أمين الهنيدي.. مسيرة فنية حافلة انتهت بـ"القطار" بعد رحلة مع المرض
يعد الفنان أمين الهنيدي واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا الذين تركوا بصمة خاصة في تاريخ الفن المصري، بعدما امتدت مسيرته بين الإذاعة والمسرح والسينما والتليفزيون، وقدم خلالها عشرات الشخصيات والأعمال التي ارتبط بها الجمهور.
بدأ الهنيدي علاقته بالفن خلال سنوات الدراسة، حيث انضم إلى فرقة التمثيل بمدرسة شبرا الثانوية، ثم شارك في فريق التمثيل أثناء دراسته الجامعية، وفي عام 1939، انضم إلى فرقة نجيب الريحاني وشارك في إحدى مسرحياتها، لتتواصل بعد ذلك محاولاته للوصول إلى الاحتراف الفني.
وفي عام 1954، كانت محطة جديدة في حياته، بعدما سافر إلى السودان والتقى هناك بالفنان محمد أحمد المصري «أبو لمعة»، وأسسا معًا فرقة مسرحية بالنادي المصري في الخرطوم. وبعد عودته إلى القاهرة، التقى الفنان عبد المنعم مدبولي والمؤلف يوسف عوف، ليشارك معهم في البرنامج الإذاعي الشهير «ساعة لقلبك».
وحقق الهنيدي شهرة واسعة من خلال شخصية «فهلاو»، التي أصبحت من أشهر الشخصيات الكوميدية في البرنامج، ومهد نجاحها الطريق أمامه للانتقال إلى المسرح والسينما والتليفزيون، حيث انضم لاحقًا إلى فرقة تحية كاريوكا، ثم شارك في عروض مسرحية تابعة للمسرح الحر ومسرح التليفزيون.
وخلال مسيرته السينمائية، قدم أمين الهنيدي أكثر من 40 فيلمًا، من بينها «حماتي ملاك»، و«الأزواج والصيف»، و«للنساء فقط»، و«منتهى الفرح»، و«زوجة ليوم واحد»، و«زوجة من باريس»، و«جدعان حارتنا»، و«ست بنات وعريس»، و«سيد درويش»، و«حارة السقايين»، و«غرام في الكرنك»، و«غازية من سنباط»، و«شنطة حمزة»، و«شباب مجنون جدًا».
ولم تقتصر مسيرته على السينما، إذ كان المسرح أحد أهم محطاته الفنية، وقدم مجموعة من الأعمال الكوميدية البارزة، منها «أصل وصورة»، و«لوكاندة الفردوس»، و«حلمك يا سي علام»، و«جوزين وفرد»، و«غراميات عفيفي»، فيما شارك إذاعيًا في أعمال من بينها «ساعة لقلبك»، و«مخيمر الثالث عشر»، و«نفسي يا بابا تجوزني».
كما ظهر أمين الهنيدي في عدد من الأعمال التليفزيونية، بينها «لعبة التفكير»، و«زيارة ودية»، و«وللزمن بقية»، و«عفراء البادية»، و«غلطة قلم»، و«السندباد»، و«أدرك شهريار الصباح»، و«محمد رسول الله» الجزء الخامس.
وفي سنواته الأخيرة، واجه الهنيدي صراعًا مع سرطان المعدة، لكنه واصل عمله الفني حتى أيامه الأخيرة. وكانت المفارقة المؤثرة في رحيله أنه توفي في 3 يوليو 1986، بعد ساعات قليلة من انتهائه من تصوير مشاهده الأخيرة في فيلم «القطار»، لتنتهي بذلك رحلة فنان ترك إرثًا من الأعمال الكوميدية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض