قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "أودا-نيباد" والاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي في مدينة العلمين، يقدمان رؤية متقدمة لمستقبل التنمية في القارة، خاصة مع تنامي الحاجة إلى بناء اقتصاد أفريقي قائم على الطاقة المستدامة، وليس مجرد الاعتماد على تصدير الموارد الطبيعية.

وأوضح عبد الفتاح، أن الطاقة تمثل أحد أهم مفاتيح التحول من مرحلة امتلاك الموارد إلى مرحلة تحقيق القيمة المضافة، فالقارة الأفريقية تمتلك إمكانات هائلة من الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما يتيح لها بناء قاعدة صناعية وإنتاجية قادرة على خلق فرص العمل وتعزيز القدرة التنافسية، بدلاً من تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية.

وأضاف استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة، أن الحديث عن ربط شبكات الطاقة وتطوير البنية التحتية في إطار التكامل الأفريقي يجب أن يتحول إلى مشروعات فعلية تربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك والتصنيع، وتدعم إقامة سلاسل قيمة أفريقية متكاملة، كما أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمكن أن يسهم في خفض تكلفة الإنتاج على المدى الطويل، وتحسين أمن الطاقة، وتقليل التعرض لتقلبات أسواق الوقود العالمية، مشيرا إلى أن تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 يتطلب النظر إلى الطاقة باعتبارها محركاً للتنمية وليس قطاعاً منفصلاً، بحيث تتكامل مشروعات الطاقة مع الصناعة والزراعة والمياه والنقل والتحول الرقمي.

وأكد الدكتور محمد عبد الفتاح أن دعم القطاع الخاص والتمويل المبتكر يمثلان عاملاً حاسماً في هذا التحول، مشدداً على أهمية توجيه الاستثمارات نحو مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية المستدامة، مع تطوير آليات للتمويل المختلط وتقليل مخاطر الاستثمار، لافتا إلى أن الدولة المصرية بدأت مبكرا في الاستعداد لمثل هذه الشراكات من خلال التوسع في مشروعاتها التنموية والبنية التحتية، واستضافتها للاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي تبرهن على قدرتها على التنموية، مشيرا إلى أن «إعلان العلمين» يمكن أن يمثل نقطة انطلاق نحو نموذج أفريقي جديد للتنمية، يقوم على توظيف الموارد والطاقة والتكنولوجيا داخل القارة، وتحويل الوفرة الطبيعية والبشرية إلى إنتاج وقيمة مضافة وفرص عمل، بما يجعل الاستدامة جزءاً من النمو الاقتصادي وليست مجرد هدف بيئي.