رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأزهر للفتوى: الهزل والمزاح غير اللائق أثناء عقد الزواج استخفاف مرفوض

بوابة الوفد الإلكترونية

علق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على الفيديوهات المتداولة بمواقع التواصل الاجتماعي، أثناء إبرام عقد الزواج، وتتضمن هزل ومزاح من جانب المأذون أو أحد الزوجين. 

وقال الأزهر للفتوى، إن مظاهر الهزل والمزاح غير اللائق أثناء إبرام عقد الزواج استخفاف مرفوض لا يليق بقدسيته، والفرح بالزواج مشروع، ولا يليق بمن ينتسب إلى العلم أو يظهر بزيِّه أن يجعل مجلس عقد الزواج استعراضًا هزليًّا بغرض زيادة المشاهدات.

أوضح الأزهر للفتوى، أن عقد الزواج من أعظم العقود التي شرعها الله تعالى، ووصفه في كتابه العزيز بالميثاق الغليظ، فقال سبحانه: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21]؛ لما يترتب عليه من إنشاء الأسرة، وحفظ الأنساب، وتربية الأولاد، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وبناء المجتمع على أسس من المسؤولية والاستقرار.

وتابع: ومن ثم فإن إبرام هذا العقد الجليل يقتضي التوقير والجدية وحسن الأدب، ولا يليق أن يتحول مجلس عقد القران إلى ميدانًا للهزل والسخرية، أو أن تتخلل صيغة الإيجاب والقبول ألفاظ وتعليقات لا تليق بمقام العقد؛ إذ إن هذه الصيغة هي التي ينعقد بها الزواج وتترتب عليها آثاره الشرعية.

وبين أنها مظاهر مرفوضة ومذمومة؛ لما فيها من الاستخفاف بعقدٍ عظَّمه الشرع، والإخلال بما ينبغي له من الوقار والاحترام؛ وقد جعله الله سبحانه آيةً من آياته، فقال سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].
والله تعالى حذَّر من الاستهزاء بآياته، فقال سبحانه: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231]، كما نبَّه النبي ﷺ إلى خطورة إقحام الهزل في العقود التي يترتب عليها حكم شرعي مؤثر، فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة». [أخرجه أبو داود والترمذي].

وذكر الأزهر للفتوى، ان مجلس العقد مظنة الوفاء بالعهد والميثاق، وإبرام رابطة شرعية تترتب عليها حقوق وواجبات وآثار عظيمة، فلا يليق بمن ينتسب إلى العلم الشرعي، أو يتصدر للحديث باسم الدين، أو يظهر بزيِّ العلماء، أن يجعل من مجلس عقد الزواج استعراضًا هزليا؛ فللدين جلاله، وللعالِم مهابته، ولمجلس العقد حرمته، ولعقد الزواج قدسيته.

وقال، إن الإسلام لا يمنع الفرح بالزواج، بل شرع إظهار السرور وإعلان النكاح والفرح به، فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «فصلُ ما بينَ الحرامِ والحلالِ الدُّفُّ والصوتُ» (يعني مظاهر الفرح) [أخرجه الترمذي]، فالفرح بالزواج وإظهاره مشروع، على أن يكون في دائرة المباح، بعيدًا عن التعري أو ما فيه معصية لله تعالى، سيما وأن الزواج بداية حياة زوجية جديدة، ينبغي أن تُستقبل بالطاعة، لا بما يجلب السخط ويمحو البركة.

التفريق بين مظاهر الفرح بالزواج

كما ينبغي التفريق بين مظاهر الفرح بالزواج، وبين أن يتخلل الهزل والمزاح مجلس العقد أو صيغة الإيجاب والقبول، ولا سيما إذا كان ذلك بقصد إضحاك الحاضرين أو صناعة مشهد مفتعل يجذب المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إذ يحذر من هذه المظاهر؛ يدعو المقبلين على الزواج وذويهم إلى تعظيم هذا الميثاق، والالتزام بآداب عقد القران، وإظهار الفرح المشروع دون تجاوز أو إسفاف، والحفاظ على وقار مجلس العقد وحرمته؛ امتثالًا لقوله تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].