رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رمية ثلاثية

لا أفهم سر مهاجمة ورفض البعض لما يفعله المجلس الأعلى للإعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، فى الوقت الذى بدأ فيه المجلس وضع يده على المشاكل الحقيقية والخروج عن النص وفوضى المذيعات الذين لا يملكون أدنى الدرجات المطلوبة مهنياً للظهور على الشاشة، مع أخطر ما ظهر علينا فى السنوات الأخيرة ببيع ساعات الهواء واستغلالها بأبشع ما يكون.
والسؤال للسادة المعترضين، هل أخطأ المجلس عندما قام بإيقاف بعض البرامج ومقدميها بعد التراشق بين مذيعتين على مواقع التواصل الاجتماعى بعد تبادلهما الشكاوي؟.
لقد اعتبر المجلس أن ما تم تداوله يخالف القيم والضوابط المجتمعية والأصول المهنية للعمل الإعلامى، مشدداً على أن المسئولية المهنية تمتد لما ينشره الإعلاميين عبر حساباتهم الشخصية، وهى قضية مهمة جداً، فقد تناسى البعض، سواء من يحمل القلم أو يقف خلف الشاشات، أنهم مطالبون بالحيادية والالتزام بأدب الحوار وأن ما يتعلل به البعض بأنها صفحات خاصة كلام جهل بما تعنيه مهمتهم فى توجيه الرأى العام.
ألا يعلم هؤلاء أنهم قدوة يجب عليهم أن يلتزموا بما يمليه عليهم مهنتهم فى الحياد ونبذ التعصب؟ كيف يكتب الصحفى أو يقول الإعلامى على صفحته الخاصة ما يتعارض مع ما يقال فى جريدته أو برنامجه؟، كيف تتحقق المصداقية فى توجيه الرأى العام وأنت تجاهر بانتمائك لهذا أو ذاك بما يتنافى مع الأمانة المطلوبة فى من يحمل القلم أو يقف خلف الشاشة؟.
لقد حصن المجلس الحياة الخاصة، فما هو الخطأ فى هذا الأمر أليست للحياة الخاصة حرمة يجب الحفاظ عليها؟ هل من الطبيعى ما حدث فى السنوات الأخيرة من تراشق بين الأزواج بعد الانفصال واستغلال «السوشيال ميديا» بطريقة مريبة لا تتفق مع الأخلاق أو الدين دون مراعاة للأطفال الذين يرون ويشاهدون هذه القذارة بين الآباء والأمهات؟ أليس هؤلاء الأطفال هم المستقبل الذى يجب أن نوفر لهم البيئة الصالحة ليكونوا اسوياء مندمجين مع المجتمع؟
أليست حرمة الحياة الخاصة مكفولة بالدستور وحمايتها لا يسقطها الشهرة أو المكانة العامة؟ أليست حرية الرأى العام وحرية الإعلام هى حريات تقترن بالمسئولية فكيف نحولها إلى مادة يستخدمها البعض للتشهير والتنكيل؟.
لقد تابعنا فى الفترة الأخيرة تصدى المجلس لكافة أنواع الخروج عن التقاليد والأعراف، ومؤخراً رأينا دراسة المجلس لوضع ضوابط تنظيم الظهور الإعلامى للأطباء بناء على مشروع لائحة مقدم من نقابة الأطباء وتعتمد على ضرورة الالتزام بتعريف الطبيب بنفسه وصفته المهنية وتخصصه العام والدقيق، أليس هذا فى صالح المواطن حتى لا يقع فريسة لمصالح خاصة وترويج أمور غير سليمة من غير المتخصصين؟
اتركوا المجلس يعمل على مواجهة الفوضى التى بدأت منذ سنوات طويلة وشاهدنا العجب من أشخاص أطلقوا عليهم خبراء فى الطب والسياسة والرياضة فتاوى دون علم ومتخصصين غير متخصصين، فوضى فى كافة الأمور وصلت إلى حد الفتاوى فى أمور الدين وسط تجاهل تام للجهة الوحيدة التى من حق إصدار الفتوى وهى دار الإفتاء والأزهر.
كفانا عبث بعقول المواطن، كفانا ظهور لبرامج لا تحقق أى فائدة بل تزيد الاحتقان والتوتر بين الناس.. ويبقى آخر الكلام إلى المجلس لا تلتفتوا إلى معاول أهل الفوضى.