الرصاص والغاز يُطاردان المزارعين.. إسرائيل تُعلن الحرب على «موسم الزيتون» في الضفة
شهدت عدة مناطق زراعية في الضفة الغربية المحتلة اعتداءات جديدة نفذتها القوات الإسرائيلية بمشاركة مجموعات من المستوطنين المسلحين، حيث جرى استهداف المزارعين الفلسطينيين والأهالي والمتطوعين لمنعهم من قطف ثمار الزيتون وإجبارهم على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح.
وأظهرت مشاهد ميدانية حية قيام قوات الجيش الإسرائيلي بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية نحو المواطنين في الحقول، مما أسفر عن حالات اختناق وإصابات متفرقة، في محاولة لطرد الأهالي وتوفير غطاء أمني لتحركات المستوطنين الذين احتشدوا في التلال الزراعية المجاورة لإرهاب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم.
شهادات ميدانية وعراقيل أمام موسم الحصاد
وفي شهادة ميدانية لعدد من الأهالي والمتطوعين المشاركين في قطاف الزيتون، أكد المواطن عميد دويكات أن المزارعين فوجئوا فور وصولهم إلى أراضيهم بانتشار مكثف لجيش الاحتلال الذي أبلغهم بمنع قطف الأشجار لهذا العام، رغم أن الأراضي تقع ضمن المناطق المصنفة إدارياً بالمنطقة (B) والتي كان يُسمح للجميع بالوصول إليها وخدمتها دون قيود في الموسم السابقة.
وأضاف دويكات أن المستوطنين استغلوا حماية القوات الإسرائيلية لإقامة بؤر استيطانية جديدة ووضع كرفانات سكنية فوق قمم التلال الحاكمة للمنطقة، بهدف عزل الحقول عن قراها الأصلية، والتضييق المباشر على المواطنين لحرمانهم من مصادر رزقهم وتأمين السيطرة الاستيطانية الكاملة على تلك المساحات الزراعية الممتدة.
حرب اقتصادات ومصادرة الأراضي
وتأتي هذه الاعتداءات متزامنة مع انطلاق موسم قطاف الزيتون الشاق، والذي يُعد الشريان الاقتصادي والرمز الوطني الأساسي لآلاف العائلات الفلسطينية بالضفة الغربية. وتتنوع أساليب التضييق الإسرائيلي بين إقامة الحواجز العسكرية الطارئة، ومصادرة المعدات الزراعية والمحاصيل المحصودة، وصولاً إلى قطع الأشجار وحرقها وتسييج الأراضي المحيطة بالمستوطنات.
ويرى مراقبون أن تقاطع اعتداءات المسلحين من المستوطنين مع إجراءات جيش الاحتلال الميدانية يأتي في إطار استراتيجية ممنهجة ومحسوبة تهدف إلى إنهاك المزارع الفلسطيني المتمسك بأرضه، وجعل كلفة استصلاح الحقول وجني ثمارها عالية ومحفوفة بالمخاطر الأمنية، تمهيداً للاستيلاء عليها وتوسيع الرقعة الاستيطانية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض